اوصت جمعية نساء بغداد باعادة النظر بالقوانين التي تكرس التمييز والعنف ضد المرأة في القانون العراقي واجراء تحسينات على نظام العدالة الجنائية من خلال تفعيل دور القضاء في محاسبة السلطة التنفيذية، فضلا عن اعادة النظر ورفع الاعذار من كل الجرائم التي ترتكب بحق النساء في القانون مطالبة الجهات الحكومية بايجاد السبل لرفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للنساء اللواتي لا معيل لهن.
جاء ذلك لدى حضور موقع موطني احدى ورشات العمل الثمان التي بدأت الجمعية باقامتها منذ مطلع شهر حزيران يونيو الجاري لتستمر حتى اذار مارس من العام القادم بدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية بهدف وضع اللبنة الاولى لمشروع مناهضة العنف ضد المرأة ورفع مستوى الوعي للنساء بواقعهن وحاجاتهن وحقوقهن ضمن التحولات التي يعشها العراق منذ نيسان ابريل عام 2003.
وتضمنت ورش العمل التي راح يستفيد منها 240 مشاركا من ناشطي منظمات المجتمع المدني وومثلي الوزارات والدوائر الحكومية ونساء قياديات، تضمنت التعريف باتفاقية سيداو والعمل على اجراء التعبئة القانونية لاجراء الاصلاحات.
المشاركون في ورش العمل، نساء ورجال، تفاعلوا مع الطروحات التي جاءت بها الورش مؤكدين على الاهمية القصوى التي يمكن ان يؤديها الاعلام في ايصال الرسائل الى حقوق المرأة واهمية الرد على موجات العنف الموجه ضدها والتي افرزتها مرحلة عدم توفر الامن والاستقرار السياسي مشددين على ضرورة وضع قانون للرعاية الاجتماعية واحتواء حالات التشرد واليتم وخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
كما دعا المشاركون الى اجراء دراسات بحثية وانشاء قاعدة بيانات لحالات العنف والتمييز مطالبين وزارة الداخلية بانشاء مديرية خاصة لدراسة حالات العنف الذي تتعرض له المرأة على ان تدار هذه المديرية من قبل الكوادر النسوية المتخصصة فضلا عن انشاء المراكز الخاصة بايواء النساء اللواتي يتعرضن للعنف ودعمه من قبل الجهات الحكومية والمنظمات مع توفير الحماية لهن مناشدين مجلس النواب بتشكيل لجنة طواريء خاصة لايجاد الحلول المناسبة للنساء المعنفات.
الكراسات التي تم توزيعها على المشاركين في ورش العمل اكدت على ضرورة ان تقوم منظمات المجتمع المدني النسوية منها على وجه الخصوص بوضع الخطط والبرامج الخاصة بمناهضة العنف ضد المرأة واشراك الرجل فيها في محاولة للحد او الغاء الممارسات الاجتماعية المكرسة للعنف ضد المرأة مطالبة وسائل الاعلام بتسليط الضوء على الانتهاكات الحاصلة ضد المرأة وبث الوعي المجتمعي المناهض للعنف ضدها.
وتأتي ورش العمل هذه في اطار الجهود التي ترعاها منظمات المجتمع المدني لاعادة بناء المجتمع العراقي ونشر ثقافة اللاعنف التي تقوم على اساس احترام المرأة ومنحها المكانة التي تليق بها في المجتمع بعد ان كان لها دور كبير في احتضان الاسرة وتربية الاطفال والقيام بالمهام الكبيرة التي كان على الرجل القيام بها في وقت ادخله النظام السابق حروبا خاسرة لم يجني العراق منها الا الدمار وضياع ثرواته الامر الذي يدعو المرأة اليوم الى المطالبة بحقوقها في ان تكون احد الاعمدة الرئيسة في المجتمع ومحاربة الافكار المجتمعية السائدة التي منحت الذكورة الغلبة في المجتمع.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






الاعزاء في موقع موطني شكرا جزيلا لكم لنشر هذا الموضوع حول ورشة جمعية نساء بغداد نتمنى لكم التواصل مع التقدير