بمناسبة اليوم العالمي للدرن عقدت العيادة الإستشارية للأمراض الصدرية بصحة كربلاء ندوة حول هذا المرض الخطير، وحاضر فيها عدد من الأطباء من ذوي الإختصاص بينهم الدكتور محمد ناجي، الذي تناول في محاضرته أسباب المرض والبيئة التي ينشط فيها.
الدكتور ناجي اكد أن المرض يشكل مشكلة اجتماعية لاسيما، وأن أغلب المرضى "يخجلون من مراجعة المستشفيات أو يصرحون بإصابتهم، وبعضهم يصابون بالإنهاك ولا يقدرون على توفير نفقات العلاج ومراجعة الأطباء".
الدكتور ناجي قال إن "مرض التدرن يصيب عادة الأطفال في المناطق الفقيرة، و"لكن للأسف هذا الأمر لم يحظ بالإهتمام الكامل من الناحية البحثية"، مشيراً إلى أن "خطر مرض التدرن أو السل الرئوي مازال قائماً خصوصاً، وأن العلاجات الخاصة بهذا المرض غير متوفرة بشكل كاف".
من جهته، حذر الدكتور علي الموسوي من عودة المرض من جديد، مضيفاً أن "هذه الندوة التي تأتي في اليوم العالمي للتدرن تهدف أيضاً إلى إشعار الجهات الطبية بضرورة الإلتفات إلى أن مرض السل الرئوي لم يمت، وهناك تحذيرات دولية بشأن احتمال تعرض السكان في مناطق عديدة من العالم للإصابة بهذا المرض لاسيما في المناطق التي تعاني من مشاكل بيئية وخدمية وتشهد حروباً وصراعات".
الدكتورة جبرا كاظم من جانبها قالت إن "شعور المواطنين بإنتهاء هذا المرض شيء جميل، ولكن لا ينبغي الركون إلى هذا الشعور دائماً، فالمرض يعود بسرعة حينما تتوافر البيئة المناسبة له".
الدكتور غالب الخشان أكد على ذلك أيضاً، محذراً في الوقت ذاته الكوادر الطبية من مخاطر الركون إلى" كون المرض قد انتهى، فعندها سنفاجأ بانتشار المرض، وعلى الكوادر الطبية دائماً أن لا تسقط احتمالات الإصابة بمرض التدرن من حساباتها".
الدكتور كريم محسن تطرق في كلمته إلى أن ما يقرب من 40 شخصاً أصيبوا بالتدرن الرئوي خلال العام الماضي، مشيرا إلى افتقار مدينة كربلاء لجهاز خاص بزرع البلغم الذي يساعد على تشخيص المرض.
يذكر أن التدرن، مرض معدي ينتج عن الإصابة بعصية السل البشرية، والتي اكتشفها العالم الألماني روبرت كوخ 1843-1910، وهو مرض خطير، وقد يصيب أجزاء أخرى من جسم الإنسان، ولا يقتصر على إصابة الرئتين كما هو شائع فقد يصيب الغدد اللمفاوية، ويسمى سل الغدد اللمفاوية، وربما يصيب العظام والمفاصل والجلد ويسمى الذئبة الدرنية العادية.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





