منذ مطلع هذا الشهر يشهد العراق تحركا سياسيا نشيطا يعكس رغبة القوى والأحزاب السياسية داخل البرلمان وخارجه في تجاوز حالة البرود والشك التي ما زالت تعكس، للأسف، العلاقات بين بعض الأطراف وتعيق الأداء الحكومي وتحول دون التوصل إلى حلول للمشكلات التي تواجه المواطنين.
هذه التحركات تشارك فيها الحكومة ورئاسة الجمهورية ومعظم الكتل البرلمانية والقوى السياسية لعبور حالة الاحتقان وتفعيل عمل الحكومة والبرلمان. فقد ذكرت صحيفة (الحياة) في عددها الصادر في الخامس عشر من هذا الشهر، أن رئيس الوزراء نوري المالكي يجري محادثات مكثفة مع كتل برلمانية لإعلان أسماء الوزراء الجدد في حكومته قريبا. وكان السيد المالكي قد أكد، قبل هذا بيومين، في لقاء له مع وفد مشترك من أعضاء جبهة التوافق العراقية والقائمة الوطنية العراقية في البرلمان على أهمية توسيع دائرة التعاون بين الحكومة ومجلس النواب وجميع القوى السياسية لتحقيق كل ما هو داعم للعملية السياسية. واكد بيان صادر عن مكتب المالكي أن الحكومة تبذل كل ما في وسعها لدفع العملية السياسية إلى الأمام، خصوصا في ظل النجاحات الأمنية التي تحققت خلال الفترة الماضية والمشاريع والخطط الموضوعة لإعادة اعمار العراق والعمل على تطوير الاقتصاد العراقي ورفع المستوى المعيشي للمواطنين.
وكان أكثر من 150 نائبا ينتمون إلى كتل سياسية مختلفة قد وقَّعوا، مؤخرا، على "مذكرة تفاهم" دعوا فيها إلى حل قضية كركوك عن طريق التوافق السياسي واعتبار النفط ثروة وطنية عامة ودعم العملية السياسية والخروج من المحاصصة الطائفية.
ومن الجدير بالذكر الاشارة إلى أن مصادقة البرلمان على قانون المساءلة والعدالة ليحل محل قانون اجتثاث البعث قد اسهمت في إعطاء دفعة جديدة لجهود المصالحة الوطنية. وقد جاء ذلك في وقت تتظافر فيه جهود محلية وعربية ودولية للوصول بمشروع المصالحة هذا إلى النجاح المنشود. فقد ذكر النائب عن الائتلاف العراقي الموحد فالح الفياض أن وفدا رفيع المستوى من الجامعة العربية سيجري محادثات مع جميع الأطراف العراقية لتفعيل المصالحة الوطنية ودفع العملية السياسية.
من الواضح أن على القوى السياسية في البلاد أن تستخلص الاستنتاجات الصحيحة من المناخ الايجابي الذي نتج عن تحسن الوضع الأمني وتعمل على تحقيق انفراج وتقدّم في الأوضاع السياسية ينعكس على حياة الناس ويمنحهم الأمل والثقة بالمستقبل.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






نبارك كل الجهود التي تبذلها القوى الوطنية في الحكم ونطلب الاسراع في اقرار قانون المسالة والعدالة والذى يسمى بالعدالة وهو بما لايقيل الشك انه بدون عدالة لانه لايدل الا على سياسة الافصاء والتهميش لشرائح واسعة من ابناء العراق الشرفاء وليسوا عملاء لايران الصفوية التي تدير العراق العظيم والتي كانت في يوم ما ان تندس ارضه الطاهره وحكام اليوم يتلقون اى لاوامر بتصفية العثيين والضباط والطياريين الشرفاء والكفات العلميه.