دعا رئيس الوزراء نوري المالكي نظيره الإيطالي سيليفيو برلسكوني الى توسيع عمليات تدريب بلاده لقوات الشرطة العراقية ومساهمة شركاتها في اعمار العراق وزيادة التعاون الإقتصادي فيما اكد برسلكوني استعداد بلاده للتعاون مع العراق سياسيا وإقتصاديا وثقافيا وتعزيز عمليات تدريب قواته.
المالكي وصل روما على راس وفد وزاري ضم وزراء الخارجية والداخلية والصناعة والكهرباء وعدد من المسؤوليين في الحكومة العراقية، وبحث خلال اجتماع عقده مع نظيره الايطالي تطوير العلاقات بين البلدين في مجالات التدريب والتأهيل وتجهيز قوات الشرطة العراقية وقدوم الشركات الإيطالية للعمل في العراق في مجال البناء الإعمار وتوسيع التعاون الإقتصادي والتجاري والزراعي والثقافي بين البلدين.
كما تمت مناقشة أوجه التعاون الثنائي وتشجيع الإستثمارات وتوسيع وتنشيط البرامج المشتركة بين البلدين.
واكد المالكي ان العراق دخل مرحلة جديدة بعد التخلص من العهد الدكتاتوري الذي خرب البلاد وزجها في حروب ومغامرات كثيرة والتحول الديمقراطي الذي يعيشه الان وإن النجاحات الامنية التي حققتها قواتنا المسلحة ضد الارهابيين والخارجين عن القانون مهدت الظروف للبدء بحملة الاعمار التي نرغب ان يكون للشركات الايطالية دور كبير فيها، شاكرا موقف الحكومة الايطالية المساند للعراق.
ودعا ايطاليا الى الاستمرار وتطوير برامج تدريب وتسليح الشرطة العراقية والى ابقاء الباب مفتوحا لمزيد من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية وفي التدريب والتأهيل الذي تحتاج اليه الشرطة العراقية.
وشكر الحكومة الايطالية لحرصها على حفظ التراث الحضاري العراقي ولإعادتها لمجموعة من القطع اثارية تطبيقا لاتفاق التعاون في هذا المجال.
وقال "ان الاثار العراقية تمثل حضارة وادي الرافدين وهي ثروة وطنية نشكر الحكومة الايطالية على بذلها الجهود لاستعادة ما سرق منها ونطلب من جميع الدول ان تساعدنا في هذا المجال".
ايطاليا اعادت 13 قطعة فنية اثرية عراقية جرى تهريبها من البلاد بعد عام 2003 حيث سلم رئيس الوزراء الايطالي القطع الاثرية التي شملت لوحا وقنديلا الى نظيره العراقي نوري المالكي.
وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي حيث عرضت بعض القطع الاثرية "انها لفتة مهمة ورمزية بشأن كيفية تعامل ايطاليا مع الآثار ومحاولتها دائما اعادتها الى الدول التي تخصها".
برلسكوني خاطب المالكي قائلا "اشيد بالعمل الصعب الذي تقومون به والذي اسفر عن نتائج بالغة الايجابية بحيث ان العالم ينظر اليكم باعجاب كبير ويعدكم بلدا تحكمه الديموقراطية".
واعلن برلوسكوني ان ايطاليا ستعزز وجود عناصر الشرطة المدربين في العراق.
واكد ان ايطاليا المستورد الثاني للنفط العراقي في الوقت الراهن وترغب في ان "تصبح المستورد الاول".
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد زار المتحف الايطالي برفقة المسؤولين الايطاليين والوفد المصاحب، كما زار فور وصوله الى روما المالكي ضريح البابا يوحنا بولس الثاني في مدفن كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان.
وتأتي زيارة المالكي لايطاليا في المرحلة الثانية من جولته الاوربية الحالية التي بدأها بزيارة المانيا الاثنين الماضي على رأس وفد سياسي وامني واقتصادي كبير ومن المؤمل ان تشمل ايضا حاضرة الفاتيكان ليتلقي بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر حيث سيطلعه على الخطوات والإجراءات التي تتبعها الحكومة العراقية لنشر قيم التسامح والمساواة والعدالة والمصالحة الوطنية بين كل العراقيين وسعيها لبناء عراق ديمقراطي يتشارك فيه كل مكونات الشعب العراقي"، كما قال الناطق الرسمي بأسم الحكومة العراقية علي الدباغ.
ونقل عن المالكي قوله "اعرف ان البابا بنديكتوس السادس عشر يكن محبة كبيرة للعراق وهو يتألم لما يحصل في بلادنا".
واضاف ان لقاءه مع البابا هو "احد الدوافع الرئيسية" لزيارته الى ايطاليا.
وتأتي جولة المالكي الاوربية هذه ضمن نشاط دبلوماسي عراقي واسع بعد ان تحركت الدول الاقليمية مؤخرا لتعزيز علاقاتها ببغداد وشطب ديونها والحديث عن الاسهام في اعادة بناء العراق والاستثمار في هذه البلاد حيث عينت الامارات والبحرين والاردن والكويت سفراءها في بغداد.
واستقبل العراق مؤخرا رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ورئيس الوزراء التركي طيب اردوغان ورئيس تيار المستقبل وزعيم الاغلبية البرلمانية في البرلمان اللباني سعد الحريري.
وبلا شك تكمن اهمية جولة المالكي الثانية في اوربا كونها تاتي في وقت يتفاوض فيه الاتحاد الاوربي على اتفاق للطاقة مع الحكومة العراقية حيث ان في العراق ثالث اكبر احتياطيات مؤكدة في العالم من النفط الامر الذي سيجعل دول الاتحاد الاوربي تقلص اعتمادها على النفط والغاز الروسيين.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






COMMENTS HERE