اعلنت بغداد انها ستواصل التفاوض مع واشنطن بشان التوصل الى نتائج افضل في الاتفاقية الاستراتيجية طويلة الامد بين البلدين. جاء ذلك بعد ان عقد المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي، والذي يضم اعضاء هيئة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان فضلا عن قادة الكتل السياسية بالاضافة الى ممثل الاقليم الكردي، اجتماعا في المكتب الخاص للرئيس العراقي جلال طالباني، لمناقشة آخر التطورات في مسار المفاوضات التي تجري حالياً بين الجانبين العراقي والأمريكي للوصول إلى اتفاقية إستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.
استغرق الاجتماع الذي تراسه طالباني ساعتين متواصلتين، تم خلالهما تبادل وجهات النظر بين ممثلي الكتل البرلمانية والسياسية داخل المجلس.
وعقب الانتهاء من الاجتماع، قال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني، في مؤتمر صحافي، والذي حضره موطني، "ان المجلس السياسي للأمن الوطني قد اجتمع اليوم على أمر مهم جداً يخص مصير الشعب العراقي ومصير البلد".
واضاف "بحث المجلس وبصورة دقيقة وجدية موضوع الاتفاقية مع امريكا مع الوفد الذي يفاوض الجانب الأمريكي، والذي تم ترشيحه من قبل المجلس نفسه".
العاني وصف الوفد العراقي المفاوض بالمتماسك، لافتا الى انه "قام بعرض كل معطيات المفاوضات وما توصل إليه في مفاوضاته مع الجانب الأمريكي، بطريقة صريحة، وتمت مناقشتها من قبل اعضاء المجلس".
كما أوضح العاني بان "المجلس السياسي للأمن الوطني اتفق على أن يستمر هذا الوفد في التفاوض للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة لتحقيق مصلحة الشعب العراقي وتحقيق سيادة العراق".
من جهته اشار الناطق باسم الحكومة علي الدباغ الى ان المجلس قد إستمع الى إيجاز من رئيس مجلس الوزراء حول خطوات التفاوض مع الجانب الأمريكي على ضوء الثوابت والقواعد التي حددها المجلس السياسي للأمن الوطني من أجل إحترام سيادة العراق ومصالح شعبه العليا، وطلب الحكومة العراقية بأن تكون هناك مواعيد محددة وآفاق وجداول زمنية لإنسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وطبقا للدباغ فقد أبدى أعضاء المجلس دعمهم وإسنادهم للفريق العراقي المفاوض في جهوده للحفاظ على الثوابت الوطنية.
وياتي اعلان المجلس السياسي للامن الوطني هذا بعد ساعات من اجتماع وصف بالهام عقده الرئيس العراقي جلال طالباني مع السفير رايان كروكر ومنسق شؤون العراق في الخارجية قيما فيه أهم التطورات والمستجدات الحاصلة على صعيد المفاوضات التي تجري الآن بين الطرفين العراقي والأمريكي، من اجل إقامة علاقات الصداقة والتعاون طويلة الأمد بين البلدين، وفقا لما ذكره بيان صادر عن رئاسة الجمهورية العراقية.
البيان اشار الى ان طالباني ألقى الضوء على الحراك السياسي الحالي بين الكتل السياسية، من اجل تطوير الحكومة وتوسيع المشاركة فيها والاتفاق على قانون انتخابات مجالس المحافظات.
كما شدد على أهمية تكثيف الجهود لإنجاز القوانين التي تهم الشعب العراقي مثل قانون النفط، وعبر لضيفه عن سروره بالانفتاح الإقليمي والعربي والدولي المتسارع على العراق، وتأثير هذه الخطوة على وتيرة الاستقرار والتقدم في البلاد.
وتحظى اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة باهتمام الاوساط السياسية الرسمية سواء كانت في مواقع القرار او خارج الحكومة والبرلمان وكذلك الشعبية.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





