افتتح رئيس الوزراء نوري المالكي اعمال المؤتمر الوطني الثاني للقوى السياسية والذي عقد مؤخرا ببغداد بكلمة اكد فيها ان انعقاد هذا المؤتمر جاء بعد ان حققت الحكومة خطوات مهمة على طريق المصالحة الوطنية وان المصالحة حققت الكثير من أهدافها، على الرغم من إن الاعلان عنها تم في ظروف صعبة وسط تحديات الارهاب وأجواء التخندق الطائفي وان برنامج المصالحة قد حقق كامل اهدافه باعادة اجواء الاخوة والمحبة بين ابناء الشعب العراقي بكامل مكوناته وبين ابناء القوات المسلحة واجهزة الامن ووزارات الدولة.
وعن الانجازات التي حققتها الحكومة في اطار المصالحة الوطنية اكد دولة رئيس الوزراء ان المصالحة أثمرت عن تشكيل تسعة وعشرين مجلس إسناد وثلاثة عشر مجلسا قيد التشكيل في عدد من المحافظات والمدن التي كانت تعد من المناطق الساخنة، وحظيت هذه المجالس بدعم من الحكومة مادياً ومعنوياً وان اكثر من خمسة وثلاثين الفا ممن كانوا أعضاءً في الجماعات المسلحة التي إنشق بعضها عن تنظيم القاعدة الارهابي تم اسيتعابهم، وهم اليوم يشاركون في اطار مجالس الصحوات إلى جانب ابناء القوات المسلحة في تثبيت الأمن والاستقرار وان عملية استيعاب اعضاء الصحوات مازالت مستمرة وتحظى بالاهتمام البالغ.
اما في اطار شؤون منتسبي الجيش السابق والكيانات المنحلة فقد اكد المالكي ان اكثر من ثمانية وتسعين الف من منتسبي الجيش السابق تم اعادتهم الى الخدمة، وكذلك إصدار أمر ديواني بمنح رواتب تقاعدية لأكثر من ثمانية واربعين الف من منتسبي الجيش السابق والكيانات المنحلة وحسب رغبتهم على التقاعد، فضلا عن إنجاز ما يزيد على خمسة عشر الف معاملة تقاعدية.
واكد رئيس الوزراء ان الحكومة وبمساعدة ابناء العشائر الذين اثبتوا مصداقيتهم في رفض الارهاب تمكنت من انهاء ما وصفه بشبح الحرب الاهلية.
واشار رئيس الوزراء في كلمته الى ان السلطة اليوم تعمل على بناء دولة المؤسسات التي تكون فيها سلطة القانون فوق الجميع وكذلك القضاء على جميع اشكال التمييز والاقصاء والتهميش الطائفي والعرقي، وإن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تعميق ثقافة الحوار والتعاون بإعتباره البديل لثقافة الدكتاتورية والاستبداد والاضطهاد التي جرت العراق الى حروب ومغامرات طائشة وأعادته عشرات السنين الى الوراء.
ويذكر ان العديد من الشخصيات من خارج العملية السياسية قد شاركت في المؤتمر الوطني الثاني للقوى السياسية، وقد ضمت شخصيات اسلامية وقومية ولبرالية وشخصيات بعثية سابقة.
وقد اكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان الباب مازال مفتوحا لكافة القوى والجهات للدخول الى العملية السياسية بما فيها الجماعات المسلحة بعد ان تلقي السلاح وتؤمن بالعراق الديمقراطي وان الحكومة ستستمر في جهودها بمفاتحة هذه الجهات للانضمام الى العملية السياسية.
ويذكر ان مجلس النواب قد اقر في وقت سابق مشاريع قوانين اسهمت في مساعدة الحكومة من تحقيق برنامجها للمصالحة الوطنية ومنها قانون العفو العام الذي كان وراءه اطلاق سراح اكثر من 3500 معتقل لحد الان وكذلك قانون المسائلة والعدالة والذي جاء ليعيد حقوق الكثير من البعثيين الذين تم اقصائهم عن المجتمع بعد الاطاحة بالنظام السابق.
ولاشك من ان تظافر جهود المؤسسات المختلفة في الدولة العراقية الحديثة ستسهم في انهاء مظاهر العنف واعادة اللحمة الوطنية الى ابناء الشعب الواحد.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





