email this print this
سيد إمام عبدالعزيز الشريف
ضربة جديدة تتلقاها القاعدة من داخل صفوفها !

ضربة جديدة تلقتها القاعدة، لكن هذه المرة من بين صفوفها وليس من خارجها او من العلماء والمفكرين المسلمين الذين وجدوا في نهجها واعمالها ما هو مسيء ومشوه لصورة وتعاليم الاسلام.

فبعد الفتاوى التي اصدرها سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله أل شيخ مُفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء فيها والتي حرّمت العمليات الإنتحارية والخروج إلى الجهاد دون موافقة ولي الأمر، والتي اعتبرها من باب قتل النفس، وجّه سماحته الشهر الماضي كلمة حذر فيها الشباب السعوديين من خطورة ترك المملكة إلى الخارج بقصد الجهاد، مبيناً ان عملهم هذا تترتب عليه مفاسد عظيمة ولا يتحقق منه التكليف الشرعي، وكان رداً صريحاً وواضحاً على تنظيم القاعدة الذي يستغل الشباب يجندهم ويرسلهم إلى العراق للقيام بعمليات إنتحارية.

وقبل رسالة سماحة الشيخ عبد العزيز جاءت رسالة الشيخ سلمان العودة الى زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والتي اعلن فيها تبرأه من أسامة بن لادن ومن أفعال وتصرفات وأفكار تنظيم القاعدة، محملاً اياه مسؤولية الدماء البريئة التي أُريقت دون وجه حق وأرواح الشباب المُغرر بهم من قبل تنظيم القاعدة والذين هم في مقتبل العمر، ولا يستطيعون تمييز الخطأ عن صواب.

واخيرا ما نشره موقع العربية نت الاسبوع الماضي عن الجدل الواسع الذي احدثته المراجعات الاخيرة في مصر وخارجها بعد خروجها الى النور خلال الايام الماضية وهي المبادرة التي اطلقها تنظيم الجهاد لوقف أعمال العنف في مصر والعالم، والتي تمثلت في وثيقة "مراجعة" لأفكار الحركة التي سبق وشارك بعض أفرادها في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وتولى إمارتها أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة حاليا.

وحسب الوثيقة التي اعدها سيد إمام عبدالعزيز الشريف والملقب بالدكتور فضل، مفتي تنظيم الجهاد المصري ومؤسس أول خلية في مصر عام 1968 والذي تولى إمارة تنظيم الجهاد في مصر وأحد المنظرين الرئيسيين لحركة القاعدة، والتي بيّن فيها ان الجهاد في سبيل الله احتوى على "مخالفات شرعية أهمهما القتل على أساس الجنسية ولون البشرة والشعر وعلى المذهب". وإن تلك المخالفات لا تجلب "إلا سخط الرب ونقمته".

وأضافت الوثيقة: "ان يضع المسلم لنفسه هدفا، وإن كان في أصله مشروعا، ولكن فوق طاقته ولا يناسب حاله، ثم يسلك أي وسيلة لتحقيق هدفه غير متقيد بضوابط الشريعة، ليس من الإسلام في شيء".

أيمن الظواهري

وقد أبدى الدكتور فضل ما يبدو تراجعا عن أفكاره السابقة الواردة في كتبه، وشددت الوثيقة على أن "تحري الصواب واجب قبل الإقدام على أي عمل، لأن الله سبحانه سوف يحاسبنا على ما يريده منا وما شرعه لنا، لا على ما نريده نحن ونستحسنه".

وقال منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية المعروف: "ان وثيقة د. فضل التي أطلقها كمراجعات فقهية باسم ترشيد العمليات الجهادية في مصر والعالم سيكون لها اثرها الكبير عالميا" فيما وصف ضياء رشوان "احد المختصين بشؤون الجماعات المسلحة" الوثيقة بالمهمة، لأن "تنظيم الجهاد يعد من أهم التنظيمات الجهادية العنيفة في مصر"، وتوقع رشوان أن تؤدي الوثيقة إلى إحداث "خلخلة" في صفوف القاعدة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الموقعين على الوثيقة كانوا من قيادات القاعدة والجهاد الدولي في الفترة السابقة.

وهكذا تتوالى الضربات باتجاه القاعدة ولكن يبدو ان الضربة الاخيرة سوف تكون اشدها واوجعها لانها جائت اولا من بين صفوفها وهي ستكون اكثر قبولا واقناعا للمغرر بهم من قبل التنظيم، وثانيا لانها تتناول الاسس الفكرية والاسانيد الشرعية التي ساقتها القاعدة في سبيل التغرير والتأثير على الكثير من الشباب الذين سيجدون في هذه المراجعات ومن قبلها فتاوى وكلمات ورسائل العلماء والمفكرين المتنورين امثال الشيخ عبدالمحسن العبيكان والشيخ سلمان العودة وغيرهم قناديل تنير الظلام الذي تحاول نشره القاعدة في العالم.

 




verification image, type it in the box
  أدخل الارقام التالية

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد

email this print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع