قال المهندس المشرف على اعادة اعمار مستشفى "ابن بلادي" محمد عطار ان الاعمال جارية في المستشفى منذ قرابة ثلاث سنوات بميزانية بلغت حتى الان 12 مليون دولار مشيرا الى ان المستشفى لم يشهد منذ افتتاحة عام 1982 اية عمليات اصلاح في مبناه او في تجهيزه بالاجهزة الطبية الحديثة.
واكد محمد لـ(موطني) ان مستشفى ابن بلادي للولادة والاطفال يستقبل يوميا نحو 200 مريض اغلبهم من الاطفال كونه يعتبر من المستشفيات الرئيسة في مدينة الصدر شرق بغداد التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة.
وحول عمليات الاصلاح التي تم اجرائها قال محمد "عندما استلمنا المستشفى كان عبارة عن خربة لا تصلح ان تكون مأوى لاي شيء، فابراج التدفئة والتبريد تالفة تماما ومراجل الماء عاطلة ولا يوجد في المستشفى محطات ثابتة ومتنقلة للاوكسجين وغير ذلك الكثير".
واضاف "العمل في المستشفى اخذ كثيرا من الوقت وتطلب جهدا كبيرا لاعادة عمل انظمة التدفئة والتبريد، الامر الذي وفر الراحة للمرضى وخاصة كبار السن منهم كذلك تم وضع مراجل لتسخين الماء وانشاء محطات للاوكسجين، كما تم استحداث اجهزة اتصال سريعة في المستشفى لاستدعاء الممرضين والاطباء في نظام اتصال داخلي".
محمد عطار استدرك "اضافة لذلك تم وضع نظام جديد لتنقية المياه، كما تم اعادة تأهيل الحمامات والمرافق الصحية وتجهيزها بنظام تفريغ جديد لازالة الهواء غير الصحي وبناء محرقة للفضلات الطبية ووضع جهاز انذار حساس جدا في حال حدوث حريق في اي من قواطع من المستشفى".
وتابع محمد "ان المستشفى وبسبب نقص الطاقة الكهربائية في بغداد عامة كان لابد من تجهيزه بمولدة كهربائية بطاقة انتاجية عالية لتتمكن من تشغيل الاجهزة العاملة فيه".
يقوم قسم التوليد في مستشفى "ابن بلدي" باجراء من 30 الى 40 عملية ولادة يوميا وان من اهم الاهداف التي يسعى اطباء المستشفى والعاملون فيها هو تخفيض نسبة الوفيات.
هذا ما اكدته الممرضة انعام "ان المعدات الحديثة ساهمت في التقليل من نسبة الوفيات واحدثت فرقا كبيرا عن ما كنا نشاهده في الفترة الماضية في عهد النظام السابق".
قام اكثر من 120 عامل بناء باعادة تركيب سقف ثانوي لمبنى المستشفى الذي لحقه الضرر جراء التقادم وعدم اجراء عمليات الصيانة عليه، لذا لزم الامر اعادة ترميمه وتلوينه بالوان هادئة مريحة لعين المرضى كما اعادوا بناء دار الاطباء واضافة كافيتريا ومطبخين جديدين ونقاط اضاءة جديدة وتجهيز صالة العمليات والاشعة بمعدات جديدة.
المستشفى الذي يقع في احد المداخل المهمة لمدينة الصدر يتسع لـ 200 سرير لحالات الرقود والمعالجة السريرية، وكان بناءه قد تم بطريقة البناء الجاهز.
وينعم اليوم اهالي مدينة الصدر، احدى المناطق التي ظلت فقيرة في عهد النظام السابق، بمستشفى يمكن القول عنه انه متطور بما يكفى للتعامل مع حياة الانسان باحترام ويوفر الامكانيات اللازمة لمعالجة المرضى.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





