القت العمليات الامنية والاشتباكات مع المسلحين في مدينة الصدر بظلالها على الاوضاع الانسانية في الضاحية المترامية الاطراف شرقي بغداد لكن جهود فرق الاغاثة ظلت مستمرة في محاولة ايصال المساعدات الى الاهالي والعوائل التي تضررت، حيث استمر عمال العديد من المنظمات العراقية والاجنبية في توزيع اكياس الدقيق والمواد الغذائية وعلب المياه الصالحة للشرب على المواطنين.
الاشتباكات المسلحة لم تخلف اثارا سلبية على الاهالي بصورة مباشرة وحسب بل تعدى ذلك الى المرافق الطبية في المدينة وابرزها مستشفيا الصدر والامام علي، واللذين تعرضا الى نقص كبير في الامدادات الطبية اثناء اشتداد القتال.
وهنا يقول وزير الصحة صالح الحسناوي للصحفيين ان مستشفى الإمام علي ومستشفى الصدر العام في مدينة الصدر كانا يعانيان من نقص في المستلزمات الطبية، لكن وزارته قامت بسد هذا النقص وجهزت المستشفيين بكافة مستلزمات الطوارئ.
الحسناوي لفت الى ان وزارته تمنح الاولوية لحالات الطوارئ وعلاج الجرحى، مؤكدا ان اوضاع اقسام الطوارئ في المستشفيين اصبحت مقبولة الآن بعد وصول هذه المساعدات.
لم تكن الوزارة بالطبع الوحيدة التي قدمت مساعدات طبية الى مستشفيات مدينة الصدر لكن سبقتها عدد من الجمعيات والمنظمات الدولية مثل "منظمة الصليب الاحمر الدولي التي قدمت حوضيات مياه صالحة للشرب لمدة اسبوع اثر انقطاع الماء عن مستشفى الصدر ومنظمة اطباء بلا حدود فرع هولندا ومنظمة الاسعافات الاولية الفرنسية اللتين قدمتا مستلزمات ومواد طبية للاغراض الطارئة فيما قدمت منظمة الاغاثة والتنمية (بطانيات ومياه معدنية وكراسي معاقين للمرضى في مستشفيي الصدر والامام علي، كما قدمت منظمة اليونسيف (مستلزمات طبية) لمستشفى الامام علي وكذلك منظمة الصليب الاحمر الفرنسي والهيئة الطبية الدولية، فضلا عن تبرعات قدمها الاهالي" بحسب ما ذكره لنا مصدر في صحة بغداد الرصافة فضل عدم الكشف عن اسمه.
منظمة الهجرة الدولية قالت انها قامت بتوزيع مساعدات للمستشفيات والعوائل في بغداد موضحة في بيان لها بانها "قامت بنقل مواد غذائية عاجلة لتوزيعها على المواطنين في مدينة الصدر، فضلا عن منح مستلزمات طبية لمستشفيين رئيسيين في مدينة الصدر ببغداد بعد أن تم رفع الحظر على الحركة مباشرة".
وقامت هيئة الهلال الأحمر العراقي بإرسال قوافل مساعدات إلى مدينة الصدر في اكثر من مناسبة منذ الاول من ابريل، لم تتمكن في مرات عديدة منها من توزيع المساعدات بسبب استمرار المواجهات.
وقال سعيد حقي، رئيس الهلال الأحمر العراقي، لموطني "ان اول قافلة تضمنت 23 مركبة محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية والطعام وغيرها من مواد الإغاثة وان استمرار المواجهات حينها لم يمكنها من الدخول".
لكن تحسين الشيخلي المتحدث المدني باسم خطة فرض القانون اتهم في حديثه لموطني "المسلحين بمهاجمة القوافل التي تحاول جلب مساعدات".
وبلا شك فان تقديم المساعدات واتاحة الفرصة للمنظمات الدولية الانسانية في تقديم مساعداتها في مدينة الصدر يعكس حرص الحكومة العراقية على اغاثة الاهالي هناك وتاكيدها على ان المدنيين ليسوا هم المستهدفين في العمليات العسكرية بل المسلحين الذين لم يراعوا امن المواطنين المحيطين بهم.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات




