نظم البيت الثقافي في كربلاء، يوم الأربعاء الماضي، حفلا ترفيهيا للأطفال أحياه الفنان الكوميدي، هاشم سلمان، وحضره حشد من الأطفال وأولياء الأمور، حيث تضمن الحفل العديد من فقرات الترفيهية، والمسابقات، والأناشيد.
وقال الفنان هاشم سلمان إن "الحفل الترفيهي لأطفال كربلاء هو تعبير بسيط عن محبته للطفولة العراقية"، مؤكداً أن "أطفال العراق بحاجة إلى رعاية واهتمام كبيرين، نظراً لما مروا به من أوضاع صعبة للغاية"، حسب تعبيره.
وعبر الأطفال الذي حضروا الحفل عن سعادتهم وتقديرهم للحفل، فكتبوا لافتة ورفعوها أثناء الحفل، مطالبين باختيار الفنان هاشم سلمان، "سفيرا للطفولة العراقية".
الفنان سلمان، الذي يقدم برنامجا بعنوان، "عالم الأطفال" على شاشة القناة العراقية الفضائية، أثنى على رغبة أطفال كربلاء، وقال "رشحت نفسي خادما للطفولة العراقية".
وأضاف سلمان، أن "من أقسى اللحظات التي تمر عليه، تلك التي يسمع فيها بكاء طفل"، مشيرا إلى أنه "مر بمواقف صعبة في حياته، وحرم من أشياء كثيرة، ما جعله يتفهم الطفل بشكل عميق"، على حد قوله.
مدير البيت الثقافي في كربلاء، خالد الجبوري، من جانبه، أكد أن "حفل أطفال كربلاء، يأتي ضمن برنامج البيت الثقافي، والخاص بالعطلة الصيفية"، مشيراً إلى أن "البيت الثقافي جزء من وزارة الثقافة، وأن الدائرة المعنية بالطفولة في الوزارة، وضعت خطة خاصة للأطفال خلال العطلة الصيفية".
وأضاف الجبوري أن "خطة وزارة الثقافة التي بدأت بحفل اليوم، حافلة بمثل هذه البرامج الترفيهية، والمسابقات لفئات عمرية مختلفة"، مضيفاً أنها "تتضمن فعاليات خاصة للصم والبكم، وفعاليات أخرى للرسم والموسيقى، بالإضافة إلى إعداد حلقات جديدة من برنامج "عالم الأطفال" على قاعة البيت الثقافي في كربلاء".
وحول الدور الذي يلعبه البيت الثقافي، بالنسبة لدعم الطفولة في كربلاء، قال مدير البيت الثقافي، إن "تنسيقا يتم بين البيت الثقافي، ومديرية التربية في كربلاء، لإحياء بعض الفعاليات الترفيهية والثقافية خلال العام الدراسي"، كاشفاً عن "رغبة بفتح صالة عرض سينمائي خاصة بالأطفال خلال الفترة القريبة المقبلة".
وحظي الاحتفال بإعجاب الأطفال، وراحوا يرددون مع الفنان هاشم سلمان والفرقة الموسيقية بعض الأناشيد.
الطفل أحمد عبد الأمير، 13 سنة، عبر عن سعادته بالحفل، قائلاً "أنا سعيد جدا، لأنها المرة الأولى التي أشاهد فيها مثل هذا الاحتفال".
فيما، قال سعد رزاق، 12 سنة، إنه "سعيد برؤية الفنان هاشم سلمان، الذي كان يراه فقط من خلال شاشة التلفزيون".
أما أولياء الأمور الذين حضروا الحفل بصحبة أطفالهم، فقد عبروا عن سعادتهم، وطالبوا بضرورة الاهتمام بالطفولة ورعايتها.
واعتبر طارق الياسري 46 سنة، أن "الحفل يعبر عن اهتمام، ولو بسيط بالطفولة"، مضيفاً أن "أطفال العراق يعانون من إهمال كبير وظروف قاسية جدا"، حسب تعبيره.
وانتقد الياسري، "عدم الاهتمام بالطفولة بالعراق"، مشيراً إلى أن "أطفال كل دول المنطقة، والعالم، يلقون اهتماما كبيراً، أما في العراق فلا يوجد أدنى اهتمام بهم"، على حد قوله.
ومن جانبه، أوضح أبو إيمان، 45 سنة، أن "سعادة الأطفال بهذا الحفل، يمكن ملاحظتها في عيونهم"، مشيراً إلى أن "أغلب الأطفال لا تعلم بهذا الحفل، وإن كانوا علموا به، لحضروا، أما الأطفال الذين حضروه، فتجدهم مشدودين لأنهم لم يعتادوا على مثل هذه الاحتفالات".
يذكر أن الأطفال في كربلاء، يفتقدون الحدائق العامة، ومدن الألعاب، ويشعر الأطفال بوطأة أوقات الفراغ طوال عطلة نهاية العام الدراسي التي تستمر لأربعة أشهر، وسط جو الصيف الحار وانقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة، لكن بعض المؤسسات الدينية والثقافية سعت إلى فتح دورات ثقافية وترفيهية للأطفال، لكنها تقام في مناطق محدودة من المدينة، ولا تستوعب أعداد كبيرة من الأطفال.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





