بدأ العشرات من طلاب مدرسة عراقية تضم مسلمين ومسيحيين في الاستعداد للاحتفال معا بعيد الاضحى وأعياد الميلاد المقبلة.
غفران نائف من رهبانية بنات مريم الكلدانيات تقود بنجاح ادارة مدرسة الابتكار وسط بغداد، التي تأسست عام 1967 وكانت في الاصل مدرسة اهلية بعدها تحولت الى مدرسة حكومية بعد تأميمها لكن ادارتها بقيت تدار من قبل الراهبات، وتضم المدرسة حاليا 2800 طالب، منهم 500 طالبة في مرحلة الدراسة المتوسطة و300 طالب مسيحي في المرحلة الابتدائية و2000 طالب من المسلمين اضافة الى طاقم تدريس يضم 101 شخص بالاضافة الى آخرين يعملون في ميدان الخدمة والحراسة والاعمال المكتبية.
وقالت غفران في حديث لوكالة د.ب.أ ونشرته جريدة الجريدة "مدرستنا تضم اطياف العراق فهي تضم السني والشيعي والمسيحي والكردي والصابئي والجميع يتلقون دروسهم بحرية، فالمسلمون يدرسون التربية الاسلامية والمسيحيون يدرسون كتابهم بشكل منتظم".
واستعدادا لاعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية هيأت المدرسة شجرة جميلة لعيد الميلاد معلقة فيها اجراسا وبالونات محاطة بعشرات الهدايا والوان الزينة ومجسم بابا نويل شارك فيها عدد من الطلبة المسيحيين والمسلمين استعدادا للمناسبة.
وقالت غفران "انظر الى جميع الطلاب بعين واحدة ولا افرق بينهم، لانه لا يوجد اصلا اي فرق، فهم احباب الله". والى جانب غفران هناك عدد كبير من المعلمات يرتدين الحجاب الاسلامي، فضلا ان لديها معاونات احداهن مسلمة توجهت الى الديار المقدسة لاداء فريضة الحج هذا العام. وقالت غفران "احتفالنا هذا العام سيكون بعيدين لانه سيتزامن مع احتفالات العالم الاسلامي بعيد الاضحى المبارك واعتقد ان الرب اراد من هذا تحقيق الوحدة والتآخي والابتعاد عن الطائفية وأي تفكير بالتجزئة والتفرقة بين الاخوة".
وتعج الاسواق العراقية بأنواع الهدايا واشجار اعياد الميلاد التي يحرص المسيحيون والمسلمون على اقتنائها استعدادا للاحتفال بأعياد الميلاد اضافة الى ملصقات وصور ومجسمات كبيرة لشخصية بابا نويل.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





