أقام مركز حمورابي للبحوث والدراسات الإستراتيجية في بابل إحتفالاً بمناسبة إطلاق تقريره الإستراتيجي الأول، بحضور عدد من الباحثين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والإدارة المحلية بالمحافظة وجمهور مهتم.
مدير المركز الدكتور عبد كاظم علي المعموري قال إن التقرير "أُعِدَّ من قبل نخبة من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين، وفق أسس جديدة في بناء منظومة الإدراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبناء منظومة صنع القرار وتفعيل قنوات رسم السياسة العراقية حاضراً ومستقبلاً، على قاعدة أكاديمية وعلمية وليس على رؤى شخصية أو مؤدلجة".
واوضح المعموري أن المركز "يتمتع باستقلالية كاملة في إدارة نشاطه العلمي"، وأكد انه "لا يتبع لأي حزب أو جهة داخلية أو خارجية"، وأشار إلى إن "العالم المتحضر المتقدم المعاصر يعتمد الآن على عمل مبرمج ومخطط لرؤيا ثاقبة، من خلال كم هائل من مراكز البحوث والتي تبنى على ضوئها سياسات ناجحة".
وأضاف مدير مركز حمورابي إن التقرير "تضمن ملفات عديدة تناولت مواضيع تخدم جميع مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والدينية بكل أطيافها، كما تناول التقرير ملف الأمن الوطني العراقي والبحث عن إستراتيجية وطنية، وعلاقة العراق مع دول الجوار، وملف تفاعلية وحراك الأحزاب السياسية في المشهد العراقي".
وأشار المعموري إلى ان التقرير "يساهم مساهمة ولو متواضعة وبسيطة في ردم الفجوة بين غياب المفكرين والكوادر المتخصصة من جهة، والحكومات المحلية والمركزية من جهة أخرى"، وأضاف "ما يدفعنا إلى تناول هذه المحاور، يتمثّل في ملاحظة الحكومة وإداراتها في استنساخ تجربة النظم السياسية في بلدان العالم الثالث، وهذا ما لمسناه عبر العديد من القرارات التي اعتمدتها الدولة والمؤسسات غير الحكومية الأخرى، إلى جانب ابتعاد الحكومة عن إحداث التواشج المفترض في قضايا عديدة، منها التدخل الإيراني في الشأن العراقي، وإشكالية العلاقات العراقية التركية، والمشهد الحزبي العراقي، وصولاً إلى العنف والسياسة، وأحداث سامراء وانعكاسها على العملية السياسية، إضافة إلى الملف الاقتصادي والفساد الإداري".
من جهته قال معاون مدير مركز حمورابي للبحوث والدراسات الإستراتيجية الدكتور جواد كاظم ان المركز قدم مجموعة من الدراسات التي تقيم الوضع في العراق خلال عام 2007، وتضع الحلول لعدد من القضايا والظواهر التي حدثت في البلاد"، وأشار إلى ان "التقرير الإستراتيجي يعد الأول في العراق، وهو ثاني تقرير إستراتيجي في الوطن العربي بعد قيام مؤسسة الأهرام للبحوث والدراسات في إصدار تقريرها السنوي".
الدكتور كامل القيِّم، الباحث في مركز حمورابي قال ان المدينة تشعر بالفخر لانها أنجبت مثل هذا التقرير الشامل بمحاوره المختلفة"، وأضاف "على المسؤول أن يستند على ما يتمخّض عنه هذا التقرير، وكلنا أمل في أن يكون المسند والحاضنة العلمية هما الأساس في ربط الشعوب بالشعوب نحو الازدهار".
إلى ذلك قال نقيب المعلمين في بابل عايد العوادي إن "المركز يعد خطوة كبيرة نحو التواصل بين دول المنطقة وبين النظام العالمي".
أما الدكتور محمد عوده من جامعة بابل فرأى إن "التقويم العلمي من قبل خبراء يعتمدهم المركز شيء مُطمئِن نحو نشر الوعي العلمي لدى الرأي العام العراقي وتنويره بالقضايا الإستراتيجية في العالم".
يذكر إن مركز حمورابي انشأ عام 2007 كمركز علمي مستقل، وهو منظمة غير حكومية تضم مجموعة من الباحثين والأكاديميين من الجامعات العراقية لنشر الأبحاث التي تُعنى بالشأن العراقي.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات




