إذا كان هنالك أدنى شك في التدخل الواسع الذي باتت إيران تمارسه في شؤون جارها العراقي، فإن هذا الشكّ ينبغي أن يكون قد تبدد بعد الاعلان بشكل رسمي عن زيارة وفد برلماني لايران لطرح ملفات وادلة تؤكد على ضلوع فيلق القدس في تسليح وتدريب الميليشيات والمجاميع الخاصة.
يؤكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ زيارة وفد برلماني عراقي لايران ويعزو الزيارة الى "التاكيد على رفض العراق التدخل في شأنه الداخلي وايقاف التدخلات الضارة واي جهد امني او تسليحي مواز لجهد الحكومة العراقية".
الدباغ قال "تسعى الحكومة العراقية الى منع اية تدخلات ضارة في العراق وهناك وفد برلماني يزور ايران من اجل تطوير العلاقة الثنائية وان يطرح اسئلة مهمة على القادة الايرانيين بان الحكومة العراقية تريد علاقة طيبة مبنية على الثوابت التي نادينا بها والتي تؤكد على عدم السماح لايران او اي دولة اخرى التدخل في الشان العراقي وهذه احدى الثوابت التي يسعى لتحقيقها العراق".
واضاف "ان هناك رسالة من الحكومة العراقية تتمثل برفضها الشديد لاي جهد امني او جهد تدريبي او تسليحي مواز لعملها" وقال "نحن لا نقبل اي تدخل اقليمي في الشان العراقي".
وفي الوقت الذي ينفي فيه الدباغ ان تكون العمليات العسكرية في البصرة توقفت بقرار من قائد قوة القدس الايراني قاسم سليماني، مؤكدا ان الحكومة هي من تسعى لفرض سلطة القانون في البصرة واي مدينة اخرى، يقر الدباغ بوجود تدخلات ايرانية لم يفصح عن حجمها.
ويقول "نعم هناك تدخلات ايرانية تشكل عوامل ضاغطة ونسعى ان نقلل من حجمها واثارها وضررها".
ويؤكد ايضا لقاء مسؤولين عراقيين بقائد قوة القدس الايرانية قاسم سليماني قائلا "ان السيد سليماني هو مسؤول امني وكان هناك لقاء لمسؤولين عراقيين معه .. ومن الطبيعي ان يلتقي المسؤولون العراقيون مع المسؤولين في الدول المختلفة من اجل ايصال رسائل لهم وتعريف العلاقة معهم وهذا شئ طبيعي لكن السيد سليماني لم يكن هو صاحب القرار في ايقاف عمليات البصرة".
يضم الوفد خمسة برلمانيين عراقيين من الائتلاف العراقي الموحد بينهم خالد العطية نائب رئيس البرلمان وهادي العامري وعلي الاديب والذين توجهوا الى طهران وبحوزتهم ادلة واعترافات ووثائق وصور لاسلحة ومتفجرات تشير الى قيام اطراف ايرانية بتدريب وتسليح جماعات عراقية، وانه من الصعب قياس مدى نجاح مهمة الوفد الا بعد مدة من الزمن لكنه بكل تاكيد سيضع ايران في مواجهة الادلة التي تثبت تدخلها او تدخل اطراف فيها بالشان العراقي كما سيضع ايران امام التزاماتها ومدى مصداقيتها في تنفيذ تلك الالتزامات.
نائب برلماني رفض الكشف عن هويته قال لموطني ان الوفد التقى قائد قوة القدس قاسم سليماني وعرض عليه بعضا من الوثائق والادلة التي تؤكد وجود هذا التدخل.
لم تكن زيارة هذا الوفد هي الاولى الى ايران بل زارها في وقت سابق.
لكن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ يؤكد حدوث لقاء على الحدود العراقية الايرانية بين مسؤول عراقي رفيع المستوى في الحكومة وبين السيد قاسم سليماني رافضا في الوقت نفسه الافصاح عن اسم هذا المسؤول.
وبلا شك فان لجوء الحكومة العراقية الى كشف الحوار مع ايران بشان وجود هذا التدخل والتطورات المثيرة للعمليات العسكرية في البصرة اكدت مستوى النفوذ الإيراني المؤذي في الجنوب وفي قلب الثروة الاقتصادية للعراق، البصرة بشكل خاص، وفي وسط العراق وبالذات في بغداد، وهو ما اظهر خطابا جديدا لحكومة بغداد والذي بدا متشددا حيال ذلك التدخل.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





ايران لا تكره العراق ولكنها جعلت من ارض العراق ساحة لقتال امريكا.
السلام عليكم
والله احنا العراقيين نفسنا مجنه ندري ايران الى هذه الدرجه تكره العراقيين للعظم بس الايام بينت كل شي وهسة حتى الاعمى كام يدرك هذا الشي بس الحكومة اذا قاومت كل ضغوطات ايران وفضلت مصلحة العراق وشعبه اكيد حتربح مو عسكريا وماديا بل ومالشعب العراقي كله وقبل كل ذللك حتربح احترامها لنفسها واحترام الشعب الها والله ايوفق كلمن يسعى لخير العراق وشعبه
بسم الله الرحمن الرحيم هذا الوفد الذي ذهب الى ايران وفد رفيع المستوى ولكن توجد فيه شخصية ناقصة وهو كريم شاهبور (موفق الربيعي ) حتى تكمل السبحة والحر تكفيه الاشارة اخوك العراقي الوطني رحيم