اكد رئيس الوزراء نوري المالكي على اهمية التنسيق بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية في كافة المجالات الأمنية والاقتصادية والخدمية، معلنا عزم حكومته على جذب الاستثمار الأجنبي والقطاع الخاص للمساهمة في مشاريع البناء والاعمار .
وقال المالكي خلال لقائه بمحافظي العراق في المؤتمر التنسيقي الأول الذي عقد ببغداد بحضور نائبه د.برهم صالح ووزراء التخطيط والمالية والتجارة والكهرباء "اننا نعمل على اقامة دولة يحترم فيها الانسان، وان نبذل جهودنا لرفاهية هذا الانسان واستقراره وامنه، وان نستفيد من ثروات بلدنا لخدمة الشعب، بعد ان كانت تهدر لشراء الاسلحة"، لافتا الى سعي الحكومة الى بناء دولة الحوار.
واضاف المالكي في هذا الصدد "اننا لا نستطيع ان نتحدث عن الاعمار اذا لم نشع لغة الحوار، لغة الدليل والبرهان المبنية على منطق العقل والمصالحة الوطنية التي نعتبرها الاساس المتين لتحقيق جميع اهدافنا".
واشار المالكي الى اهمية "سيادة الدولة على جميع المحافظات، فلا سيادة على هذه المحافظة دون المحافظات الاخرى"، مؤكدا وحدة الامن في البلاد.
ومضى الى القول "ان هذا لا يتحقق الا بجهد من الحكومة الاتحادية اولا والحكومات المحلية ثانيا وان وحدة الامن مسؤوليتنا جميعا ولا تتحقق الا بتطبيق القانون".
واضاف "ان مصالح أبناء الشعب العراقي متداخلة ولا يمكن أن تنفرد محافظة وحدها بمصالح شعبها لأن هناك أمور مشتركة كثيرة مثل الأمن والسيادة والمياه والاقتصاد والمشاريع الاتحادية، لذلك تأتي أهمية هذا اللقاء من أجل توفير هذا القدر من التكامل والتنسيق بين مختلف المحافظات لتحقيق أفضل صيغ التعاون فيما بيننا".
وقال المالكي "اننا نقف اليوم امام التاريخ ليسجل لنا وما علينا وما نقدم وننجز، فالمهمة اساسية وعلينا ان نجتمع ونتفق ونعمل من اجل بناء الدولة المبنية على اساس القانون".
وتابع "يجب ان نعمل على اساس بناء دولة القانون وعدم عودة الدكتاتورية والحزب الواحد، وان يحترم الجميع بغض النظر عن الانتماءات الطائفية والحزبية والفئوية"، مشددا على وجوب رفض "الاقصاء والتهميش"، وقال "اذا ما انجزنا مهامنا بصورة صحيحة فسيكون التاريخ لصالحنا"، مبينا اهمية بناء دولة المؤسسات.
وأشار المالكي إلى أن توجه الحكومة في المرحلة المقبلة هو فسح المجال الكامل لشركات القطاع الخاص للمشاركة في إعادة إعمار العراق.
وقال واردف "ان التوجه الذي تنتهجه الدولة والسياسة العامة المعتمدة لدينا هي أننا نريد أن نطلق العنان ونفسح المجال كاملا للقطاع الخاص سواء كان الوطني أو الأجنبي كي يدخل إلى البلد ويستثمر ويكون شريكا في عملية الإعمار"، لافتا الى ان "الدول التي نهضت وحققت قفزات كبيرة في مجال الإعمار والخدمات والاقتصاد لم تتبنى السياسات المركزية والحديدية في إدارة هذه الملفات وإنما أعطت القطاع الخاص فرصا كثيرة وهذه حكمة، لأنك تستطيع أن تستفيد من جهد الآخر في بناء الدولة".
ودعا المالكي رئيس هيئة الاستثمار إلى توفير كافة المستلزمات لمشاركة هيئات الاستثمار في عملية الإعمار قائلا "ادعوه إلى أن يقدم الخبرة والتجربة وتسهيل الظروف الملائمة لانطلاق هيئات الاستثمار في المحافظات حتى تستفيد من هذه الفرصة وتكون شريكة حقيقية في عملية الإعمار".
المالكي وصف العملية الزراعية في العراق بالمحطمة وشدد على ضرورة متابعتها من قبل المحافظين منتقدا آلية إنفاق الميزانية المخصصة للمحافظات خصوصا وأن الميزانية التكميلية بانتظار إقرارها من قبل مجلس النواب.
وبلا شك فان سعي الحكومة العراقية الى تنشيط الاستثمار في المحافظات العراقية يعكس جديتها في المضي قدما بالمرحلة الثانية من التحديات التي تواجهها بعد نجاحها في ادارة الملف الامني، الامر الذي يعود بنتائج غير منقطعة عن تثبيت الاستقرار يقف في مقدمتها توفير فرص العمل عقب البدء بمشاريع الاعمار ما يحد من البطالة التي كانت احد اسباب اللجوء الى العنف في كثير من مناطق العراق.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





