في اللقاء الذي جمع وزراء المياه في البلدان المتشاطئة على نهري دجلة والفرات (تركيا وسوريا والعراق) في دمشق، اتفقت الاطراف كافة على ضرورة اعتماد الحوار طريقا لحل الخلافات المائية المتعلقة بتقسيم حصص حوضي دجلة والفرات والابقاء على ما وصف بجسر المياه لتلاقي شعوب هذه البلدان مشددين على اهمية استئناف اجتماعات اللجنة الوزارية والاستمرار بمناقشة المواضيع المتعلقة بالمياه المشتركة وسبل التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث في اقامة المشاريع المائية المشتركة ومكافحة التلوث وسبل ترشيد الاستهلاك.
وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ في مؤتمر صحفي عقده الاسبوع الفائت وحضره (موطني) ان الاجتماع انتهى بتوقيع محضر الجلسات لبحث التعاون والتنسيق في كافة مجالات الموارد المائية واقامة الدورات الفنية في ذات المجال لتدريب عدد من المختصين على كيفية ادارة هذه الموارد واستغلالها واستعمالها في مجال الري واستغلال الاراضي بشكل اقتصادي وفني".
واضاف "تم الاتفاق على انشاء مركز فني لتعاون الاطراف الثلاثة في ادارة الموارد المائية وتقاسم المياه فيما بينها".
وحول المشاريع المستقبلية التي تنوي تركيا انشائها على مصب نهري دجلة والفرات قال علي "ان الاتفاق بين البلدان الثلاثة قضى ان تكون هذه المشاريع وفق دراسة يتم الاتفاق عليها بما لا يؤثر سلبا على حصص كلا من العراق وسوريا من مياه النهرين" مؤكدا استمرار اللقاءات بين الاطراف المعنية لبحث ادارة المياه والتعاون على مستوى الوزراء والخبراء الفنيين.
من جهته دعا وزير الموارد المائية العراقي عبداللطيف رشيد في حديث لـ(موطني) الى "ترجمة النتائج التي انبثقت عن الاجتماع الوزاري في اتفاقية يتم من خلالها تقاسم المياه المشتركة" واصفا هذه النتائج بانها كانت ايجابية ومن شأنها ان تؤسس الى تنسيق وتعاون مستقبلي في كافة المجالات المائية والتجارية.
وأشارعبداللطيف إلى أن "العراق سيكون في خطر في حال عدم اعلامه بالخطط التشغيلية والمشاريع التي ينفذها الجانبان التركي والسوري على مياه نهر دجلة والفرات".
ويعد اجتماع دمشق مكملا لاجتماع انطاكيا المنعقد في اذار الماضي والذي جاء بدوره بعد انقطاع دام اكثر من 20 عام في مجال التعاون المائي بين البلدان الثلاثة.
وتشكل قضية الامن المائي محور قلق دائم بالنسبة للعراق منذ فترة طويلة بسبب ما يقوم به الجانب التركي من مشاريع تعتمد على مياه النهرين، خاصةً بعد اكمال الاعمال في بناء سد اتاتورك في التسعينيات من القرن الماضي.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





