في صيف بغداد القائض لا ملاذ للبغداديين الا في قضاء وقت الظهيرة في احد المسابح التي باتت اليوم منتشرة في مناطق العاصمة بعد ان كانت محصورة فقط في الفنادق الخاصة، ورغم ان اسعارها لاهبة كحرارة الصيف الا ان العراقيين من الشباب لم يجدوا مكانا اخر للترفيه عن انفسهم والهروب من حرارة الشمس اللاهبة في وقت غابت فيه المرافق الترفيهية او انها ما تزال في طور اعادة الاعمار بعد ان دمرتها ايادي الارهاب في فترة التردي الامني.
وكانت منطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة اولى المناطق التي شهدت افتتاح مسبحها بعد ان كان مرتعا للقاذورات والنفايات، حيث عملت الفرق الفنية منذ اذار/ مارس على اعادة تأهيله وافتتاحه في السابع من حزيران/ يونيو الماضي ليكون جاهزا لاستقبال الشباب والاطفال من محبي السباحة.
واكدت الحكومة من خلال سعيها لافتتاح عدد من المسابح التزامها بتحمل مسؤوليتها من اجل تحسين الاوضاع العامة لحياة العراقيين، وفي ذلك كان وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر قد اتفق وامين العاصمة صابر العيساوي مطلع الصيف الجاري على انشاء واعادة تأهيل عدد من مسابح العاصمة لتكون مكانا يمارس فيه الشباب والاطفال رياضة السباحة والترفيه عن انفسهم فضلا عن تنشيط حركة الشباب.
وقال جعفر لـ(موطني) ان "طرح موضوع المسابح، وهي خمسة مسابح موزعة في بغداد، ضمن خطة الوزارة وامانة بغداد، بدء العمل على تنفيذها قبل فصل الصيف، بدءاً من منطقة الجادرية وصولا الى منطقة الكاظمية"، لافتا الى ان لجنة خاصة شكلت لهذا الغرض برئاسة مستشار الوزارة باسل عبد المهدي وعضوية مدير المشاريع ومدير المتنزهات في أمانة بغداد.
وتابع جعفر "انبثقت عن هذا الاجتماع تشكيل لجنة مشتركة برئاسة فرق التنفيذ التي قامت باعادة اعمار مسبح الاعظمية الكائن في نادي الاعظمية شمالي العاصمة، كما اقيمت مسابح في مناطق الحرية والشعلة والعدل بعد ان خصصت الاراضي لها من قبل الامانة"، مشيرا الى ان اللجنة بحثت كذلك موضوع بناء المدينة الرياضية التي اقرت من قبل مجلس الوزراء وخصص لها مساحة 500 دونم في معسكر الرشيد.
وياتي افتتاح هذه المسابح كلبنة اولى في مشروع الحكومة لتقديم الخدمات للمواطنين بعد غياب لها دام سنوات طوال بسبب تكريس النظام السابق لاموال العراق لاغراض الحروب والسياسات التعسفية وهي خطوة اولى في طريق اعادة بناء الانسان ضمن مجتمع حر في تفكيره ومنحه القدرة على تنشيط مواهبه.
وقد اعتاد البغداديون على قضاء ظهيرة الصيف في السباحة بمياه نهر دجلة حيث تتجمع العوائل، عادة، في الحدائق المتاخمة للنهر فيما يذهب الاباء وابنائهم للسباحة في مياه النهر، ومع المخاطر التي تنامت بسبب الاوضاع الامنية في الفترة الماضية، لجأ اغلبهم الى مسابح فنادق الدرجة الاولى الا انه ومع توفر هذه المسابح الجديدة بكل مرافقها الصحية فان البغداديين تمكنوا من استعادة طقوس الظهيرة الصيفية وكذلك بالعودة الى المناطق التي تملؤها المياه في نهر دجلة.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





