ذكرت صحف الفلاسفة قديما، ان الامم تقاس بمدارسها وعلمائها، وهذا يكون معيارا لمدى تطورها والمساحة التي توفرها للعلم ورجاله ليعكس بذلك مدى التطور الذي ارتقى اليه المجتمع وما يشجع عليه في احداث تغيير في مجريات الحياة ومفاهيمها سعيا لامتلاك ناصية العلم.
من هذا المنطلق كان افتتاح الجامعة الامريكية في السليمانية بداية العام الدراسي الحالي والذي بدأ منتصف تشرين الاول من العام الماضي بعد ان اجتمعت القيادات العراقية في منتجع دوكان التابع لمحافظة السليمانية لتعلن عن تأسيسها للجامعة ولتؤكد عزمها على خلق فرص للابداع العراقي.
ومن هذا جاء تأكيد رئيس الجمهورية جلال طالباني في المؤتمر الصحفي الذي عقده في منتجع دوكان على اهمية المشروع العلمي في العراق ومشيرا في الوقت نفسه الى انه "يستوعب جميع الطلبة من جميع انحاء العراق دون تمييز .. على ان يبدأ الدوام فيها في 17 تشرين الاول".
فيما اكد نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح على الحاجة الى تطوير نخب المستقبل السياسي العراقي والنخب المتعلمة والتركيز على تحفيز الإصلاح في نظام التعليم في العراق.
الى ذلك اكدت مصادر مقربه من الدكتور برهم انه المؤسس الحقيقي لمشروع الجامعة الامريكية في السليمانية بهدف الارتقاء بالمستوى التعليمي الى القيمة العلمية العليا وفق اخر التقنيات والعلوم الحديثة.
وتمنح الجامعة الامريكية شهادات البكالوريوس في علوم الاقتصاد وادارة الاعمال كما تمنح درجة الماجستير في ادارة الاعمال في الإدارة الدولية وماجستير إدارة الأعمال في تكنولوجيا المعلومات وهناك دراسات مقترحة فيها من الممكن ان يتم ادراجها في السنوات المقبلة منها هندسة البترول، المحاسبة، الآداب الحرة، علوم الحاسب الآلي، السلك الدبلوماسي، علوم البيئة، هندسة الموارد المائية.
وتتعاون الجامعة مع مراكز التدريب العلمي والجامعات العالمية مثل مركز ابحاث النهر التوأم البريطاني وجامعة اراغون، المعهد الامريكي للغة الانكليزية وجامعة فيرمونت، وجامعة جورج واشنطن.
وتعد هذه الجامعة مؤسسة علمية مستقلة غير ربحية منحتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الاقليم الكردي اجازة اقامتها في مناطق شمال العراق وتعتمد الجامعة في قبول الطلبة من حملة الشهادة الثانوية من الحاصلين على معدل 80% كما تعتمد على حصول الطالب 550 درجة في امتحان اللغة الانكليزية (توفل) دون الاخذ في الاعتبار موضوع العمر او الجنسية.
كما انها تهدف الى دفع بالعملية التعليمية نحو الامام من خلال فتح فرص التنافس للحصول على المنح الخاصة في الدراسة والتوظيف واثراء قطاعي التجارة والصناعة بالابحاث من خلال التعاون بينها وبين الجامعات العراقية.
تجدر الاشارة الى ان الحكومة العراقية تؤكد على ضرورة مواكبة متطلبات العصر الحالي القائم على العلم والمعرفة لتحقيق الرؤى الشاملة القابلة للتطبيق في ميادين العلم بما يضمن الرخاء والتقدم.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





