email this print this
عمر بن لادن
عمر بن لادن: عندما ينصح الابن اباه

نشرت وسائل اعلامية عربية عديدة تصريحات عمر بن لادن نجل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والتي انتقد فيها لجوء والده وتنظيمه الى العنف. فطبقاً لموقع ايلاف الالكتروني الاخباري قال عمر في مقابلة تلفزيونية "أحاول أن أقول لوالدي .. حاول إيجاد وسيلة أخرى للمساعدة أو تحقيق هدفك .. هذه القنبلة.. هذه الأسلحة، ليس من الجيد توجيهها ضد أي كان" بن لادن الابن اشار ايضاً الى رغبته في ان يكون "سفيرا للسلام" بين المسلمين والغرب، مضيفاً انه يعتزم تنظيم سباق للخيول في شمال افريقيا لهذا الغرض.

تحمل رسالة بن لادن الابن مجموعة دلالات مهمة ينبغي التوقف عندها لانها في مجملها تحمل نقداً صريحاً للمنظومة الفكرية لتنظيم القاعدة التي تقوم على التقديس الاعمى للعنف وعلى تشويه مفهوم الجهاد وبث روح الكراهية الشديدة ورفض الحوار مع الآخر. تاتي فحوى رسالته لتنسف الاسس التي تقوم عليها هذه الافكار ولتقر ان العنف واستخدام القنابل ليس امراً مقبولاً او صحيحاً سواء استخدمت ضد مواطنين غربيين او غيرهم. اذن في ثنايا رسالة عمر بن لادن رفض للعنف الذي تبناه ابوه.

الدلالة الاخرى المهمة في رسالة عمر لابيه هي تبني الابن مفهوم التعايش مع الآخر والسعي لايجاد نقاط مشتركة بين العالم أجمع سعيا لتطوير هذه النقاط. فإنتماء رسالة عمر بن لادن تعود الى الخطاب الاسلامي الذي تقوم مفرداته على التقارب والتعايش والتفاهم بعكس رسالة ابيه الدموية الرافضة للاخر المختلف والبعيدة كل البعد عن كلمة السلام والموضوعة في أطر الخطاب الدموي الذي يحث ويحرض عليه تنظيم القاعدة وزعيمه بن لادن مشجعا في عباراته القتل والقتال والدمار والتحدي.

هناك جانب مهم اخر في رسالة عمر بن لادن التلفزيونية يتعلق بسعيه لتصحيح صورة مغلوطة حاول تنظيم القاعدة ان يكرسها باقصى ما يستطيع من جهد وتقوم على تصوير العرب والمسلمين على انهم مؤيدون ومتحمسون بشدة لهذا التنظيم الارهابي. بهذا الصدد استطرد عمر في الحديث التلفزيوني الذي بث موقع ايلاف مقتطفات منه قائلا "إن الكثير من الناس يظنون ان العرب، وخاصة آل بن لادن، وعلى نحو خاص أبنائه، من الارهابيين وهذا ليس بالأمر الحقيقي".

في اخر المطاف تكشف رسالة عمر بن لادن عن حقيقية بدأت تتضح اكثر فاكثر في العالم العربي تتلخص بالافلاس الفكري لتنظيم القاعدة وعدم قدرته على اجتذاب شرائح واسعة في الجمهور العربي بسبب الرفض المتنامي للعنف الذي تتبناه القاعدة، ففي وقت ليس بالبعيد كانت القاعدة تحظى بالاهتمام وبعض الدعم من قبل المسلمين في انحاء العالم، والحقيقة الواضحة اليوم ان هؤلاء الذين عانوا ما عانوا من افعال تنظيم القاعدة في العراق وافغانستان هم اشد الرافضين لها اليوم.

كم يحتاج بن لادن الاب ان يتعلم من ابنه!



بريد القرّاء

تمّ إضافة هذا التعليق من طرف مجهول بتاريخ الأ ثنين 4/2/2008

مؤخرآ تم نشر تعليقات القراء في قسم بريد القراء بطريقة غير واضحة حيث تم خلط الأسطر فيما بينها و بدون ترك اي فراغ بين الأسطر. لماذا؟ هل هناك مشكلة؟ رجاء تصحيح ذلك مع الشكر.

تمّ إضافة هذا التعليق من طرف قناص العراق بتاريخ السبت 2/2/2008

كل هذا الكلام كذب وافتراء على اسامة بن لادن.

تمّ إضافة هذا التعليق من طرف الموت للارهابي الخبيث بتاريخ الخميس 31/1/2008

فيا أشباه الرجال، يامن تحكمون بأسم الدين والعروبة والتحرير، السرطان قادم لا محال، ساعدوا بالقضاء عليه قبل ان يقضي عليكم وتفقدون كراسيكم التي من أجلها تذبح الشعوب وتنهب الاموال وتتنعم بعض الاحزاب والتنظيمات والحكومات بأسم الوطنية والدين، ويحكمنا معتوهين جاءوا من القرون الوسطى ليطبقوا تعاليمهم البالية التي لا تساعد مظلوم ولا تمسح دمعة طفل ولا تسد رمق جائع.

تمّ إضافة هذا التعليق من طرف ابواحمد بتاريخ الثلاثاء 29/1/2008

متى يكمل البنيان يوما تمامه اذاكنت تبنيه وغيرك يهدم في الوقت الذي تتنامى فيه صيحات الشرفاء لطرد تنظيم القاعده من خارطة العالم 0في هذا الوقت بالذات نرى الموسسه الدينيه في بعض الدول -عربية واسلاميه-تساند القاعده وتدعمهالاسباب تعرفها المؤسسه الدينيه نفسها0 حيى الله الابن الشريف ولعن الله الاب الشرير

 




verification image, type it in the box
  أدخل الارقام التالية

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد

email this print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع