email this print this
 عزف على العود
أصوات حرة

أقامت جمعية (طواسين للثقافة الحرة) مهرجانها الشعري والثقافي الثاني، من على قاعة نادي الكُرد الفيليين في شارع فلسطين ببغداد، وتضمن المهرجان حضور شخصيات متعددة من الوسط الادبي والثقافي، من أدباء وشعراء ونقاد وأساتذة جامعيين ووجوه من الصحافة العراقية، وتضمن المهرجان الذي قدمه الشباب كصرخة إحتجاج على الإرهاب اليومي. ولقد تأجل المهرجان مرات عديدة وذلك لصعوبة الحصول على المكان الملائم لإقامة المهرجان.

من الجدير بالذكر، إن (جمعية طواسين) تأسست بعد سقوط النظام البائد بإدارة الفنان التشكيلي (محمد راسم)، وهو خريج الفنون الجميلة والذي أشرف كذلك على إقامة ورشة لصناعة آله العود برفقة مجموعة من الشباب الطموح.

تم الإفتتاح بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكلمة الحرة، وبعدها جاءت كلمة رئيس الجمعية والذي أكد أن الحرية هي أصل الإنسان ولقد ناضل الإنسان للحصول عليها، لهذا أُطلق على المهرجان إسم "أصوات حرة"، فلا يمكن إنجاز أي عمل خلاق بلا حرية، إنها أساس الإبداع خصوصاً للفنان والأديب. مؤكداً إن العراق أرض أول حرف في التاريخ وبلد أول عجلة وأول قصيدة وأول ملحمة تاريخية وبلد أول فنان تشكيلي، فهل سنقف صامتين .. ؟

أكد إن علينا أن نبرز من هذا الفن والأدب المتأصل والمتواصل، منذ سومر وبابل وكل العصور، برؤيا معاصرة لنبين للعالم اصالة وصوت التعبير، وأن الفن والثقافة العراقية سيبقيان متصدران الساحة العربية والعالمية أيضاً.

خاتماً كلمته بأن الهدف هو إيصال صوت حضارة العراق الإنسانية إلى المجتمع المتمدن، المحب للحرية والسلام وحب الإنسانية.

هذا وأدار الجلسة الشاب (رافد الشبلي) وكانت القراءات كالآتي:

1- الشاعر مروان عادل/ رئيس نادي الشعر في الإتحاد العام لشباب العراق بقصيدة وطنية بعنوان (لكي نضل معا). 2- الشاعر ياس السعيدي بقصيدة بعنوان (على حافة الضوء). 3- الشاعر عمر السراي بقصيدة وطنية (وصايا العائد). 4- الشاعرة سمرقند الجابري بقصيدتي غزل (بعيدا عنهم) و(الفصول ليست اربعة). 5- الشاعر احمد جليل، قصيدة وطني (قمر ميتُ في عيون القبائل)، الذي طلب من المجموعة الموسيقة عزف نشيد (موطني) إكراما للعراق العظيم. 6- الشاعر عامر عاصي بقصيدته الوطنية (ندوب على وجنة الذاكرة) والتي أعجبت الحضور، فردد الشاعر أكثر من مقطع منها نزولاً عند رغبة المستمعين.

رافق الجلسة عزف منفرد للعود، قدمه الثلاثي الرائع ايهاب محمد والفنان فاضل مياحي والفنان علي فاضل.

ثم اعقب القراءات الشعرية مداخلات الناقد علاء الموسوي استاذ من جامعة المستنصرية، وكان اكثر حدة وتعمقاً في دراسة النصوص الملقاة وإنتقد بشكل خاص قصيدة الشاعر ياس السعيدي الحائز على عدة جوائز في المجال الشعري، وهو عكس الناقد إحسان التميمي من جامعة بغداد الذي أشاد بالتجربة الشعرية الحديثة للشعراء الشباب الذين يقدمون عملا جميلا يبشر بموهبة جيدة للمرحلة التي يخضوها العراق.

وانا بإعتقادي إنها خطوة ناجحة وجريئة من حيث المبادرة الذاتية من قبل الشباب في إقامة هكذا مهرجانات، معرضين حياتهم للموت والإغتيال.

إن المهرجان هو تأكيد على الرغبة في كسر القيد المفروض على الثقافة والشباب في العراق والجمود الذي يحيط ببعض المهرجانات التي تُقام، وهي محاولة لإطلاق صوت الشباب الذي يحاول الإرهابيون خنقة بأفعالهم الوحشية وأفكارهم السوداوية.

 




verification image, type it in the box
  أدخل الارقام التالية

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد

email this print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع