نشرت جريدة الزمان خبرا عن مواطن عراقي من ابناء الطائفة الايزيدية قد فرغ للتو من بناء مسجد بكامل ملحقاته على نفقته الشخصية في ناحية بعشيقة التابعة لمحافظة نينوي في شمال العراق، وانه سيشرع في توسيع المسجد ليستوعب المصلين المسلمين الذين يؤمونه.
واوضح كمال حيران اسود "ان فكرة بناء مسجد في العمارة التي يملكها راودته عندما رأى حاجة المستأجرين لمكان يؤدون فيه صلواتهم" واضاف اسود المعروف باسم أبو أجمل وهو من أهالي بعشيقة "عندما أنشأت مجمعا تجارياً تحت اسم عمارة الأجمل في تقاطع بعشيقة-عقرة على قطعة ارض هي ملك صرف، لاحظت ان غالبية المستأجرين الذين يشغلون أكثر من 60 محلاً تجارياً هم من المسلمين الذين يسكنون بعشيقة أو أطرافها، اضافة الى مستأجرين آخرين من الايزيديين والمسيحيين، ورأيت ان هؤلاء المستأجرين من اخواننا المسلمين يؤدون فريضة الصلاة كل في مكان، فهذا يصلي علي الرصيف وآخر قبالة محله وآخر يختار له مكاناً هنا أو هناك" وتابع "شعرت أنه لابد من بناء مسجد لهؤلاء الاخوة، لاسيما أن هناك مستأجرين عديدين آخرين في مجمعات تجارية في التقاطع نفسه يؤدون صلاتهم على شاكلة مستأجرينا، فخطرت لي فكرة أن ابني لهم مسجداً، فأستغليت فسحة تبلغ مساحتها 50 مترا مربعاً على اسطح المحلات في مجمعنا لتشييد مسجد على نفقتي الخاصة".
وعن عدد المسلمين الذين يؤدون صلاتهم في المسجد قال أبو أجمل ان جميع المستأجرين في مجمعنا وفي المجمعات التجارية الاخرى من الكرد والعرب يؤدون صلواتهم في المسجد، ويأتي بعض أبناء القرى القريبة للمسجد في مواقيت الصلاة بسبب عدم وجود مساجد في قراهم. واشار الى ان الاقبال على المسجد دفعه للتفكير بتوسيعه فخصص شقة من شقق المجمع لغرض توسيعه مستقبلا وشرع ببناء منارة بارتفاع خمسة أمتار.
وعن ردود الفعل التي يتوقعها قال "هذا عمل عفوي ينبع من التراث العريق في التآخي ما بين أهالي بعشيقة علي اختلاف انتماءاتهم الدينية والقومية، وهو يجسد التلاحم في ما بيننا، وفي الوقت نفسه هو رد على أولئك الذين سعوا لزرع بذور الفتنة بيننا، وأيضا هو رد طبيعي أيضا على الذين استهدفوا الايزيدية في الآونة الأخيرة".
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





