أمل جديد ينهي معاناة مريرة مع المرض
ثلاث سنوات متواصلة ظل فيها لاعب الزوراء، والمنتخبين الوطني والعسكري، وأحد أبرز نجوم الكرة العراقية في سبعينات القرن الماضي، علي كاظم، ظل في صراع مرير مع المرض، الأمر الذي جعله يطرق أبواب المسؤولين طلبا للمساعدة. وأخيرا حالفه الحظ وتكلفت الحكومة بعلاجه في جمهورية التشيك.
كان علي كاظم قد أصيب أوائل العام 2004 بفيروس نادر تسبب في تآكل عظم الحوض، ما جعله يفقد تدريجياً قدرته على المشي، وبالتالي عجزه عن ممارسة مهنة التدريب التي تفرغ لها بعد اعتزاله اللعب، والإشراف على فرق معروفة في الدوري المحلي كالزوراء والنجف، فضلا عن تجارب احترافية خارجية مع عدد من الأندية الأردنية.
يصف علي كاظم حالته بالقول "صرت مجبرا على أن أكون ضيفا دائما على مستشفيات بغداد، التي لم يجد أطباؤها حلا لحالتي المرضية لقاء ما دفعته من مال في رحلة البحث عن مخرج لأزمتي المستمرة. كما أني لم احصل خلال مراجعاتي المتكررة لاتحاد كرة القدم وللجنة الاولمبية العراقية، ولوزارة الشباب والرياضة، سوى على وعود!! وظلت العملية التي كنت بأمس الحاجة إليها مؤجلة رغم المناشدات التي أطلقتها العديد من وسائل الإعلام".
لكن بارقة أمل لاحت فبددت، كما يقول على كاظم، حالة اليأس التي كان يعيشها، إذ بادر نجم المنتخب الكويتي السابق في كرة القدم جاسم يعقوب الذي تربطه علاقة صداقة وثيقة بعلي بدعوته للعلاج في احد مستشفيات الكويت. ويستطرد علي فيقول "لكن ما حدث في الكويت كان صورة مطابقة لما حصل لي في بغداد، إذ إن التشخيص أكد ضرورة العلاج في أوروبا، نظرا لندرة هذا المرض (الذي يصيب واحد من كل مليون إنسان).
وأضاف "إن دوري هو استشاري، ويعتمد بالدرجة الأساس على رؤيتي للاعبين داخل الملعب، بينما يتولى نجلي "وسام" عملية التدريب في جانبها العملي، كما إنني استعنت بمدرب حراس المرمى جمال حمودي لأكون مطمئنا على نصف الفريق الآخر"، مؤكدا أن الفريق "سيكون منافسا قويا للتأهل للدوري الممتاز خلال الموسم المقبل".
يذكر أن علي كاظم (65 عاما) شكل مع النجم الكبير فلاح حسن أنجح ثنائي عرفته الملاعب العراقية والعربية، إذ لعبا ضمن نادي الزوراء أكثر الفرق جماهيرية وأحرازا للألقاب المحلية في العراق، كما لعبا ضمن المنتخبين الوطني والعسكري لأكثر من عشرة أعوام بدءا من عام 1970 ولغاية 1980 دون أن يستطيع لاعب آخر أن يجبر أحدهما على الجلوس على مصطبة الاحتياط. وقد أحرز علي كاظم مع فلاح حسن إلى جانب نخبة من أبناء جيله كهادي أحمد ورعد حمودي وحسن فرحان وعلاء أحمد وحسين سعيد وعادل خضير وضرغام الحيدري وآخرين ثلاث بطولات للعالم للمنتخبات العسكرية في أعوام 1973 و 1979 و 1980 والمركز الثاني في بطولة الخليج الرابعة في قطر عام 1976 والوصول للدور ربع النهائي في دورة الألعاب الاولمبية في موسكو عام 1980.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






مشكور اخوان تسلم ايدك على مجهود رائع