اختتم رئيس الوزراء نوري المالكي جولته الاوربية التي شملت كل من المانيا وايطاليا والفاتيكان. وقد جاءت هذه الزيارة متزامنة مع الانفتاح العالمي على العراق الذي عانى عزلة طويلة طيلة حكم النظام السابق ازدادت مع غزوه لدولة الكويت والعقوبات الدولية التي فرضت عليه حينها، وقد فتحت الجولة الاوربية لرئيس الوزراء افاق التعاون مع الجهات التي زارها لاسيما المانيا، حيث اكد خلال لقاءه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان المصالح المشتركة التي تربط البلدين تؤهلهما لإقامة افضل العلاقات في المجالات كافة، وان العراق يتطلع الى زيادة التعاون بما يخدم البلدين، داعيا الى زيادة التعاون العلمي من خلال فتح الجامعة الالمانية في بغداد وتوسيع العلاقات الدبلوماسية عبر فتح قنصليتين المانيتين في البصرة واربيل.
في حين حصل رئيس الوزراء، الذي شرح التطورات الايجابية التي شهدها العراق وخطوات الحكومة لاستتباب الامن واشراك جميع الفئات في بناء العراق الجديد، حصل على دعم المستشارة الالمانية التي عبرت عن ارتياحها للتطورات السياسية والامنية والتحولات الديمقراطية التي تشهدها الساحة العراقية، مؤكدة استعداد المانيا لدعم العراق وشعبه في جميع المجالات، وتشجيعها للشركات الالمانية وحثها على التوجه الى العراق.
وواصل رئيس الوزراء محادثاته مع المسؤولين الاوربيين وهذه المرة في ايطاليا حيث التقى برئيس الوزراء الايطالي سيليفيو برلسكوني وجرى خلال اللقاء بحث تطوير العلاقات في مجالات التدريب والتأهيل وتجهيز قوات الشرطة العراقية وقدوم الشركات الايطالية للعمل في العراق في مجال البناء الاعمار، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والزراعي والثقافي بين البلدين.
رئيس الوزراء حصل ايضا على دعم الحكومة الايطالية، حيث ابدى رئيس وزراء ايطاليا استعداد بلاده للتعاون مع العراق في جميع المجالات، مضيفا القول "اشيد بالعمل الكبير الذي تقومون به والذي يتطلب شجاعة كبيرة وإن العالم ينظر اليكم بإعجاب بسبب التحسن الامني والاقتصادي الذي تحقق في العراق ولتوجهكم نحو الاعمار".
وفي زيارة مهمة الى الفاتيكان قابل رئيس الوزراء البابا بندكتس السادس عشر، حيث اشار الى إن الحكومة العراقية أرست دعائم العدالة والمساواة بين العراقيين دون تمييز، وبذلت جهودا كبيرة ادت الى تحسين الاوضاع الامنية وعودة الالاف من العراقيين الى وطنهم وديارهم، داعيا البابا الى زيارة العراق لدعم السلام والمحبة بين العراقيين.
في حين جدد بابا الفاتيكان اهتمامه بالعراق ومتابعته للتطورات الايجابية التي حققتها الحكومة الوطنية لصالح جميع ابناء الشعب.
زيارة رئيس الوزراء الى ايطاليا والمانيا تعد الثانية من نوعها بعد ان زار في وقت سابق بلجيكا ومقر المفوضية الاوربية في بروكسل وتاتي ضمن نشاطات وتحركات المسؤولين العراقيين على دول المنطقة والعالم لتعزيز علاقاتهم مع العراق واعادته الى مكانه الطبيعي في المجتمع الدولي.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





