في خطوة عدت الاولى من نوعها بين دول الخليج والدول العربية، قررت دولة الامارات العربية المتحدة الغاء ديونها المستحقة على العراق والتي تبلغ 7 مليارات دولار مع فوائدها.
وتاتي هذه الخطوة في وقت بدأ العراق يشهد افضل حالاته في استقرار الاوضاع الامنية والتي تعتبر احد عناصر خلق البيئة الجاذبة لرأس المال الاجنبي الاستثماري، الامر الذي قد يشجع اصحاب رؤوس الاموال الاماراتيين الى دخول ساحة تنفيذ المشاريع واعادة اعمار العراق، لتكون الامارات بهذا الامر الدولة الاولى في المنطقة التي تتخذ هذه الخطوة بعد ان اتخذتها قبلها الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اوربية واسيوية، فيما ظلت الوعود التي قطعتها السعودية من الغاء 80% من ديونها التي تبلغ 15 مليار دولار على العراق معلقة دون اتخاذ قرار، كما لم تتخذ دولة الكويت اية خطوة تشير الى نيتها الغاء اي جزء من الـ15 مليار دولار من مستحقاتها على العراق.
واتخذت الامارات هذا القرار خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدولة الامارات في السادس من تموز يوليو الجاري في الايام القليلة الماضية، حيث التقى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. كما اوضح المالكي خلال زيارته الحالة الجديدة التي آل اليها العراق بعد النجاحات الامنية التي تحققت على المسلحين والخارجين على القانون.
وكان المالكي قد دعا في مناسبات عدة الدول العربية الى الغاء ديونها المستحقة على العراق لمساعدته في تكريس ثرواته لتحقيق الازدهار والرفاهية للشعب العراقي وتمكينه من اللحاق بركب الحضارة التي ابتعد عنها فترة زادت على 35 عاما.
ونقلت بعض وسائل الاعلام الاماراتية عن الشيخ خليفة بن زايد النهيان قوله "ان هذا القرار هو تعبير عن اواصر الاخوة والتضامن بين البلدين ومساعدة الحكومة العراقية على تنفيذ الخطط التنموية ومشروعات اعادة الاعمار وتأهيل المؤسسات والمرافق المختلفة في العراق".
المالكي من جهته رحب بقرار الامارات وقال خلال زيارته "ان ذلك يساعد العراق في استعادة الامن والاستقرار من خلال فتح الافاق أمام العراق للتخلص من الاعباء التي تثقل اقتصاده ومؤسساته".
وكان المجتمع الدولي قد الغى نحو 66.5 مليار دولار من اجمالي الديون البالغ 120.2، فيما الغت الدول الاعضاء في نادي باريس قرابة 42.3 مليار دولار والغت دول اخرى لا تنتمي الى نادي باريس مبلغ 8.2 مليار دولار، كما الغى بعض التجاريون الذين يدينون للعراق مبلغ 16 مليار دولار.
ويضاف الى ذلك ان دولة الامارات العربية المتحدة اتخذت قرارا اخر يهدف الى اخراج العراق من العزلة السياسية من خلال ارسال موافقتها على ارسال سفير لها الى العراق فيما ابدت الحكومة العراقية وعلى لسان رئيس الوزراء وترحيبها بهذه الفكرة.
وكانت الامارات العربية المتحدة قد سحبت سفيرها لدى العراق في ايار/ مايو من عام 2006 بعد خطف احد دبلوماسييها واحتجازه من قبل بعض الجماعات المسلحة.
تجدر الاشارة الى ان قرار دولة الامارات يعد نجاحا دبلوماسيا عراقيا في تهيئة الموارد اللازمة لبناء القاعدة الاساسية لاقتصاد العراق وكذلك في اطار دعوة القطاع الخاص العربي الاجنبي والمحلي للاسهام في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في الاقتصاد العراقي.
بريد القرّاء
سبحان الله الا يتقون الله فينا العراق يسدد ديون منذ التسعينيات ولا نزال نقرأ ونسمع بأننا مطلوبين نفس الأرقام بل وزياده الا يكفي سرقة اموال اليتامى والمحتاجين ام يظنون أنها أموال الحكام والمسؤولين . جزى الله اهل الأمارات كل خير . وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل من ظلمنا.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






طيب ... أنا فاكر إن مشكلة النظام السابق (نظام صدام حسين) كانت مشكلته مع الكويت إنها مش عاوزه تلغي ديونه ونفس الشئ مع الإمارات ووقتها كان لسه خارج مما يسمى بحماية البوابه الشرقيه للوطن العربي. يا ترى إيه اللي جد علشان الإمارات تلغي ديونها بكل بساطه. وعلى فكرة أنا متأكد إن الكويت والسعوديه حيعملوا نفس الشئ ويلغو الديون. وطبعا ربنا ياركلنا في ماما أمريكا. مش كان أفضل للعراق ان هذه الدول تسقط ديونها من الأول وماكانش العراق تعرض لما تعرض له على مدى 17 سنة!!!!!