تشهد العاصمة العراقية اقبالا متزايدا على مقاهي الانترنت ويكاد لا يخلوا شارع من شوارعها الا واحتوى على مكتب او مكتبين لتقديم هذه الخدمة الى زبائنه. جاء العدد الكبير للمقاهي ليعكس الحاجة الماسة للانترنت في حياة العراقيين بصورة عامة وهو ما شجع الكثيرين على امتهان هذه المهنة طلباً للربح والاستفادة المادية منها.
ابو احمد يبلغ من العمر 54 عاما يملك احد المقاهي في حي بغداد الجديدة شرقي بغداد يقول بأنه افتتح مقهاه قبل ثلاث سنوات بعدما لاحظ اقبال المواطنين عليها وكان واحدا من ثلاث مقاهى في المنطقة، اما الآن فهناك ما يزيد عن احدى وعشرين مقهى للانترنت في المنطقة واضاف قائلا "بالنسبة لي فأن الخدمة التى نقدمها تمتد من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساءً وقد حددنا سعرا ثابتا للساعة الواحدة حيث تبلغ قرابة دولار واحد وهى تكلفة تبدو مقبولة لدى زبائننا وعموما فان الاسعار قابلة للعرض والطلب حالها حال اية سلعة تجارية".
اما رواد المقاهي الالكترونية فهم موزعون على مختلف الفئات العمرية؛ الشباب والكبار والمراهقين من كلا الجنسين وخلال تجوالنا بأحد المقاهي التقينا بعدد من الزبائن. احمد عمران يبلغ من العمر 31 سنة اشار الى ان هدف استعماله للانترنت تاتى لحاجته الى البحث والحصول على مصادر علمية تصب في خدمة اتمام رسالته للحصول على شهادة الماجستير في الفيزياء وان استخراج المصادر والحصول على المعلومات بواسطة هذه التقنية ستوفر له الكثير من الوقت والجهد، فضلا عن كونها رخيصة الثمن وغير مكلفة مقارنة مع شراء المصادر من السوق التى تكلفهم مبالغ طائلة.
فيما تشير السيدة عفاف راضي 35 سنة الى انها تأتى الى المقهى ثلاث مرات اسبوعيا بغية التحدث الى زوجها الذي يعمل في دولة الامارات العربية وهي تتواصل معه عبر الانترنت. في حين تختلف ميول فئات المراهقين تجاه ارتياد المقاهي فمنهم من يتصفح الانترنت للتعرف على العالم الخارجي ومنهم من يتخذ "الجات" او الدردشة وسيلة للتعارف مع اناس آخرين قد يكونون في الطرف الاخر من العالم، يقول حميد حسن وهو شاب في السابعة عشر من عمره ان اللجوء الى المقاهى في تمضية اوقات الفراغ يعود بفائدة كبيرة عليه حيث انه يستطيع التحدث مع اصدقاءه دون الحاجة الى الذهاب اليهم على حد قوله وان استخدام الانترنت لا يكلفه الكثير من المال.
الاقبال المتزايد على الخدمة شجع العديد من العراقيين الدخول في مجال تقديم الانترنت عبر شبكات خاصة الى المنازل ويبدو ان هذه الخدمة تحظى بجمهور اوسع من المواطنين لانها اتاحت الفرصة لربات البيت وحتى سائر افراد العائلة استخدامه، فالخدمة مقدمة على مدار اربع وعشرين ساعة لقاء اجور تتراوح ما بين 35 – 50 دولار شهريا يتم ربط المشتركين بها عبر شبكات لاسلكية، وكل ما يحتاجه المشترك هو نصب هوائي لاستقبال الاشارة.
وتبرز اهمية الخدمة المنزلية الى انها تعطي المشترك فسحة كبيرة من الزمن وخصوصاً في ساعات الليل المتأخرة، حيث بأمكانهم التواصل واتمام عملهم في اي وقت يشاؤون ما جعل العديد من الاهالي يفضلونها على ارتياد مقاهي الانترنت. وان العدد المتزايد للهوائيات الخاصة باستقبال اشارات الانترنت اللاسلكية على اسطح المنازل والابنية تعكس الانتشار السريع لهذه الخدمة وشيوعها في البلاد.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






بسم الله الرحمن الرحيم
بالحقيقه ان هذا الموضوع من الامور الجيده التي يتمتع بها العالم باءسره وان من المفرح للعراقين بانهم يتجهون الى هذا الاتجاه المفيد بكافه مواضيعه والاتصال بالعالم الخارجي من هذا المنفذ
العلمي الصغير التى يتمكن اي من الناس مهما كان عمره ومستوى
تفكيره ولجميع الاجناس وهو الموسوعه الكامله لشعوب العالم باختلاف
لغاتهم
اتمنى من الله ان يستمر جميع العراقين بهذا الاتجاه للحرمان منه من زمن بعيد ولمواصله التقدم في هذا الكون الواسع
وفي الختام اكرر امنياتي لجميع العراقين باستغلال هذا التقدم
التكنولوجي العظيم