"أوضاعنا خطرة للغاية نحن شبه محاصرين فالجماعات المسلحة تحيط بنا ونشاطها بدأ يتصاعد منذ شهرين، وها نحن عدنا لنجد بيوتنا مدمرة وبساتيننا وقد تحولت إلى مقابر جماعية، لم نقف مكتوفي الأيدي قاومنا قدر ما نستطيع وقدمنا 21 قتيلا من خيرة أبنائنا، ولكن إلى متى؟".
بهذه العبارات وغيرها أوجز عدد من شيوخ عشائر ووجهاء قرى الاحيمر، 12 كم شمال بعقوبة ما يحصل في قراهم، مؤكدين أن الجماعات المسلحة بدأت تنشط بمناطقهم في الآونة الأخيرة، وعادت إلى شن الهجمات بالعبوات الناسفة وتهديد العوائل المهجرة بالقتل ونسف دورها.
وقال أحد شيوخ هذه القرى إن "اهتمام الحكومة بما يجري في قرانا، يعيقه وجود المسلحين، نريد أن تكون خطة فرض القانون خطة حقيقية ملموسة نريد من القوات الأمنية العمل لإنقاذنا؟".
فيما قال الشيخ عبود الباوي إن "أهالي قريتنا وبعد استقرار الأوضاع الأمنية وتطهير القرى التي تحاذي قريتنا من الجماعات المسلحة، عادوا إلى منازلهم ورأوا حجم الدمار المأساوي والأضرار الجسيمة التي لحقت بالمزارع والبساتين"، موضحا أن "50 عائلة مهجرة عادت إلى منازلها بعد أن تم تدمير أغلبها بهجمات الجماعات المسلحة في نهاية عام 2006".
وأكد الشيخ عبود الباوي أن "القرية أعطت 21 قتيلا من خيرة أبنائها خلال مواجهتنا للجماعات المسلحة، إضافة إلى العديد من الجرحى"، لافتا إلى أن "بروز نشاط الجماعات المسلحة في الشهرين الماضيين وبدء زرع العبوات الناسفة على الطرق الريفية المؤدية إلينا وخطورة الأوضاع الأمنية ساهمت في تهجير 10 عوائل مرة أخرى".
وطالب الباوي القيادات الأمنية بأن "تكون لها ردة فعل سريعة لما يحدث لأن تهجير العوائل مرة أخرى تعني خسارة جهد كبير استمر لأشهر لكي يتم تشجيع هذه العوائل على العودة".
أما الشيخ خالد أحمد فيرى أن "القرى المحررة في أغلبها لم تؤمن لها الحماية الكافية، وقد تركت العوائل تحمي نفسها بنفسها"، مؤكدا "أن على الأجهزة الامنية أن توفر الحماية لكل القرى".
وكان مسؤول عسكري في الفرقة الخامسة، قد أوضح أن "قرى الأحيمر كانت معقلا للجماعات المسلحة بعد أن استولت عليها في نهاية 2006، وهي من أكثر القرى التي وجدت فيها مقابر جماعية في قضاء بعقوبة بأكمله".
ورد المسؤول الامني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، على شكاوى أهالي هذه القرى "نعم، نقر بوجود خروقات أمنية في محيط القرية ووضعنا الإجراءات اللازمة للحيلولة دون استمرارها".
يذكر أن محافظة ديالى، 55 كم شمال شرق بغداد، بانتظار ان تشهد خطة امنية كبرى، قال عنها المسؤولون الامنيون في ديالى انها ستقضي على ما تبقى من خلايا القاعدة والميليشيات قبل نهاية هذا العام.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





