email this print this
محل مصوغات ذهبية في بغداد
العراقيات يتزين بالمصوغات مرة أخرى

"الذهب زينة وخزينة"، مثل شعبي ذائع الصيت في العراق، بين النساء والفتيات اللاتي اضطرتهن الظروف الأمنية للعزوف عن ارتداء الحلي خوفاً على حياتهن، وأم هبة واحدة من النساء العراقيات، حجبت مصوغاتها الذهبية منذ سنوات، واحتفظت بها في مكان أمين بالمنزل. لكن أم هبة اليوم، كغيرها من النساء البغداديات، والعراقيات بصفة عامة، تتفاخر بارتداء الحلي والمجوهرات الأخرى بعد أن تحسنت الأوضاع الأمنية، وتبدلت الظروف تماماً، وبدا الاستقرار الأمني واضحاً للعيان.

تقول أم هبة، 51 عاماً، تربوية متقاعدة، إن "عشق المرأة للحلي، كان دافعاً قويا لها لاقتنائه على مر العصور والأزمان، لكن سوء الأوضاع الأمنية التي عاشها العراق حال دون ارتداء هذه الحلي".

وتشير إلى أن "العراقيات تعرضت مصوغاتهن إلى السرقة من الجماعات المسلحة"، لكنها تقول إن "المرأة العراقية أصبحت قادرة الآن على ارتداء الحلي بشكل طبيعي، بعد التحسن الكبير في الأوضاع الأمنية".

وترى الناشطة في مجال حقوق المرأة العراقية، مديحة الواجد، أن "المرأة العراقية عانت كثيراً في ظل الأوضاع الأمنية، وتحملت المآسي واليتم من فقدان الأخ والزوج والمعيل في آن واحد".

وتعتبر أن "مصادرة حرية المرأة في أن ترتدي، وتلبس ما تشاء، هو جزء مما تحملته في ظل الأوضاع الأمنية السيئة"، مشيرة إلى أن "بعض النسوة دفعن حياتهن، نتيجة تلك الأفكار الرجعية التي تبنتها الجماعات المسلحة التي سيطرت على الشارع العراقي في السابق".

وتعترف الناشطة الحقوقية، أن "الأوضاع الأمنية تغيرت كثيراً، وباتت مساحة الحريات تتسع شيئاً فشيئاً أمام المرأة، وأصبحت ترتدي ما تشاء، وتذهب إلى أي مكان تشاء، ومع من تحب وهي مطمئنة إثر انحسار نفوذ الجماعات المسلحة والتواجد الأمني في الشارع"، معتبرة أن "هذا التغير أعطى طمأنينة كبيرة للمرأة العراقية، انعكس على حقها في ارتداء المصوغات الذهبية كما تشاء".

عودة ارتداء العراقيات للحلي، والمصوغات الذهبية، أثرت بشكل كبير على حركة بيع الذهب، فأصبح الطلب يتزايد ويقول صاحب أحد محال بيع المصوغات الذهبية بشارع فلسطين وسط بغداد، أبو قيس 55 عاماً، إن "المبيعات ارتفعت في الوقت الحاضر، وأصبحت النسوة ترتاد محله بشكل طبيعي"، مؤكداً أن "مهنة بيع الحلي الذهبية عادت إلى الصدارة من جديد".

ويتذكر أبو قيس ما حدث بعد سقوط النظام السابق، ويقول إنه اضطر إلى غلق محله ونقل كل المصوغات الذهبية إلى مكان آمن، وسافر إلى عمان في محاولة للحفاظ على حياته التي كانت عرضة للقتل في أية لحظة"، على حد قوله.

بريد القرّاء

أضيف هذا التعليق من قبل عباسيان بتاريخ الجمعة 20/6/2008

لتفعيل الامن حول محلات المجوهرات، انا اقترح بناء وتصميم مركز تجاري معين بالتشاور مع اتحاد الذهب والمجوهرات. هذا المجمع التجاري يجب ان تتوفر فيه كل القياسات الامنية العالمية. وهذا سيساعد على حماية ليس فقط الزوار من العوائل وانما اصحاب المحلات ايضا

 




verification image, type it in the box
  أدخل الارقام التالية

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد

email this print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع