احتفت العاصمة العراقية بغداد بيومها السنوي في ظل تحسن امني ملحوظ حاول المحتفلون تاكيده من خلال اختيارهم فضاء مفتوحا هو حديقة الزوراء التي حملت احد اسماء بغداد القديمة.
جلس المحتفلون في خيمة وسط حديقة الزوراء تحت ضياء الشمس دون ان تحميهم الكتل الكونكريتية او البنايات الضخمة محاولة منهم اشاعة الاندماج بين العراقيين ثانية.
وفي كلمة له في الحفل الذي رعاه قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "ان كابوسين زالا عن بغداد هما كابوس الديكتاتورية وكابوس الطائفية" موجها الدعوة الى الفنانين والمثقفين والادباء للعودة ثانية واعادة بناء معالمها مؤكدا ان الحياة لا تكتمل الا باكتمال جميع جوانبها.
وقال المالكي "اليوم نحن نفرح لاننا نجحنا في ان نحفظ بغداد من الذين ارادوا لها ان تختطف الى ايام هولاكو".
المالكي اشار الى ان بغداد عادت وهي ترفل بالحياة الحرة الكريمة بعد ان انتفض العراقيون على كل مظاهر الطائفية ومعالم التفرقة والتمييز ومظاهر القتل والخراب.
وتابع المالكي قائلا وخلفه لوحات تظهر عمليات اعادة الاعمار "الف تحية لمن اسهموا في اعادة بناء بغداد في مجالها الامني والذين انتصروا على التردي والذين بدأوا يرسمون صورة بغداد من جديد".
واضاف "لقد زال عن بغداد كابوسان، كابوس الديكتاتورية الذي خرب البلاد وادخلها في اتون حروب ظالمة وتجاوزه على دول الجوار والتجاوز على ابناء بغداد، والكابوس الثاني كان متمثلا في الحرب الطائفية والفتنة التي عمل الكثيرون من اجل اشعالها لكن ما سيكتب بماء الذهب لابناء بغداد والعراق انتصارهم على الهواجس الطائفية وتمسكهم باخوّتهم التي التحموا بها من اجل بناء مستقبلهم ومستقبل ابناءهم".
وقال "كاد كابوس الطائفية ان يكون كارثيا على مستقبل العراق " هذه الرسالة التي نقدمها لهم، ان العاصمة بغداد يحتفي بها اهلها اليوم، ونحن وسطهم، في ساحة وسط بغداد، بمتنزه الزوراء، اسمها الذي تزهو به".
واعلن المالكي "ان الاهتمام المكثف ببغداد يعني الاهتمام بكل العراق" مؤكدا ان هذا العام شهد تخصيص مليار و800 مليون دولار للوزارات والمؤسسات العراقية لاعادة اعمار بغداد، معربا عن امله "ان نشهد ثورة ونهضة في مجال الخدمات واعادة الاعمار".
كان الاحتفال بيوم يمثل احياء لوضع اللبنة الاولى لهذه المدينة التي وصفت ام المدن.
وقال "ان عودة بغداد لن تكون بجهد امانة بغداد بل ما اتمناه هو ان تعود بغداد الادب والفن والشعر" ودعا المالكي جميع المثقفين والشعراء والادباء والفنانين الى العودة الى عاصمتهم واعادة كل معالمها لتكون بغداد حقيقة تجمع بين الق الجمال والق الفن والفكر والادب مؤكدا ان الحياة لا تكتمل الا باكتمال جميع جوانبها.
كما وجه نداء اخر الى الاكاديميين لان يعملوا على عودة جامعات العراق والمؤسسات العلمية لتكون معاهد علمية رصينة.
ودعا القطاع الخاص والمستثمرين لان يضطلعوا بدور وصفه بـ" الهام " في بناء بغداد.
وطالب المواطنين العراقيين المحافظة على النصر مشيرا الى "انها مهمة تفوق صناعته".
واضاف "ان المحافظة على النصر لا يمكن ان يستمر دون ان يرافقه اشاعة روح الاخوة والمصالحة الوطنية كاسلوب اساسي في الحياة وسفينة نجاة".
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





