email this print this
عراقيون في مدينة الالعاب في بغداد
عيد اضحى مبارك بثوب عراقي جديد
ربما اختلف عيد الاضحى لهذا العام عن غيره من الاعياد التي سبقته، الضحكات لها طعم اخر، وهذه التجمعات التي تمليء المتنزهات والحدائق العامة وازدحام السيارات الباحثة عن مكان لتصطف فيه، والفرح الغامر الذي لم يستشعره العراقيون من قبل، كل هذا ليس بجديد عليهم، كان جزءا من حياتهم، واذا كان قد غاب فترة فانه عاد اليوم ليستقر من جديد في وجدانهم.

وسط ركام هموم يأمل العراقيون انزياحها من سنوات الحرب التي زجهم فيها النظام السابق والازمات الاقتصادية التي خلفها، بدأت تظهر اليوم ملامح جديدة لعراق يحتفي بالعيد وكانه يحتفي بيوم بدت فيه علائم انفراج على كافة الاصعدة ومن اهمها الوضع الامني.

كان الايمان بالله وبالقدر وبالحتمية وصيرورة التحولات البشرية هي التي دفعت العراقيين الى مواصلة حياتهم في السنوات الاربع الماضية دون خوف من اللامتوقع في الشارع.

مواطنون يحيون بعضهم البعض بعد اداء صلاة عيد الاضحى

ام تسواهن، 45 عاما، ترتدي العباءة العراقية والعصبة السوداء على رأسها، لم تفتأ ترحب بالقادمين من الزوار لتقديم التهاني الى زوجها شيخ محلة الفضل، وسط بغداد، وهي تقدم الكليجة البغدادية المشهورة المحشاة بالتمر والسمسم ومعها العصائر المتنوعة (الشربت).

رحبت ام تسواهن بفريق موطني مع الراجلين الى بيتها لتهنئة العائلة قالت "العيد اليوم ما كو مثله، مثل الفرح اللي هل علينا بعد غياب، سهرنا احنا ونسوان المنطقة طول الليل نسوي الكليجة، وقبل قليل جبناها من الفرن، اليوم الملائكة تفتح ايديها للعراقيين .. هله بيكم هله"

كان ابو تسواهن يتصدر المضيف بين الرجال، يقبل هذا ويرحب بذاك ويستقبل الجالسين منهم كلمات الترحاب من رجال المضيف "الله بالخير ... عيدكم امبارك ... كل عام وانتم طيبيين ، الله يعيده عليكم بالبركات والافراح والمسرات"

وتدور صواني الكليجة والعصائر على الجالسين وما على القادمين الا اختيار الاشكال التي يرغبون بتناولها من الحلويات.

اطفال في مدينة العاب منتزه الزوراء

في شارع الفضل الشعبي تنطلق الهلاهل من البيوت، ومن الطبيعي ان ترى فاطمة التي تخاصمت مع جارتها هدى الاسبوع الماضي، تراهما يتعانقان اليوم وتدعو احداهما الاخرى لشرب الشاي او لتناول وجبة غذاء فاخرة تعدها البيوت البغدادية بمناسبة العيد.

ولم يكن شارع الحرية، شمال بغداد، يختلف عن غيره من الاحياء، اصوات الموسيقى تصدح من محلات الفرق الموسيقية الشعبية، تحيطها تجمعات الاطفال والكبار، يصفقون ويغنون.

وتوزعت في ساحات الحي مدن العاب مصغرة اقامها شباب الحي للاطفال، (المراجيح المربوطة بالحبال) و(دولاب الهوة) و(العربات التي تجرها الاحصنة) لتطوف بالاطفال، وهم يرتدون حللهم الجديدة، شوارع الحي، يملؤهم الفرح الطفولي البريء بعد ان استلموا ما يسمى بـ(العيدية) وهي مبالغ يمنحها لهم ذووهم.

ناجي المياح، 30 عاما يرتدي (دشداشتة البيضاء والغترة والعقال) من اهالي منطقة الدولعي في الحرية قال لـ "موطني" هذه الشباب (الحلوة) منتشرة في المنطقة ولن تسمح لاي من الارهابين بالاقتراب من اهالي الحي .. الناس يبحثون عن الفرح منذ سنوت ولن يتخلون عن هذه اللحظات بعد اليوم".

ومع حلول العيد الذي يحييه العراقيون بمشاعر صادقة عبرت عن حاجتهم الى التعايش سلميا بين مكونات المجتمع، تبقى امالهم شاخصة الى تحسن في الاوضاع الاقتصادية وفتح مجالات العمل لاعداد كبيرة من الشباب تزامنا مع التحسن الامني الذي شهدته بغداد والمحافظات.

 




verification image, type it in the box
  أدخل الارقام التالية

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد

email this print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع