print this
عناصر الشرطة العراقية النسوية في كربلاء
لأول مرة في كربلاء: تهافت النساء على الدخول في سلك الشرطة

في مجتمع يحتكر فيه الرجال جميع المهن التي تتطلب حمل السلاح منذ آلاف السنين ويعيب على المرأة مجرد التواجد في موقع يحضره رجال، يحق لكل مطلع أن يستغرب من ظاهرة تهافت الشابات للدخول إلى سلك الشرطة التي ظهرت في الآونة الأخيرة، ويزداد الاستغراب إذا علمنا أن هذه الظاهرة في مدينة كربلاء 100 مئة كم جنوب غرب بغداد التي تبتعد فيها الإناث عن الذكور في كل زمان ومكان.

فقد شهدت أبواب مديرية شرطة كربلاء في الأشهر الخمسة الماضية تردد مئات النساء وخصوصاً من الشابات تحمل كل واحدة منهن ملفاً بداخلة مستمسكاتها الشخصية وصورتين ملونتين لها، وطلباً للتعيين في سلك الشرطة، بعد أن كانت السيدات الكربلائيات يغيرن طريقهن لكي لا يمرن أمام باب هذه المديرية حتى لا يراهن شرطي.

تقبل المجتمع لمهنة الشرطية

لاقت فكرة تشكيل قوة للشرطة النسوية في كربلاء في بداية الأمر رفض المجتمع ثم تحول الرفض تدريجياً إلى تحفظ وانتهى بتقبل الأمر وتشجيع المجتمع عليه، بل أصبحت مهنة الشرطية طموح معظم الفتيات في المدينة.

سعاد 26 سنةً التي كانت تمتهن تجميل السيدات، فسرت تحولها إلى مهنة الشرطية وحمل السلاح بالقول "تخرجت من كلية التربية قبل أربع سنوات وقدمت على تعيين ورُفض طلبي أكثر من مرة وصديقتاي زهراء ونور قدمن على التعيين في سلك الشرطة وقبلن واكتسبن الكثير من المعلومات المفيدة أهمها كيفية الدفاع عن النفس، فدفعني ذلك.

من جانبهم، أبدى رجال الشرطة ارتياحهم لعمل الشرطيات معهم، لاسيما عند الشك بامرأة. ويقول الشرطي فيصل محمود "كنا نلاقي صعوبة في تفتيش النساء أثناء دخولهن المدينة، وكنا نكتفي بالسؤال عما تحمله المرأة في حقيبتها، وحتى هذا السؤال كان يزعج أولياؤهن أحياناً".

وقال الشيخ عبد الله ألشمري 65 عاماً "إن تفتيش النساء من قبل الرجال أمر مرفوض قطعاً في مجتمعنا فانا مثلا لا أوافق أن يفتش رجل زوجتي أو ابنتي مهما كانت الظروف لذا أنا أشجع بناتي وبنات عشيرتي للانخراط في سلك الشرطة النسوية".

العباءة السوداء للشرطيات بين مؤيد ومعارض

تباينت الآراء حول الزي الذي ترتديه الشرطيات في كربلاء "وهو العباءة السوداء والحجاب الأسود مضافاً إليها أحياناً الخمار الذي لا يُظهر إلا العينين في أحسن الأحوال.

"المواطن محمود عبد الله 50 عاما انتقد الزي وقال "هذا الزى يفقد الشرطية القدرة على التحرك بحرية واستخدام السلاح بالسرعة المطلوبة، وعادة ترتديه النساء حينما يسرن في الشارع بهدف ستر مفاتن أجسادهن، لكن الموظفات منهن يخلعنه في أماكن عملهن لكي يؤدين أعمالهن بيسر وبسهولة رغم أن أعمال معظمهن مكتبية ولا تحتاج إلى حركة، فمن الأولى أن تخلعه الشرطيات أثناء عملهن.

وأيدت هذا الرأي المنتسبة سناء باقر 25 عاماُ بالقول "بالفعل أجد صعوبة في الحركة واستعمال السلاح أثناء التدريب وأداء الواجب وأعلم أن لكل عمل زيه الخاص الذي يناسب الهدف من ارتدائه، ولكن خصوصية مدينة كربلاء الدينية تحتم علينا عدم خلع العباءة.

أما منتسب ألشرطة علي عباس 35 عاماً فقال "جميع الدول التي ينتسب لشرطتها نساء تخصص لهن زياً رسمياً، يجمع بين الأناقة والاحتشام، كالسعودية ومصر والأردن .. فما الضير من أن ترتدي شرطياتنا زياً رسمياً مثلهن؟".

يذكر أن هذه التجربة ليست جديدة على العراقيين، فقد شهد العام 1978 افتتاح أول دورة لتأهيل النساء ليصبحن شرطيات، لكنها فشلت لأسباب عدة أبرزها رفض المجتمع آنذاك، فتم نقل الشرطيات المدربات إلى الدوائر التابعة لوزارة الداخلية لمزاولة الأعمال المكتبية. وقد سعت الحكومة العراقية في السنتين الأخيرتين لدفع النساء للعمل في الأجهزة الأمنية في ظل لجوء تنظيم القاعدة الارهابي إلى استخدام النساء كانتحاريات.



بريد القرّاء

أضيف هذا التعليق من قبل ى بتاريخ الاثنين 12/5/2008

جيد! الى متى سنرى الظلم بحق المرأة؟

تمّ إضافة هذا التعليق من قبل الزهراء بتاريخ السبت 22/3/2008

انا اوافق هذه الفكرة بشدة لانى كنت اتمنى هذا

تمّ إضافة هذا التعليق من قبل عبد القادر العراقي بتاريخ السبت 22/3/2008

سلام عليكم انا ارئ انا العراق لا يحتاج الى النساء في عمل في الشرطة

print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع