قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حكومته ارست دعائم العدالة والمساواة بين العراقيين دون تمييز وانها نجحت في ايقاف جرائم القتل التي كادت تجر البلاد الى حرب اهلية، موجها دعوة للبابا بنوديكتس السادس عشر لزيارة العراق قائلا انها ستسهم في عملية المصالحة الوطنية.
واكد المالكي في اثناء لقائه قداسة البابا بنديكتس السادس عشر ورئيس وزراء الفاتيكان ووزير الخارجية في قصر كاستيلو كاندوفو، ان العراق يجدد الدعوة للبابا لزيارة العراق، معربا عن امله في ان يقوم البابا بالزيارة في أقرب وقت ممكن، ماضيا الى القول "ان زيارة البابا ستدعم جهود الحب والسلام في العراق".
واوضح المالكي ان جهودا كبيرة بذلت وادت الى تحسين الاوضاع الامنية وعودة الالاف من العراقيين الى وطنهم وديارهم، ماضيا الى القول، بحسب ما ورد في بيان وزعه مكتبه وتلقى موقع موطني نسخة منه، "لقد استطعنا فرض القانون وهزمنا الارهاببين والخارجين على القانون ونجحنا في ايقاف جرائم القتل التي كادت تجر البلاد الى الحرب الاهلية وتوجهنا بعد هذه النجاحات الى عملية البناء والاعمار التي نريد مشاركة جميع العراقيين والاصدقاء فيها لتعويض الشعب عن الحرمان الذي عاناه عقودا طويلة".
واضاف "كانت فرصة طيبة ان نلتقي قداسة البابا الذي وجدته مهتما بالعراق وداعما لحكومة الوطنية والنجاحات التي حققتها من اجل احلال الامن والسلام، ومستنكرا للجرائم الارهابية التي يتعرض لها العراقيون على مختلف انتماءاتهم الدينية".
ووصف المالكي اراء البابا بأنها تمثل ردا على ادعاءات اضطهاد الحكومة للمسيحيين.
واردف "طلبنا من قداسة البابا تشجيع الاخوة المسيحيين المهاجرين على العودة الى العراق من اجل لم شمل الشعب العراقي، ووجهنا له دعوة لزيارة العراق لدعم السلام والمحبة بين العراقيين".
وكانت وكالة "انسا" الايطالية نقلت عن المالكي قوله "اعرف ان البابا بنديكتوس السادس عشر يولي اهتماما كبيرا للعراق ولما يجري في بلادنا"، مضيفا ان لقاءه مع البابا هو "احد ابرز اسباب زيارته الى ايطاليا".
وذكر بيان الحكومة العراقية ان قداسة البابا، اولى اثناء حديثه مع المالكي اهتمامه بالعراق ومتابعته للتطورات الايجابية التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية لصالح جميع ابناء الشعب.
وقال البابا، بحسب البيان، "ان السيئين موجودون سواء كانوا مسلمين او مسيحيين ونحن نعلم ان الارهابيين قاموا بنفس الاعمال الاجرامية ضد المسلمين والمسيحيين".
واضاف "ادعو الله ان يعم الامن والسلام والاستقرار في ارض الرافدين ويعيش ابناء العراق في سلام ومودة وتعاون وأن يعمروا بلدهم".
بحث مع البابا بنديكتوس السادس عشر مسألة امن مسيحيي العراق خلال لقاء بينهما في كاستل غوندولفو، المقر البابوي الصيفي قرب روما، وان البابا استقبل المالكي لمدة عشرين دقيقة بعدما التقى المالكي على مدى 54 دقيقة وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال تارسيسيو برتوني ووزير العلاقات مع الدول المنسنيور دومينيك مامبرتي.
وتمنى الفاتيكان "ان ينجح العراق من سلوك طريق السلام والتنمية من خلال الحوار والتعاون بين جميع المجموعات الاثنية والدينية بما في ذلك الاقليات، وسط احترام هوية كل منها"، مشددا على "اهمية الحوار بين الاديان".
وهذه هي المحطة الاخيرة في جولة المالكي الاوربية وتكتسب اهميتها من الدعم الديني والروحي الذي يقدمه بابا الفاتيكان لجهود الحكومة العراقية في محاربة الجماعات المتشددة والتطرف.
ويشكل المسيحيون في العراق نسبة 3 % من سكان العراق وان اكثريتهم من الكلدان والأرمن والآشوريين ويتوزعون على عدة كنائس وطوائف وأعراق وتعتبر منطقة سهل نينوى وما جاورها منطقة تمركز الوجود المسيحي في العراق.
وعلى الرغم من ذلك ما تزال بغداد تعد مكان التمركز العددي الأكبر لمسيحيي العراق كما يتواجد المسيحيون في مدن الجنوب.
وما يزال مشهد كنيسة مريم العذراء وهي تقابل جامع الخلفاء وسط شارع الجمهورية في قلب بغداد نموذج للتعايش السلمي ما يؤكد عراقة النسيج الاجتماعي في هذه البلاد.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






ان المعاناة التي يعيشها الشعب العراقي هي معانا من الالم والمساة @لكن شعبنا الجليل صامد واكول ارفع راسك انت عراقي العراق قوي شجاع احنة بلد الحضارات العراق موووووووووووو شوية