كشف رئيس المجلس البلدي لمنطقة الكرادة، محمد الربيعي، عن مشروع كبير لتأهيل وتطوير البنية التحتية لمنطقة الكرادة، وسط العاصمة العراقية بغداد، وإقامة العديد من المشاريع الخدمية والتنموية، بتمويل عراقي، ومشاركة دولية وعربية.
وقال الربيعي إن "المشروع الذي تتبناه الحكومة العراقية، وفريق المهندسين التابع للجيش الأمريكي، سيستغرق تنفيذه خمس سنوات وسيقام على عدة مراحل، تبدأ خلال الأشهر القادمة".
وذكر أن "المرحلة الأولى من المشروع، تتضمن عددا من المحاور منها تأهيل قطاعات الماء، والكهرباء، والتربية، والصحة، والطرق، وإعادة البناء، بمشاركة كبرى الشركات المحلية والعربية".
وأضاف رئيس المجلس البلدي لمنطقة الكرادة، إن "الكرادة، منطقة سياحية، ستستقطب كبار المستثمرين العرب للمشاركة بهذا المشروع الضخم"، كاشفاً عن "خطة لإنشاء مجمع متكامل يعد الأول من نوعه في العراق، هو مجمع الإدارة المحلية بمنطقة الكرادة وسط بغداد، ويضم المجلس البلدي للكرادة، والجهات التنفيذية، والخدمية".
ولفت الربيعي إلى أن "الحكومة، وافقت على إنشاء المجمع بعد أن تم تخصيص مساحة الأرض التي سيقام عليها".
وأوضح الربيعي أن "هناك خطتين لتطوير منطقة الكرادة، الأولى آنية سيتم الانتهاء منها هذا العام، والثانية خطة إستراتيجية تستغرق خمس سنوات"، لافتاً إلى أن "الخطة الآنية التي تنفذ حالياً، تتضمن إعادة تأهيل شبكات المجاري في الكرادة، واكساء أكثر من 15 محلة بالزعفرانية، واستكمال حدائق أبو نواس، إضافة إلى تأهيل تمثالي شهريار، وشهرزاد". وأشار رئيس المجلس البلدي، إلى "مشاريع أخرى تتضمنها خطة تأهيل الكرادة، ومنها مشروع إنارة شوارع الكرادة بواسطة الطاقة الشمسية"، مشيراً إلى أنه "تم تنفيذ جزء من المشروع، بكلفة قدرها 500 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى تأهيل مشروع الفتح المبين الذي يضخ نحو 200 متر مكعب من الماء الصافي الصالح للشرب في الساعة، بكلفة تصل إلى 135 ألف دولار".
وألمح الربيعي إلى أن "الخطة تشمل تأهيل بحيرة الكرادة، بتكلفة تصل إلى مليوني دولار"، موضحاً أن "البحيرة التي تقع في منطقة الجادرية قرب جامعة بغداد، ستضم أماكن ترفيهية عديدة، مثل الزوارق، وأكشاك، ومطاعم، وحدائق، ومتنزهات، ومدينة ألعاب، ومكتبة للقراءة والمطالعة إضافة إلى مشتل".
ورجح الربيعي أن "يتم تنفيذ المشروع خلال الشهرين القادمين من قبل شركات عراقية وتحت إشراف المجلس البلدي في الكرادة"، مؤكداً أنه "تم الانتهاء من تصاميم المشروع، ولم يتبق سوى التنفيذ".
وقال رئيس المجلس البلدي للكرادة، إن "منطقة الكرادة ستكون نموذجا لإعمار مناطق بغداد، والعراق ككل، بحسب خطة عمل إدارة تخطيط الأعمال"، مشيراً إلى أنه "تم تشكيل لجنة مشتركة لإعمار الكرادة لإعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بالخطة الخمسية، والمخصصات المالية اللازمة لها".
وعن ملامح الخطة الإستراتيجية، قال الربيعي إنها "تتضمن بناء مدينة رياضية مفتوحة، تضم حمامات سباحة مغلقة، وشاطئية إضافة إلى بناء مركز تجاري"، مشيراً إلى أنه "تم اختيار الأرض القريبة من فندق بابل، ومساحتها سبعة ونصف دونم، لهذا الغرض، وسيتم تنفيذ المشروع هذا العام بعد أن قدمت تصاميمه إلى محافظة بغداد لاختيار الشركة التي ستعمل على التنفيذ".
وتابع، "سيتم إعادة تأهيل مستشفى الرشيد العسكري في الزعفرانية، وبناء مجمعات سكنية عمودية".
وعن التكلفة المالية للمشروع، قال رئيس المجلس البلدي للكرادة، إنه "لم تخصص الأموال اللازمة للمشروع بعد، ونحن بانتظار الدراسات الأولية له".
وتعتبر منطقة الكرادة من أهم مناطق العاصمة بغداد، إذ تضم الكثير من الشخصيات السياسية العراقية، وبعض مقرات الأحزاب المهمة، كما ترتبط بالمنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة العراقية عبر جسر المعلق.
وتضم الحدود الإدارية لقاطع الكرادة، مناطق الكرادة الشرقية، ومنطقة الزعفرانية، وتضم ثمان مجالس محلية هي مجالس الزعفرانية، والسندباد، وديالي، والكرادة الشرقية، ويبلغ عدد سكانها النصف مليون نسمة، أما مساحتها فهي، 22 كم مربع.
ويعتبر المجلس البلدي هو المسؤول عن الإدارة والتخطيط العمراني، والإشراف، والمراقبة.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





