print this
مؤتمر اتحاد البرلمانيين العراقيين في بغداد
افتتاح اعمال المؤتمر العام الاول لاتحاد البرلمانيين العراقيين

تنصب الجهود في البلدان حديثة التحول الى النظام الديمقراطي على تعزيز السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ليخضع الجميع الى سلطة القانون، وتنبع التشريعات من دساتير تلك الدول لا من اهواء حكامها ودكتاتوريتهم وفي العراق بذلت المؤسسات التشريعية التي تلت سقوط النظام البائد كالمجلس الوطني المؤقت والجمعية الوطنية وصولا الى مجلس النواب العراقي الحالي الذي انتخب من كافة شرائح الشعب العراقي بذلت جهودا اقل مايقال بحقها بانها جهود جبارة للتحول من النظام الشمولي الدكتاتوري الى نظام ديمقراطي تعددي يخضع فيه الجميع لمظلة الدستور وسلطة القانون.

ولتعزيز دور البرلمان والبرلمانيين افتتح في بغداد مؤخرا المؤتمر الاول لاتحاد البرلمانيين العراقيين حيث حضرته شخصيات قيادية حكومية وبرلمانية كان من بينها رئيس مجلس النواب محمود المشهداني الذي اكد من خلال كلمة القاها في المؤتمر على ان انعقاد المؤتمر ياتي في ظل تتطلع فيه العديد من الشعوب الى تدعيم تجربتها الديمقراطية الوطنية كي تمكنها وتعينها في ترسيخ العمل البرلماني وتضمن لها نجاح منظومة المؤسسة التشريعية داعيا الى ان يكون المؤتمر فاعلا ومؤثرا في دعم الديمقراطية في العالم ومن خلال اليات واضحة المعالم والمضمون كي يستطيع العراقيون من تحقيق تلك التطلعات، واشار رئيس مجلس النواب الى ان البلدان التي تكون انظمتها ديمقراطية تحتاج الى برلمان قوي يكون رمزا للتحولات السياسية والذي بدوره يحتاج الى بناء مؤسسات سياسية ودستورية والى احزاب ونقابات ومؤسسات المجتمع المدني مع وجود صحافة حرة وقوية تعبر عن الاراء والاتجاهات كافة وهو كله يحتاج الى برلمان قوي يقدم الضمانات الاساسية في بناء ودعم الديمقراطية.

مؤتمر اتحاد البرلمانيين العراقيين في بغداد

من جهته اشار نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي الى ضرورة الاستفادة من كل الطاقات والخبرات التي افرزتها مرحلة التحول الى الديمقراطية، مشيرا الى متطلبات مرحلة التحول بالقول "نحن بحاجة الى رجال ونساء يسبحون ضد التيار ويكسرون سلسلة المفاهيم الخاطئة وكذلك الحاجة الى الانتقال الى مرحلة النضج والوعي السياسي" ودعى عبد المهدي الى ان يضم اتحاد البرلمانيين العراقيين علاوة على البرلمانيين رجال الدولة.

في حين اشار رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري الى ان التحول من انظمة دكتاتورية الى انظمة ديمقراطية يحدث بطريقة متدرجة وهو امر لا يختلف العراق فيه عن تلك الدول المتحولة حيث يحتاج الى وقتا كافيا وجهدا مضنيا ليرسي نظامه ومؤسساته على شاطيء الاستقرار، واكد الجعفري ان الانظمة الديمقراطية يجب ان تحترم فيها سيادة الدولة وحكم القانون مشددا على ضرورة ان يبقى السلاح محصورا بيد الدولة وان يتم فيه انهاء جميع المليشيات وبكافة انواعها وان يتم التعبير عن الراي وفق الطرق السلمية والسياسية وهو ما يوفره النظام الديمقراطي من اجواء لهذا الامر.

من جهتهم اكدوا اعضاء اتحاد البرلمانيين العراقيين ان الاتحاد يضم اكثر من مئتي شخصية سياسية وبرلمانية بمختلف انتمائاتها واتجاهاتها اتفقت على الحفاظ على الثوابت الديمقراطية والوطنية وان الاتحاد قام ببناء علاقات طيبة مع الاتحاد البرلماني العربي وانهم قطعوا اشواطا في التواصل مع الاتحاد الدولي والبرلمان الاوربي واتحاد برلمانات منظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من المؤسسات البرلمانية الدولية.

ولاشك من ان الطبقة السياسية في العراق الجديد بحاجة الى اطار يحفظها ويحميها بما يمكن البلد من استثمار هذه الطبقة بشكل صحيح ولائق وعدم ترك النخب السياسية بعد انقضاء فترة تواجدها في السلطة بلا برنامج سيسبب اهدارا لهذه الثروة البشرية.

print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع