استعاد منتخبنا الأولمبي العراقي عافيته في الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة الى دورة الألعاب الاولمبية الصيفية العالمية المزمع اقامة نهائياتها في العاصمة الصينية (بكين 2008).
نعم الجولة الثانية من هذه التصفيات شهدت أكبر فوز بالتصفيات النهائية، فنتيجة (5 - 0) لم يتوقعها أحد حتى أشد المتفائلين بمنتخبنا الأولمبي العراقي.
كانت النتيجة غير متوقعة لخمسة أسباب، أولها تصميم مهاجمينا ليس على تسجيل هدف على استراليا فحسب وانما بتهديد المرمى بشكل متكرر.
والسبب الثاني أن المنتخب اللبناني حقق فوزاً مثيراً على مضيفه منتخب كوريا الشمالية بهدف مقابل لاشئ في بيونغ يانغ.
والسبب الثالث هو أن المباراة تقام على الأراضي اللبنانية وبالتحديد على الملعب البلدي في بيروت.
والسبب الرابع فهو عدم حصول لاعبي المنتخب العراقي على تأشيرات الدخول الى الأراضي السعودية في الوقت المناسب حيث كان من المؤمل خوض مباراة ودية أمام السعودية في الرياض ولكن لم يكتب للمباراة أن تحدث فاكتفى منتخبنا بخوض مباراة مع نادي النضال أحد أندية الدرجة الثانية في سوريا، وهذا الفريق ضعيف فقد مُني بهزيمة كبيرة أمام المنتخب العراقي في سوريا بستة أهداف مقابل هدف واحد.
أما السبب الخامس، فلا شك كان تصريح مدرب لبنان علوان الشرقي بأن مهمة فريقه ستكون سهلة أمام العراق!
هذا وسجل الهدف العراقي الأول اللاعب سامر سعيد مجبل من ضربة رأس جميلة في الدقيقة الثانية والعشرين.
وسجل الهدف الثاني مهاجم دهوك العراقي اللاعب علاء عبد الزهرة في الدقيقة التاسعة والخمسين اثر تمريرة عرضية من نجم الأهلي الليبي سامر سعيد مجبل.
وفي الدقيقة الثالثة والسبعين أضاف لاعب منتخبنا الوطني العراقي علي عباس الهدف الثالث اثر متابعة لتسديدة سامر سعيد مجبل المرتدة من القائم.
وبعدها بثلاثة دقائق (الدقيقة السادسة والسبعين)، حصل منتخبنا الأولمبي على ركلة جزاء صحيحة بعد تعرض علاء عبد الزهرة للإعثار داخل المنطقة، اذ استلم تمريرة من سامر سعيد مجبل، لينبري للركلة نجم الوكرة القطري ولاعب منتخبنا الوطني العراقي كرار جاسم مسجلاً هدفا رابعا للعراق.
وفي الدقيقة التاسعة والثمانين، اختتم علاء عبد الزهرة مهرجان الأهداف بالهدف الخامس اثر متابعته لركنية سامر سعيد مجبل فلعبها علاء بدوره برأسه استقرت في الزاوية اليمنى للمرمى اللبناني.
لعب منتخبنا الأولمبي بتشكيل ضم كل من:
محمد قاصد (حارس مرمى).
الدفاع: نبيل عباس وحيدر عبودي (متوسطي دفاع)، دارا محمد (ظهير أيسر)، محمد علي كريم (ظهير أيمن).
الوسط: علي حسين ارحيمة (قائد الفريق) وأحمد عبد علي كوبي (لاعبي ارتكاز)، سامر سعيد مجبل (خارج يمين)، علي عباس (خارج يسار)، كرار جاسم (صانع ألعاب).
الهجوم: علاء عبد الزهرة (رأس حربة).
واشترك في الشوط الثاني: فريد مجيد بدلا من أحمد عبد علي كوبي، ومصطفى كريم بدلا من علي عباس.
المدرب: يحيى علوان ويساعده سعدي توما.
طريقة اللعب: 4 ـ 5 ـ 1.
ومن خلال ما شاهدناه في المباراة، يبدو أن السيد يحيى علوان مدرب منتخبنا تدارك الأخطاء في مباراته السابقة مع أستراليا والتي شهدت عقماً هجومياً.
حيث عاد يحيى علوان الى اللعب باسلوب 4 ـ 5 ـ 1 بدلا من 4 ـ 4 ـ 2.
كما أن نجم المباراة الأول هو سامر سعيد مجبل الذي لم يشترك أساسياً في المباراة الأولى وكان هذا أحد أخطاء المدرب في المباراة الأولى ولكنه نجح في زجه منذ البداية وبالفعل سجل هدف العراق الأول وساهم في صناعة الأهداف الأربعة الأخرى.
مباراة العراق ولبنان شهدت عودة مدافع نادي النجف العراقي حيدر عبودي الى التشكيل الأساسي، مع تقدم علي حسين ارحيمة للعب في خط الوسط كقاعده لهذا الخط وهو نفس الأسلوب الذي لعب به العراق في أسياد الدوحة 2006 (دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشر).
المنتخب العراقي قدم أجمل صورة في المباراة وأسعد جميع العراقيين، وكان الأداء رائعا وعبارة عن موسيقى جميلة أطربت الجميع.
فوز العراق أهداه الصدارة، ومن وجهة نظري أن منتخبنا حسم منذ الآن معركة الأهداف ان حصل التعادل مثلا مع استراليا بالنقاط وتم اللجوء الى الأهداف فان منتخبنا سجل الفوز الأكبر، واعتقد أن خسارة لبنان بمثل هذه النتيجة مجددا هو أمراً مستبعداً.
منتخبنا الأولمبي ميزته اللياقة البدنية العالية والسرعة في الأداء فهاجمنا من أول دقيقة وحتى آخر دقيقة ولم نعطي اللبنانيين فرصة التقاط الأنفاس وكان الضغط رهيبا على المنتخب اللبناني.
كل التوفيق لمنتخبنا الأولبمي العراقي ولمدربه الكابتن يحيى علوان الذي استحق الاشاده في هذه المباراة.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





