بعد مرور خمس سنوات على إسقاط النظام البائد، ارتفع مستوى التدريب والكفاءة في الصحافة العراقية، كما أصبح الصحفيون العراقيون أكثر وعياً بواقعهم، هذا ما أعلنه مرصد الحريات الصحفية.
رئيس قسم الصحافة في كلية الإعلام بجامعة بغداد، ومستشار المرصد هاشم حسن، أكد أن معدل الحريات الصحفية قد ارتفع مقارنة بحاله قبل خمس سنوات في ظل نظام الحكم الديكتاتوري، موضحاً أن "القمع تحول من قمع دولة مع النظام البائد إلى قمع مجتمعي مارسته التنظيمات المسلحة بحق الصحفيين الذين لا تراهم في صفها".
هاشم حسن اعتبر أن ارتفاع معدلات الحريات الصحفية يعود إلى توالي الأحداث وكثافتها في العراق، مشيرا إلى أن ذلك مكن الصحفيين العراقيين من الحصول على خبرات قلما يحصل عليها نظرائهم في دول أخرى تشهد استقرارا، الأمر الذي مكنهم من احتلال مكانة بارزة بين صحفيي المنطقة والعالم، وساعدهم على الحصول على وظائف متميزة في مؤسسات صحفية كانت لوقت قريب محظورة على العراقيين بسبب قلة كفاءتهم الصحفية.
يذكر أن الساحة الصحفية العراقية بعد عام 2003 شهدت ظهور المئات من المؤسسات الصحفية، وعشرات الفضائيات، والقنوات الأرضية، والإذاعات المحلية، إضافة إلى عدد كبير من الصحف والمجلات، بينما كان العمل الصحفي في عهد النظام السابق يقتصر على عدد محدود من القنوات الأرضية، وفضائية واحدة، وخمس جرائد رسمية، وعدد من النشرات والدوريات المحدودة.
مستشار مرصد الحريات الصحفية أوضح أنه "بالرغم من الحريات الممنوحة الآن للصحفيين إلا أنه ليس هناك قانون عمل يحفظ حقوقهم، ويضمن حياة كريمة لأسرهم إن هم أصيبوا بعجز أو فقدوا حياتهم نتيجة العمل الصحفي".
مرصد الحريات الصحفية كان قد أفاد بأن 233 صحفي قتلوا في العراق منهم 127 قتلوا أثناء القيام بالعمل الميداني، فيما اختطف 14 آخرين، ومازالوا مفقودين.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





