واخيرا وبعد ان استقر الاتحاد العراقي لكرة القدم على المدرب اولسن وتعاقد معه لمدة ثلاث سنوات، اي الى نهاية بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في جنوب افريقيا باشر المدرب النرويجي ايغل اولسن الملقب بـ(دريلو) اي اللاعب الماهر مهامه مع المنتخب العراقي وقاده في المباراة الودية مع المنتخب القطري الشقيق والتي انتهت بفوز الاشقاء بثلاثة اهداف مقابل هدفين كانت هذه المباراة بمثابة فرصة للمدرب لمشاهدة لاعبي المنتخب العراقي على ارض الواقع وبعدها قاد المنتخب العراقي في أول ظهور رسمي له بعد ان احرز لقب كأس الامم الاسيوية في المرحلة الاولى من تصفيات كأس العالم بالفوز على نظيره الباكستاني بسبعة اهداف مقابل لا شيء، ظهر فيها اسود الرافدين بعزيمة وقوة لكسب المباراة وعدم التهاون مع الخصم مهما كان مستواه وهذا يسجل كأول نقطة ايجابية للمنتخب ولملاكه التدريبي، بالرغم من تعادله السلبي في مباراة الاياب مع نظيره الباكستاني وبالتالي تاهل منتخبنا الى المرحلة التالية من التصفيات وبالرغم من السلبيات التي رافقت اداء اللاعبين في مباراة الاياب، كل هذا لا يمنع بأن على الملاك التدريبي لمنتخبنا الوطني بقيادة النرويجي اولسن ان يسجل كل السلبيات التي رافقت الادء رغم التأهل حتى يقف عندها ويعالجها لان الخطأ في المرحلة المقبلة ممنوع ولكل مجتهد نصيب.
اولسن الذي تسلم مهمة قيادة المنتخب العراقي جاء وهو يعلم ان هذه المهمة ليست سهلة فهو سوف يحمل على عاتقه الوصول مع المنتخب العراقي الى نهائيات كأس العالم، فبعد ان حقق المنتخب العراقي الفوز بلقب اسيا بقيادة المدرب البرازيلي فييرا الذي دخل قلوب كل العراقيين من اوسع ابوابها، فييرا قاد المنتخب العراقي للفوز باللقب الاسيوي من بين اكبر منتخبات القارة علما ان استعداد المنتخب العراقي لم يساوي في وقتها نصف استعداد اكثر المنتخبات المشاركة فعلى اولسن الحفاظ على القمة لان وكما هو معروف ان الوصول الى القمة صعب لكن الحفاظ عليها اصعب بكثير.
اولسن الذي يمتلك خبرة السنين الطويلة فهو الذي قاد المنتخب النرويجي للوصول الى نهائيات كأس العالم مرتين في عامي 94 و98 خلال اشرافه على تدريب المنتخب النرويجي ثمانية سنوات من 90 الى 98 والذي فاز خلال هذه السنوات مرتين على المنتخب البرازيلي وهذا شيء يحسب للمدرب.
اولسن جاء وكما يبدو يحمل الكثير في مفكرته للكرة العراقية والذي شاهد الوحدات التدريبية للمنتخب العراقي بقيادة اولسن شاهد هناك تغيير واضح في اسلوب التدريب الروتيني التي تعودت عليه المنتخبات العراقية فالاسلوب الاوروبي واضح على المفردات التدريبية الجديدة التي طبقت على المنتخب العراقي مما يدل ان هذا المدرب يريد نقل اسلوب الكرة الحديث الى لاعبي المنتخب العراقي من حيث نقل مراكز اللاعبين في الملعب والتسديد على المرمى واستخدام المهارات الفردية للاعبين التي تعتمد على القوة البدنية.
اولسن جاء الى تدريب المنتخب وهو على قناعة تامة بأن هذه المجموعة من اللاعبين قادرة ان تفعل الشيء الكثير في المستقبل وهذا ما اكده هو ومساعده اوتو اوليست من خلال وسائل الاعلام.
وكما يبدو ان أولسن وعد الاتحاد العراقي بتوفير الشركات الرعية للمنتخب العراقي وكذلك توفير معسكرات اوروبية للمنتخب العراقي ومن بين تلك الوعود اقامة مباراة ودية مع منتخب الدنمارك في الدنمارك وتشير الاخبار ان اتفاق مبدئي قد حصل بين الجانبين لاقامة هذه المباراة في العام المقبل وكذلك تم الاتفاق مع نادي نابولي الايطالي على اقامة مباراة ودية بين المنتخب العراقي والنادي الايطالي في شهر شباط (فبراير) المقبل اضافة الى تأمين معسكر طويل في النرويج بحكم العلاقة القوية بين الاتحاد النرويجي ومدرب منتخبه السابق.
كل هذه الامور تصب في مصلحة الكرة العراقية خصوصا وانها دخلت معترك التصفيات الاسيوية المؤهلة لكأس العالم اضافة الى مشاركة المنتخب المقبلة في كأس القارات لأول مرة في تاريخه، وان اعتبرها اولسن انها بطولة تكريم لأبطال القارات لا غير، لكنه يسعى الى تقديم عرض مشرف للكرة العراقية فيها.
واخيرا اقول ان اولسن يعلم ان الجماهير العراقية لا ترضى بأقل من التأهل الثاني الى نهائيات كأس العالم المقبلة بعد ان تأهل المنتخب العراقي الى النهائيات عام 86 للمرة الاولى في تاريخه.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





