برزت على نحو لافت في الاونة الاخيرة ظاهرة النساء الانتحاريات اذ شهد العام الحالي زيادة واضحة في عدد العمليات الارهابية الانتحارية التي نفذتها نساء. فطبقاً لمجلة "الاسبوعية" العراقية بلغ عدد هذا النوع من العمليات 23 هذا العام مقارنة بـ10 في العام الماضي و4 في عامي 2006 و2005، فيما لم يشهد عامي 2004 و2003 أي عملية انتحارية نسوية. اللافت ايضاً ان محافظة ديالى تستاثر بالعدد الاكبر من الانتحاريات، اذ نفذت 12 عملية انتحارية من قبل النساء في هذه المحافظة وذلك حسب مقال نشرته صحيفة الشرق الاوسط.
كانت العملية الانتحارية الاولى التي نفذتها امرأة في قضاء تلعفر في الموصل في ايلول 2005 وهي العملية التي احتفى بالاعلان عنها زعيم تنظيم القاعدة في حينه "ابو مصعب الزرقاوي". لكن الانتحارية الأشهر التي جلبت الانتباه لهذه الظاهرة لم تُقتل في عمليتها الانتحارية فعاشت ليسلط بقاؤها حية الضوء على استخدام تنظيم القاعدة للنساء كاحدى ادوات رعبه. انها ساجدة الريشاوي التي شاركت في تفجيرات الفنادق السياحية في العاصمة الاردنية عمان والتي اودت بحياة نحو 60 شخصاً في تشرين الثاني 2005 أي بعد شهرين من عملية تلعفر الانتحارية فاعتقلتها السلطات الاردنية وقدمتها لمحاكمة انتهت باصدار حكم الاعدام بحقها.
رغم الضجة التي اكتسبتها العمليات الانتحارية النسوية الاولى، لم يكن تأثيرها الامني كبيراً اذ هيمن الرجال في تنظيم القاعدة على تنفيذ هذه العمليات بشكل واضح. لكن يبدو ان هذه الصورة اخذت تتغير سريعاً بعد نجاح القوات الامنية العراقية وحلفائها بالامساك جيداً بخيوط الملف الامني والتضييق على تنظيم القاعدة الذي خسر على اثرها معظم معاقله. هذا فضلاً عن فقدان التنظيم لقدرته على التاثير الدعائي على عقول الناس بعد انكشاف وجهه القبيح عراقياً ما افقده قدرته على تجنيد الرجال لعملياته الانتحارية. ترافق هذا مع تنامي القدرات العسكرية العراقية في اغلاق الممرات الحدودية التي كان يتسرب عبرها الارهابيون والانتحاريون على وجه الخصوص. ساهمت كل هذه العوامل في دفع التنظيم الارهابي إلى استخدام النساء ولعل ذلك يعلل صعود هذه الظاهرة في العام الحالي. فمن المعروف ان تنظيم القاعدة يواجه مأزقاً عميقاًَ في العراق ظهر في عجزه عن زعزعة الاستقرار الامني الذي اصبح جزءاً من الحياة اليومية، بحيث غدت التفجيرات الانتحارية حالة تقترب من كونها استثنائية على عكس ما كانت عليه في السابق. لذلك يبدو لجوء تنظيم القاعدة إلى النساء الانتحاريات محاولته الاخيرة للتأثير سلباً على هذا الاستقرار الامني مستغلاً حقيقة ان النساء لا يشكلن مصدر تهديد بالنسبة للسلطات الامنية، وهو الأمر الذي بدأ يتغير بعد تشكيل "بنات العراق".
لقد اظهرت العديد من الدراسات والتقارير العراقية والعربية المنشورة بشأن هذا الموضوع، فضلاً عن تصريحات لمسؤولين امنيين عراقيين ان معظم، ان لم يكن جميع، النساء الانتحاريات يأتين من خلفيات غير متعلمة واوضاع اجتماعية ريفية وصعبة، ويفسر هذا الأمر سقوطهن في شباك هذا التنظيم الذي يشجع على زواجهن من بعض اعضائه وخصوصاً الانتحاريين منهم الذين يقضون معهن فترات قصيرة قبل تأديتهم عملياتهم الانتحارية. حالة الحزن واليأس التي تصيب ارامل هؤلاء الانتحاريين بعد مقتل ازواجهن تُسهل على التنظيم اقناعهن بالذهاب على ذات الدرب الانتحاري الذي سلكه هؤلاء الازواج عبر تغذية افكار الانتقام لديهن. ثم هناك شقيقات بعض اعضاء التنظيم المقتولين اللواتي تحفزهن دواعي الانتقام ذاتها للقيام بعلميات انتحارية. اما عن انتشار هذه الظاهرة الخطرة في محافظة ديالى اكثر من غيرها من المحافظات العراقية الاخرى فهو مرتبط بانتشار تنظيم القاعدة في بعض المناطق الريفية في المحافظة وهو ما يسهل عليه استغلال بعض النساء غير المتعلمات في هذه المناطق لتزويجهن من اعضائه وتحويلهن إلى انتحاريات فيما بعد.
اياً يكن الأمر، يُعتبر لجوء التنظيم الارهابي لاستخدام النساء علامة يأس واضحة تشير إلى حالة الاختناق الأمنية التي يعاني منها التنظيم في ظل تنامي القدرات العسكرية العراقية ورفض الشعب العراقي الواسع لوجود التنظيم الارهابي على اراضيه.
بريد القرّاء
ان الله ينصر هذا الدين حتي بالنساء عندما يرتضي الرجال بالغنوع والذل
الكثير من النساء الفقيرات ( مجدايات ) يستطيعون اعضاء تنظيم القاعدة من تجنيدهن في قتل لابرياء اما بالنسبة للموقع هو اكثر من روعة واعتبره موقعي المفظل نرجو من الله ان يوفقكم
هههههههههههههههههههههههههههههههلهالدرجه تحسون بالرعب من القاعده ؟ صج خونهحررو العراق من الامريكان والصفويين اولا والوضع يستقر ياخونهنعم لعراق سني
الصور حلوة جدا
الصراحة الواحد مش عارف الحقيقة فينوماهى معنى المقاومة هل هو قتل المعتدى ولا قتل المعتدى والذين يساعدونه من اهل الوطنالله يجكم بينهم بالعدللكن المعروف ان دم المسلم على المسلم حرام الا اذا تخطى حطوط الله
اللهم انصرنا عليهم
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






إن مايقوم به اليوم تنظيم القاعدة الارهابي في العراق من خلال إستغلاله النساء في تنفيذ العمليات الارهابيةيدل على عدة أمور منها ضعف وعجز هذا التنظيم عن تحقيق أهدافه بعدما كان يصول ويجول في مختلف أنحاء العراق وينفذ العشرات من العمليات الاجرامية المختلفة ضد أبناء هذا الشعب المظلوم والدليل إستخدامه النساء وهذا يوضح للمتابع عجزهم عن الوصول إلى أهدافهم بعد أن ضيقت القوات العسكرية العراقية عليهم الخناق فإستغلوا النساء المختلات عقليا\" والمنغوليات إضافة إلى النساء العواهر بعد أن يقوموابتهديهن من خلال عرض أشرطة لهن قاموا بتصويرها لهن أُثناءممارسة الفحشاءمعهن .الامر الثاني يدل على قوة القوات العسكرية والامنية العراقية بعد ان وجهت لهم الضربات الاستباقية والتي أصابتهم بالضعف وأدت إلى تفكيك معظم خلاياهم الارهابية.