نظمت قيادة المنطقة الشمالية للقوات متعددة الجنسيات في العراق، مؤتمراً للنساء العراقيات من سبع محافظات عراقية بمدينة أربيل، ٣٥٠ كم شمال بغداد، حول المشاكل التي تواجهها المرأة العراقية بوجه عام والنساء بالمحافظات الشمالية بوجه خاص.
وشاركت بالمؤتمر الذي نظم يوم الأربعاء، الرابع من حزيران على فترتين صباحية ومسائية، نحو ٢٢٥ امرأة من محافظات نينوى، وأربيل، ودهوك، والسليمانية، وكركوك، وصلاح الدين، وديالى.
وكان الهدف من المؤتمر هو توفير "مسرح للنساء المؤثرات"، للتجمع والمشاركة في الأفكار ومناقشة القضايا التي تهم المرأة، بحسب الأجندة التي عرضت على المشاركات.
وزيرة البيئة ووزيرة المرأة بالوكالة في الحكومة العراقية نرمين عثمان، ذكرت في كلمة المؤتمر الافتتاحية بان "هناك عملاً متواصلاً منذ أعوام، لعلاج كافة مشاكل المرأة"، مشيرة إلى أنه في "بعض المجالات أثمر عن نتائج مهمة للغاية"، على حد قولها.
واعتبرت في كلمتها، أن "تخصيص نسبة ثابتة لمشاركة المرأة بالبرلمان، كان نتاجا لمؤتمر عقد قبل ذلك وبحث في مطالب ومشاكل المرأة".
وكان المؤتمر قد وجه الدعوة لثلاثمائة امرأة، حضرت منهن نحو ٢٢٥ يمثلن شرائح مختلفة بينهن محاميات وطبيبات وسياسيات وربات بيوت ومعلمات وعاملات في المجال التجاري وغير ذلك.
المؤتمر شهد طرح أربعة أوراق أساسية هي الصحة والتعليم والعمل وحقوق المرأة في القوانين، وجرت بعض المناقشات حول إحلال السلام بالبلاد، وتولت أربعة من المشاركات طرح الخطوط العامة للأوراق.
تناولت الورقة الأولى للمؤتمر مسألة التوظيف بالنسبة للمرأة، وفرص النساء الأرامل والمطلقات، وبرامج التدريب الخاصة بالعمل وعمالة الأطفال.
وأشارت الناشطة النسوية وعضو مجلس محافظة كركوك، سلفانا بويا ناصر، التي قدمت ورقة التوظيف، الى وجود الآلاف من النساء في كركوك ممن هن بحاجة لفرص العمل بينهن نسبة من الأرامل والمطلقات وهناك نسبة جيدة منهن مؤهلات دراسيا، كما وسجلت بعضهن أسماءهن بمكتب التشغيل الحكومي.
"بويا" وبهذا الخصوص دعت الحكومة العراقية الى الاهتمام بموضوع عمل النساء وتفعيل دور منظمات المرأة والطفل في المجتمع من خلال فك ارتباطها بالأحزاب السياسية حتى تؤدي أعمالها بعيدا عن الولاءات الحزبية.
وفي الورقة الثانية وكانت حول الصحة، تطرقت النائبة بالمجلس الوطني للإقليم الكردي العراقي، أريان جواد إلى "دور الآباء في العناية بأطفالهم، وعمل النساء في مجال الصحة، واختتمت بحثها بأبرز المشاكل الصحية التي تواجه النساء وهو مرض سرطان الثدي بحسب رأيها، وأشارت إلى ارتفاع الإصابات بهذا المرض، وطالبت بإطلاق برامج تثقيفية لتوعية النساء بهذا المرض.
كما وتطرقت الى أهمية إيجاد مراكز صحية تخصصية وزيادة كفاءة الكوادر الطبية العاملة فيها بهدف تحسين الخدمات المقدمة وتحقيق تقدم في أمور مثل التشخيص المبكر لبعض الإمراض كمرض سرطان الثدي.
ودعت جواد إلى "تجاوز مسألة عقد المؤتمرات بهدف الانعقاد فقط، إلى الاهتمام بالنتائج وكيفية تطبيقها على أرض الواقع"، أكدت أن "مشاكل المرأة في المجتمع بحاجة إلى معالجات عبر خطط واستراتيجيات".
وفي ورقة التعليم، تم التطرق الى فرص المرأة في مختلف المراحل التعليمية بما فيها التعليم العالي، وتأثيرات الأوضاع الأمنية على تلك الفرص، والتأثيرات السلبية من الناحية الاقتصادية على الأسرة والمجتمع بنتيجة ترك الأطفال للدراسة في سن مبكرة.
وطرحت ورقة رابعة حول حقوق المرأة في القوانين، وكيفية العمل لإيصال صوت المرأة الى الجهات المشرعة حول حقوقها.
مشاركات في المؤتمر طرحن في مداخلات قدمنها فكرة ورقة خامسة حول الإعلام وكيفية استفادة المرأة من وسائل الإعلام في خدمة قضاياها، وكانت هناك مداخلات مختلفة حول الموضوع.
الناشطة والإعلامية سعاد الجزائري، ذكرت بأنها تستغرب إن تطرح هكذا قضية حول أهمية الإعلام في خدمة قضايا المرأة من دون أن تكون هناك ورقة ومحاضر حولها للتوصل الى أفكار بشأن الموضوع.
"الجزائري" قالت إنها مع فكرة مؤتمرات كهذه لكن "لتكن اشمل من حيث المشاركة، فربما تكون للمرأة من جنوب العراق آراء مختلفة عن امرأة الشمال حول بعض القضايا".
واعتبرت "جبار" مسالة الصحة "أهم ورقة طرحها المؤتمر، ولفتت الى انه "سيكون مهما جدا لو يتم تطبيق بعض التوصيات والمقترحات التي طرحت في هذا الموضوع".
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





