اكد رئيس الوزراء نوري المالكي على اهمية دور العشيرة في التحول الذي شهدته الاوضاع الامنية وتحقيق الاستقرار في البلاد، مشيرا الى سعي الحكومة لوضع الدعائم الاساسية التي يتم من خلالها تعزيز الاقتصاد وابراز حالة الاستقرار خاصة بعد ما شهدته العاصمة بغداد في الايام الاخيرة من توافد للعديد من الوفود الاجنبية والعربية فضلا عن الشركات الاجنبية للاستثمار في العراق.
وأكد المالكي خلال لقائه بشيوخ عشائر السواعد في مؤتمرهم الاول للمصالحة الوطنية المنعقد ببغداد يوم السبت التاسع عشر من تموز/ يوليو الجاري "ان الهمة معقودة كما عقدناها في مواجهة الطائفية والحرب الاهلية"، مشيدا بدور العشائر التي "اعادت بنية وهوية الشعب العراقي".
واضاف "اننا ننطلق من هذا الموقف مستندين الى العشيرة التي افشلت الحرب الاهلية"، مشيرا الى المواقف التي ابدتها العشائر العراقية في مواجهة الخارجين عن القانون ودعم سلطة الدولة والقانون مطالبا هذه العشائر ان تكون قدوة وانموذجا للعشائر الاخرى، فضلا عن ما اسماه بعشائر المجتمع العراقي، في اشارة الى الشرائح الاجتماعية، من الاطباء والمهندسين والاكاديميين والعسكريين من الجيش والشرطة وكافة الاجهزة الامنية التي تعمل اليوم على ادامة استقرار الاوضاع الامنية في انحاء البلاد.
ولفت المالكي الى ان الحكومة تركز جهودها اليوم نحو "اطلاق العملية الاقتصادية ما دمنا قد استطعنا في ظل الاوضاع الاقتصادية الجديدة ان نمتلك القدرات ونستعين بالخبرات ونبحث عن السبل التي يمكن من خلالها ان نعزز الاقتصاد خاصة وان الدول التي كنا نذهب اليها وندعوها للمجيء للعراق لبناء محطة كهرباء كانت تخشى ذلك، فانها اليوم تسعى للاستثمار في العراق".
امين سر لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الوزراء باسمة الساعدي اكدت لـ(موطني)، "ان رئيس الوزراء يسعى هذه الايام الى تشكيل هيئة عليا للمجلس الوطني للعشائر العراقية لدعم الحكومات التي ستتعاقب في العراق من خلال الدفع بابناء العشائر الى العمل في مؤسسات الدولة"، مشيرة الى ان المالكي ينوي اطلاق مبادرة الاعمار لتوفير الفرص امام ابناء الصحوات والعاطلين عن العمل في عموم البلاد فضلا عن المناطق التي كانت تسمى بالساخنة.
واضافت الساعدي، "اننا نرفض تسليح العشائر او ما عرف في عهد النظام السابق بعسكرة الشعب على حساب حق الدولة في احلال القانون واقامة العدل بين الشعب العراقي".
وزيرة حقوق الانسان وجدان ميخائيل افادت بان العراقيين قادرين على اعادة البناء وتوفير الاجواء الملائمة للشركات الاجنبية للاستثمار في العراق مشددة على انهم اهل للمسؤولية للاسهام باعادة بناء العراق.
واضافت "ان المصالحة الوطنية من اهم اساسياتها الحفاظ على حق الانسان في العيش وهذا جزء من التزام العشائر العراقية في تنفيذ المصالحة الوطنية".
من جانبه اكد الشيخ قاسم محمد كاظم رغبة ابناء عشيرته في دعم الحكومة وادامة الحالة الامنية في المناطق العراقية مطالبا الحكومة ان تلتزم بوعودها في منح العراقيين فرص العمل في مؤسسات الدولة او القطاع الخاص.
الاستاذ وميض محمد ظامي احد افراد عشيرة السواعد البترة دعا ابناء عمومته الى التكاتف والعمل في اطار القانون لاقامة دولة حديثة اساسها العدل بين ابناء الشعب العراقي، مطالبا القائمين على مشروع المصالحة بتفعيل دور العشيرة في لم شمل العراقيين خاصة في هذه المرحلة التي تلت مرحلة التدهور الامني لكي نتمكن من بناء ما دمرته الايادي "الوسخة".
هذا وسبق لرئيس الوزراء نوري المالكي ان التقى بعشائر عبادة والجبور وعشائر محافظة واسط في اطار سعي الحكومة لتحقيق التكاتف الاجتماعي بين ابناء الشعب العراقي، فضلا عن سعيها لبناء القيم المجتمعية التي حاول النظام السابق من خلال سيطرته على العشيرة الى الغاء المثل والاعراف التي تتمثل بالعشيرة العراقية.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





