اعلن المرجع الديني اية الله السيد علي السيستاني عن حرمة الدم العراقي عامة داعيا الشيعة الى درء الخطر عن السنة في العراق، ذلك على هامش المؤتمر الوطني الاول لعلماء الدين السنة والشيعة في العراق.
وافتى السيستاني بحرمة الدم العراقي بشكل عام والدم السني بشكل خاص خلال لقائه بوفد من علماء الدين السنة من محافظات الجنوب والاقليم الكردي وممثل عن ديوان الوقف السني يشاركون في المؤتمر الوطني الاول لعلماء الدين الشيعة والسنة في العراق والذي سيعقد في مدينة النجف.
واكد الشيخ خالد الملا رئيس هيئة علماء جنوب العراق، في تصريحات ادلى بها للصحفيين بعد لقاء الوفد بالمرجع الأعلى السيد السيستاني قائلا: ان سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني، دعا الإخوة الشيعة لحماية اخوتهم السنة ودرء الخطر عنهم، فيما حذر علماء الأمة من مخططات الأعداء التي تزرع الفرقة بين ابناء هذا البلد الطيب ماضيا الى القول "ان اعلان حرمة الدم السني من سماحة المرجع الديني السيد علي السيستاني ستكون له انعكاسات ايجابية على الشارع العراقي".
واوضح خالد الملا في المؤتمر الذي عقد، عصر الثلاثاء، في النجف بعد الزيارة التي قام بها وفد ضم علماء دين من الطائفتين الى السيد علي السيستاني في مكتبه في النجف "ان السيد السيستاني دعا الإخوة الشيعة المتواجدين بكثرة مع اخوتهم السنة ان يكونوا في حمايتهم ودرء الخطر عنهم".
واضاف ان "السيد السيستاني قال في لقائه الذي استمر لساعتين معنا "أنا خادم للعراقيين ولا فرق بين سني أو شيعي أو كردي أو مسيحي".
وأشار الملا إلى ان سماحته أبدى سروره لعودة العراق إلى عافيته ووحدته بعيدا عن اذى عصابات القاعدة والتكفير، ونحن ننقل ما اكده في ان "على الشيعي ان يقوم بحماية أخيه السني، والسني بحماية أخيه الشيعي وأنا انتظر أكثر من الوحدة بينكم".
وتابع الملا "ان سماحته حذر علماء الأمة من مخططات الأعداء التي تزرع الفرقة بين أبناء هذا البلد الطيب".
وقال الملا "ان هنالك رسالة نود ان تصل إلى جميع علماء العالم الإسلامي، وهي مطالبتنا لهم بأن يدينوا جميع أعمال العنف التي ترتكب ضد العراقيين هنا وهناك، وان يطلعوا جيدا على ما يجري في الواقع العراقي، كما ان عليهم ان يبادروا بإدانة واضحة وصريحة، سيما لما ترتكبه عصابات القاعدة في العراق".
الى ذلك نقل السيد صدر الدين القبنجي امام جمعة النجف عن السيد السيستاني قوله "انا انتظر اكثر من الوحدة، انا انتظر الدفاع عن حقوق الاخرين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية".
فيما قال رئيس علماء الدين في الاقليم الكردي الشيخ محمد العكلاوي "نؤكد ان الملتقى هو تطبيق لهذه الوحدة ومحاولة لتضميد جراح هذه الأمة، وقد أكد السيد السيستاني على أهمية دور علماء الدين في البلد لأنه دور أساسي يمكن ان يغير خارطة البلد السياسية".
واضاف ناقلا عن السيستاني قوله "اعجب كيف استطاع الاعداء ان يفرقوا بين المذاهب الاسلامية، لابد للشيعة ان يدافعوا عن الحقوق السياسية والاجتماعية لاهل السنة، ان خطابنا منذ اليوم الاول هو الدعوة الى الوحدة وكنت وما زلت اقول، لا تقولوا اخواننا السنة بل قولوا انفسنا اهل السنة، انا استمع لخطب اهل السنة اكثر مما استمع لخطب الشيعة، وقبل خمسين عاما كنت احضر محاضرات الشيخ احمد الراوي في سامراء، واختتم سماحته الحديث قائلا .. انا مع الجميع حين يطالبون بحقوقهم".
من جانبه نفى الشيخ قتيبة عدنان امام مسجد السماوة الكبير ان يكون علماء الدين السنة في الوفد المشارك بالمؤتمر يسعون الى سحب الشرعية من اي مرجعية سنية اخرى مشيرا الى الغياب الواضح لعلماء الدين في ديالى والانبار وبغداد.
وقال "نحن ليس لدينا اي قرار بان نعمل هيئة مستقلة خاصة بنا بل ان القرار موجود بيد فضيلة الدكتور عبد الملك السعدي والشيخ الدكتور احمد عبد الغفور السامرائي وهم من هيئة علماء المسلمين ونامل ان يتم العمل على وحدة الصف".
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





