اكدت رئيسة منظمة عراق للكرد الفيلية السيدة باسمة عبد الجبار ضرورة تفعيل القوانين النافذة من وزارة المالية والداخلية باستبدال هوية الاحوال المدنية التي تشير الى اسم العائلة او العشيرة ببطاقة الرقم المدني لتجاوز تركة النظام السابق ونتائج الاحداث التي انبثقت بعد التاسع من نيسان/ ابريل عام 2003، وما ترتب عليها من تنامي للطائفية والعشائرية مشيرة الى ما يمثله نظام الترقيم المدني من تطور حضاري، حيث يتم من خلاله التعريف بالمواطن لدى مؤسسات الدولة دون الحاجة الى الاعلان عن اسمه وعشيرته على غرار ما معمول به في بعض الدول الاخرى العربية مثل سلطنة عمان ودول اوربا وامريكا وغيرها.
وافادت باسمة لـ(موطني) "ان الرقم المدني يعد الرمز الخاص للمواطن يتم التعامل معه ضمن اطر حماية تحددها الدولة مما يصعب على الاخر اختراقها" لافتة الى ان استخدام هذا النظام يحقق احترام الدولة لشخصية المواطن.
وعمل مجلس الحكم منذ تاسيسه على توحيد الجنسية بين العراقيين من خلال الغاء القرار رقم 666 لمجلس قيادة الثورة المنحل الذي اسقط الجنسية عن بعض شرائح المجتمع العراقي وتهجيرهم قسرا الى خارج العراق، ومنهم الكرد الفيلية وغيرهم ممن كانوا يحملون شهادة الجنسية العراقية بانواع متباينة فمنها ما افترضه بانه يعود الى الاصل العثماني وغير ذلك مما عده بالتبعية الى ايران وغيرها.
وعمل عدد من اعضاء المجلس الوطني في فترة الحكومة الانتقالية على ايجاد صيغة يتم من خلالها منح الجنسية العراقية الى الذين وقع عليهم ضرر النظام السابق، الا ان الامر اصطدم ببعض الاجراءات الادارية لعدم وجود آلية عمل، ما دعا وزارة الداخلية الى المطالبة بسن قانون يتم بموجبه الغاء العمل بالقرار المذكور.
وبعد المصادقة على الدستور العراقي الدائم للبلاد في تشرين اول/ اكتوبر عام 2005 والذي اعتبر في مادته 18 من فصل الحقوق والواجبات، اعتبر الجنسية العراقية (حق لكل عراقي) مانعا اسقاطها عنه لاي سبب كان، ثم صدور قانون نظم عملية اصدار الجنسية العراقية وما رافقها من تعليمات لوزارة الداخلية قضت بمنح الجنسية العراقية لكل من له جذر باحد ابويه او اجداده بعراقيته من خلال حصوله على دفتر نفوس عام 1957.
وجرت العادة في دوائر الدولة على ان العراقي يتمكن من الحصول على هوية الاحوال المدنية او شهادة الجنسية من خلال عرضه شهادة الجنسية التابعة لاحد اجداده والتي تعود باصولها، كما هو متفق عليه اداريا، الى العهد او الاصل العثماني، فقد كان العثمانيون ابان فترة احتلالهم للعراق يمنحون الجنسية لكل من يدخل صفوف جيشهم وفقا لدستورهم في عام 1914 والذي اسقطوه ولم يتم العمل به فيما استمرت دوائر الدولة العراقية بالعمل به حتى ابان فترة حكم النظام السابق.
ومن بين من اسقطت الجنسية العراقية عنهم شريحة الكرد الفيلية الذين اتهمهم النظام السابق بالتبعية لايران ومارس بحقهم الكثير من الاعمال التعسفية والتهجير والاستيلاء على اموالهم.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





