حقق العراق انجازا هذا العام لم يحققه سابقا على مستوى كأس آسيا، فالفوز بالأميرة الغالية (كأس الأمم) لأكبر قارة في عام 2007، هو شيء لم يحققه أبدا في تاريخه.
الفرحة عمت الجماهير في العاصمة بغداد وجميع محافظات العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه. ولم تقتصر الفرحة في العراق، بل امتدت لجميع الجالية العراقية الموجودة في الأقطار العربية والدول الأوربية فضلا عن الاحتفالات الكبيرة التي ظهرت في الولايات المتحده الأمريكية وكندا.
يمر منتخب العراق بمرحلة نشوة الانتصار ونتمنى ان لا يكون بعد الانجاز (اخفاق)، نعم فقد اعتدنا في السنوات الماضية ان يأتي بعد الانجاز اخفاق، بسبب القصور من ناحية الاعداد للبطولات والدخول للمنافسة، وكأن البطل سيبقى بطلا للأبد، ونحن نعلم ان مهمة الوصول لأفضل النتائج صعب ولكن الاصعب منها هي مسألة الحفاظ عليها.
الجمهور العراقي يعول على اعادة انجاز التأهل الى نهائيات كأس العالم عام 2010 المؤمل اقامته في جنوب أفريقيا. فقد كانت الجماهير العراقية سعيدة عندما وصل منتخب العراق لأول مرة في تاريخه الى نهائيات مكسيكو 1986 وهو الانجاز العالمي الأكبر بالنسبة للرياضة العراقية.
لقد لعب المدرب أولسن بطريقة صحيحة مرة واحده فقط من مجموع ثلاث مباريات قاد بها العراق، وكانت هذه المرة هي لقاء الذهاب في لاهور ضد باكستان اذ فزنا بسباعية نظيفة.
ولكنه لعب بطريقة مختلفة في اللقاء الذي أقيم بدمشق، إذ حول طريقة (4 ـ 5 ـ 1) الى (4 ـ 4 ـ 2) ما أكد ان هذه الطريقة غير مناسبة. علاوة على خسارتنا في اللقاء الودي أمام قطر في الدوحة (2 ـ 3).
ويبدو ان المدرب النرويجي ايغل أولسن لا يهتم بالنتائج الودية ويبحث عن التجربة وحتى عندما ضمنا التأهل أعطى المدرب راحة لأفضل نجوم العراق وهم مدافع الريان القطري جاسم محمد غلام ونجم الوسط كرار جاسم محمد لاعب الوكرة القطري، اضافة الى غياب قسري لأمل الجماهير العراقية وقائد أسود الرافدين الكابتن يونس محمود، الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2007 عن جريدة غازيتا ديللا سبورت الايطالية تحت مسمى جائزة النجم الايطالي الراحل (فاكيتي)، ويذكر ان يونس استلم جائزته وهي عبارة عن منحوته من النحاس اضافة الى مبلغ 10 آلاف يورو تبرع بها يونس محمود لأطفال العراق.
سيخوض منتخبنا المرحلة المقبلة والتي تسمى بتصفيات المرحلة الثالثة وتلعب فيها 20 دولة، ستوزع لاحقا الى خمسة مجاميع، كل مجموعة ستضم أربع منتخبات.
تلعب هذه المنتخبات وفق نظام الذهاب والاياب، اي ان كل منتخب سيلعب 6 مباريات، ثلاث على أرضه وثلاث خارج ملعبه.
وسيكون منتخبنا الوطني العراقي هو الوحيد الذي لن يلعب مباراياته على ارضه وستكون ارض سوريا بمثابة ملعب العراق بالتحديد ملعب العباسيين في دمشق.
في النهاية يتأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة ليخوضوا تصفيات المرحلة الرابعة، وعندها سيكون لكل حادث حديث، وسيظل فالمنتخب العراقي واجهة رياضة العراق المشرقة.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





