بعد تتويج المنتخب العراقي ببطولة كأس الأمم الآسيوية 2007 التي اختتمت مؤخراً في العاصمة الاندونيسية جاكارتا بات الآن على الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم أن يجد المدرب البديل في حالة رحيل جورفان فييرا الذي قدمت له العديد من العروض التدريبية المغرية.
فييرا قال انه يحتاج للراحة، وللتفكير كثيراً بشأن مستقبله، فالانجاز الذي حققه المدرب البرازيلي (جورفان) يعد أفضل انجازاته في مسيرته الرياضية. "نمتلك المزيد من الوقت لأختيار مدرب المنتخب العراقي المقبل". هذا ماقاله نائب رئيس الاتحاد العراقي ناجح حمود عند سؤاله عن هوية المدرب الجديد.
كما نفى رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم في تصريح لجريدة (الملاعب) ان المدرب البرازيلي جورفان فييرا قد اتخذ القرار النهائي بترك المنتخب العراقي. حيث قال: وسائل الاعلام هولت الأمر، وقالت أن فييرا ترك المنتخب بشكل مؤكد. وأضاف: لقد تحدثت الى فييرا قبل سفره الى المغرب في عمان وقلت له فكر بالأمر كثيراً، وأجاب المدرب بأنه سيرتاح بعد مشوار كبير ومن ثم يتخذ قراره.
وتعد قرعة بطولة تصفيات كأس العالم 2010 جيدة وعادلة، والسبب أنها أنصفت المنتخبات التي تتأهل الى نهائيات كأس العالم الأخيرة وخاصة المونديال الأخير الذي جرى بألمانيا 2006.
المنتخب العراقي سيواجه المنتخب الباكستاني في اولى مبارياته بالتصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال جنوب أفريقيا 2010. وتعتبر مباراة العراق سهلة، وفي حالة فوزه بمجموع مباراتيه (الذهاب والاياب) فان المنتخب العراقي سيتأهل الى تصفيات المرحلة الثالثة مباشرة، من دون خوض التصفيات الثانية، بسبب أن العراق صنف بالمركز الثاني عشر، مما يعني التأهل.
وبتوضيح أكثر ستشارك 43 دولة آسيوية في تصفيات كأس العالم، وبعزل منتخبات السعودية واليابان واستراليا وايران وكوريا الجنوبية وهي المنتخبات التي تأهلت الى المونديال الماضي 2006، فان الدول التي تشارك بالتصفيات الأولية عددها 38 دولة، تلعب بنظام الذهاب والاياب، مما يعني تأهل 19 دولة، ومن هذه الدول المتأهله يتم اختيار 8 دول تملك أقل تصنيف للعب مباراتي ذهاب واياب أيضاً، ليتأهل منها 4 دول تنضم الى 11 دولة هي التي تأهلت منذ التصفيات الأولية ليصبح العدد 15 دولة، وهذه الدول الخمسة عشر تنضم الى منتخبات الصفوة الأولى أي الخمسة دول والتي تحتل التصنيف من المركز الاول الى الخامس، ليصبح مجموع المنتخبات الكلية 20 منتخباً.
اذن سيشارك عشرون منتخباً في التصفيات التأهيلية الثالثة، وستوزع المنتخبات العشرين الى خمسة مجاميع، كل مجموعة تضم أربع منتخبات، تلعب بنظام الذهاب والاياب، ويتأهل من كل مجموعة منتخبين وهما صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة ليصبح العدد المتأهل 10 منتخبات.
هؤلاء المنتخبات العشر يدخلون تصفيات المرحلة الرابعة والتي من خلالها بالامكان الوصول الى نهائيات كأس العالم 2010.
المنتخبات العشر ستوزع على مجموعتين، كل مجموعة تضم خمس منتخبات، يلعبون بطريقة الذهاب والاياب، كل مجموعة يتأهل منها اثنين وهما صاحبي المركزين الأول والثاني الى كأس العالم مباشرة.
بينما يلعب صاحبي المركزين الثالث من كل مجموعة مباراتي ذهاب واياب لتحديد الفائز، وهذا الفائز يلعب مباراتي ذهاب واياب ولكن مع بطل قارة أوقيونوسيا الذي سيكون على الأكثر منتخب نيوزيلندا المرشح الساخن للتأهل من قارة أوقيانيا، الفائز من المباراة هذه سينتقل للعب في كأس العالم.
بالتالي ستكون تصفيات كأس العالم بالنسبة لقارة آسيا مرهقة جداً وتحتاج الى صبر ونفس كبير للمواصلة في الطريق الصعب. نعود للمنتخب العراقي الذي قلنا بأنه يملك فترة جيدة وان مباراته أمام باكستان ستكون سهلة، رغم تطور الكرة الباكستانية.
أي أن بامكان أي مدرب عراقي محلي قيادة الفريق في هذه المباراة، اذا ما أراد الاتحاد العراقي لكرة القدم توفير جزء من المال، لحين اختيار الفترة المناسبة للتعاقد مع مدرب أجنبي. الضغط سيكون على المنتخب العراقي، والسبب بسيط فهو بطل آسيا، والشعب العراقي سيطالبه بالمزيد، ونتمنى بأن لا يتعرض نجوم الفريق الى اصابات تبعدهم عن منتخب بلادهم وتمثيله في أكبر محفل كروي في العالم.
أيضا ستستمر التصفيات على طول السنة، مما يعني أن المنتخب العراقي سيلعب على الاغلب في تشكيلات مختلفة وحسب جاهزية اللاعبين، لان تفريغ اللاعب من ناديه يتم قبل خمسة أيام من المباراة الرسمية.
وفي آخر تطورات عن موضع المنتخب العراقي والبديل المناسب لجورفان فييرا في هذه المرحلة فقد أكد نشأة أكرم صانع ألعاب المنتخب العراقي ولاعب نادي العين الاماراتي حاليا، ان عدنان حمد هو الانسب لقيادة أسود الرافدين في الفترة المقبلة، معللا ذلك بان الكابتن عدنان صاحب فضل على أكثر اللاعبين وساهم في تطويرهم واختيارهم في تشكيلات المنتخبات سواء الوطنية او على مستوى الاولمبي والشباب والناشئين. وقال نشأة أكرم: مع احترامي وتقديري للمدربين المحليين فان عدنان حمد أفضل من يمكنه قيادة العراق في الفترة المقبلة.
ومن الجدير بالذكر ان عدنان حمد يدرب الفيصلي الأردني حالياً وهو مرتبط بعقد لمدة عام ينتهي بتاريخ 30 حزيران 2008، مما يعني صعوبة التعاقد معه.
ومن أكثر الأسماء الأجنبية المرشحة لقيادة أبطال آسيا المدرب النرويجي اولسن الذي كان المرشح الاكبر لقيادة المنتخب العراقي، قبل أن يتعاقد الاتحاد مع البرازيلي جورفان فييرا الذي يملك الجنسية البرتغالية.
يذكر أن المنتخب العراقي كان قد وصل مرة واحدة الى نهائيات كأس العالم وكانت عام 1986 في المكسيك (مونديال مكسيكو)، وخرج المنتخب وقتها من الدور الأول بخسارته مبارياته الثلاث بنتيجة (1 - 0) أمام المكسيك صاحبة الأرض والبارغواي والخسارة من بلجيكا (1 - 2).
السؤال هو هل يتأهل المنتخب العراقي للمرة الثانية في تاريخه الى نهائيات كأس العالم؟ إنها أمنية غير بعيدة المنال فأسود الرافدين أثبتوا أنهم جاهزون لكل المنازلات.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





