email this print this
اطفال عراقيون
التفاؤل في مدونات عراقية

التفاؤل الذي افرزه تحسن الوضع الامني وجد طريقه الى العديد من المدونات العراقية كما تظهر ذلك بعض محتويات هذه المدونات في الاونة الاخيرة. لعل المدونة اللافتة للنظر بهذا الصدد هي تلك التي تعود لطالب جامعي عراقي عاد مؤخراً الى العراق بعد ان تركه بسبب تدهور الاوضاع الامنية في السابق. مدونة هذا الشاب العراقي الذي يسكن في منطقة الدورة في بغداد تحمل عنوان

In Iraq, Sex is like snow (في العراق الجنس كالثلج)
http://www.pentra.blogspot.com

يتناول هذا العراقي الوضع الامني في بغداد مستشهداً اولا بمنطقته الدورة التي قال عنها انها كانت معقلاً لمسلحي تنظيم القاعدة الذين استخدموها لترويع الناس وتهجيرهم. بهذا الصدد تقول هذه المدونة " لقد كانت تلك اشهرٌ صعبة على اهل بغداد. ومع ذلك فلا يزال هناك جانب مشرق.... مع تطبيق خطة امن بغداد وتشكيل مجالس الصحوة وتحالف الناس الاحرار الطيبين في البلد. بدأ الامن والاستقرار في العاصمة بغداد يعود شيئاً فشيئاً. الان وقد انخفض العنف الى ادنى مستوياته سيستمر تحسن الامن ان شاء الله. يذهب الناس الان وعلى نحو منتظم الى اعمالهم وكلياتهم ومدارسهم واسواقهم... الخ. كما اخذت بعض العوائل اطفالها الى متنزه الزوراء في العيد وعطل نهاية الاسبوع. الاشياء تتحسن هنا على نحو تدريجي" وللتدليل على ان الأوضاع لم تتحسن امنياً فقط، بل ونفسياً ايضاً وان قبول العراقيين التاريخي باختلافهم وتسامحهم مع بعضهم الاخر عاد من جديد ، يتحدث الكاتب عن تجربته بهذا الخصوص "عندما ذهبت الى الكلية ، كنت قلقاً من ان الاحداث الطائفية الاخيرة قد اثرت على بعض الطلاب هناك كما اوحت الي بعض التغطيات الاعلام، لكن والحمدلله لا شيء من هذا صحيح. اتمتع الان بحياتي الجامعية مع اصدقائي سواءٌ كانوا سنة او شيعة"

ويظهر تفاؤل مشابه في موقع مدونة عراقية اخرى تحمل اسم Iraqi Bloggers Central

(مركز المدونات العراقي) http://jarrarsupariver.blogspot.com احد كتاب هذه المدونة تناول ذات التحسن الامني من زاوية اخرى سياسية وتتعلق بالتحديات التي تواجهها الحكومة العراقية بصدد الارهاب وكيف انها بدأت اخيراً في التغلب على هذه التحديات. يقول هذا الكاتب

"بامكان القليل من الناس القول ان الحكومة العراقية قد ادت عملها على نحو جيد. لكن في مواجهة اكبر حملة ارهابية ضدها في التاريخ الحديث فضلا عن التعاطف غير العقلاني من قبل بعض الاطراف الدولية والمحلية مع عنف المسلحين ضد الحكومة، استطيع ان اقول انه من حسن الحظ ان هذه الحكومة استطاعت على الاقل ان تحافظ على وجودها ازاء صعوبات كهذه. الان وقد انقضت نصف الفترة الانتخابية المحددة لهذه الحكومة اتمنى ان تستثمر الحكومة المبادرات المحلية التي بدأت تبرز في المناطق لدفع البلد الى الامام"

نغمة التفاؤل في هذه المدونة تبرز اكثر في امنيات كاتبها بشأن ما يمكن ان تنجزه الحكومة العراقية في المرحلة المقبلة بعد انحسار خطر الارهاب " ربما ركزت الحكومة العراقية في النصف الاول من فترتها الانتخابية على بقائها ليكون التركيز في النصف الثاني على تحقيق مكاسب حقيقية للشعب العراقي. سننتظر ونرى. يبدو على الاقل ان الديموقراطية العراقية ستحافظ على وجودها حتى الانتخابات العامة المقبلة التي ستجري بعد عامين"

الكاتب ينهي تعليقه بتهنئة للعراقيين على صمودهم بقوله " تهانينا ايها العراق على ما انجزته لحد الان"

لا بد من القول هنا ان التفاؤل الذي ابدته العديد من المدونات العراقية هو تفاؤل حذر، تفاؤل من يرجو الخير للبلد ويترقب المزيد منه بشيء من الخوف على المكاسب التي تحققت مؤخرا. انه تفاؤل مشروع يعبر بلغة حذرة عن امال الاغلبية الساحقة من العراقيين في استمرار التحسن في اوضاع البلد على جميع الاصعدة.

 




verification image, type it in the box
  أدخل الارقام التالية

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد

email this print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع