في اطار سعي الحكومة العراقية لتحقيق النمو الاقتصادي في البلاد توافقا مع التطور الايجابي في الاوضاع الامنية وحيث يعد القطاع التجاري من الاقطاب المهمة للحركة الاقتصادية لما يحققه من مردودات مالية للدولة وحركة تبادلية تجارية بين البلدان المتجاورة، تم الخميس 14/11/2007 افتتاح مركز القائم الحدودي بين العراق وسوريا.
مركز القائم الحدودي الذي اغلق بعد سقوط النظام السابق في 9/4/2003، بعد تدميره من قبل المجاميع المسلحة والعصابات التي جعلت من اطلاله ساحة لعملياتها المسلحة ضد القوات العراقية وقوات التحالف والمدنيين، لم يكن يحتوي على المنشآت التي تؤهله للعمل التجاري.
واصبحت المساحة الممتدة بين 210 كلم شمال القائم و90 كلم جنوبها خالية من المخافر الحدودية للسيطرة على الحدود الغربية للعراق.
ومع التحسن الامنى في مناطق ومرافق مختلفة من البلاد سعت الحكومة الى اعادة بناء المرافق الحدودية لتفعيل التجارة بين البلدين. وياتي افتتاح هذا المنفذ "جزء من الحركة السارية في البلاد اليوم في اعادة اعمارها" حسب وزير الداخلية جواد البولاني في كلمته التي القاها في الاحتفالية التي اقيمت عند المعبر مشيدا بالجهود التي بذلها المسؤولون في محافظة الانبار لاعادة افتتاحه كونه يمثل "مرحلة مهمة من مراحل الاستقرار الامني الذي تشهده البلاد".
الى ذلك اعرب محافظ الانبار مأمون رشيد العلواني في ان يشهد مركز القائم الحدودي حركة عالية للبضائع و تواصل كبير بين اهالي البلدين.
من جانبه اشار طالب ابراهيم ظاهر مدير كمارك المنطقة الغربية في حديث لـ "موطني" الى ان هذا المنفذ يعكس ديناميكية الحركة التجارية بين العراق وسوريا بسبب موقعه الجغرافي حيث يقع ضمن مدينة القائم وعلى تماس مباشر باهالي المدينة فضلا عن قربه من مدينة البو كمال السورية التي يشترك عشائرها مع عشائر القائم بعلاقات نسب وقربى.
وقال ظاهر ان هذا المركز "هو من اكبر المجمعات الموجودة في المنطقة الغربية اضافة الى مركزي طريبيل والوليد واقيمت منشآته الجديدة على مساحة تشكل ثلاثة اضعاف مساحته السابقة كما انه يحتوي على انظمة دخول ومغادرة متطورة".
وحول الاجراءات الامنية التي اتخذت لحماية المركز اشار اللواء الركن مرضي مشعل رافع قائد الفرقة السابعة العاملة في المنطقة الى ان "وزارة الداخلية وبالتعاون مع قوات التحالف جهزت افراد الحماية بكافة المتطلبات المتطورة لتأمين الحماية للمنفذ الحدودي ومنها سيارات السونار واجهزة الكشف عن المتفجرات والسيارات المفخخة فضلا عن اقامة ابراج مراقبة حول المركز".
وقال اللواء الركن محسن عبد الحسن الكعبي مدير المخافر الحدودية في المنطقة الغربية "يبلغ طول الخط الحدودي بين العراق وسوريا مسافة 3560 كيلومتر كان يتخللها حتى منتصف عام 2005 عدد من المخافر لم يتجاوز 176 مخفر اي بمعدل مخفر واحد لكل اربعين كلم".
واستدرك الكعبي "حاليا والى نهاية هذا العام سيكون لدينا 585 مخفر منها 285 مخفر صممت لتكون مخافر نموذجية، يقع منها 72 على حدود محافظة الانبار وتمتد من منطقة الفرات الى منطقة التنف وهناك و32 مخفر اخر مع حدود الاردن 9 منها رئيسية والبقية ثانوية".
واضاف الكعبي "ان ذلك يشير الى تقلص المسافات بين المخافر الامر الذي سيؤدي الى اعاقة عمليات الدخول غير المشروع الى البلاد".
ويبلغ عدد منتسبي قوات الحدود من الضباط 2495 فيما وصل عدد الافراد فيها الى 41 الف منتسب.
حضر الاحتفالية عدد من قيادات قوات التحالف ومسؤولين حكوميين في المحافظة وشيوخ العشائر.
وتقع مدينة القائم التي تسمى كذلك حصيبة على مسافة 400 كلم شمال غربي بغداد، وتحتوي على اثار اكدية وسومرية وبابلية، ويشتهر اهلها باعمال الزراعة وتربية المواشي.
مدينة القائم تحتوي على معملين معروفين في العراق هما معمل الفوسفات لانتاج الاسمدة الكيمياوية ومعمل الاسمنت المقاوم.
وشهدت مدينة القائم حملة اعمار واسعة ضمن خطة تنمية الاقاليم للعام الماضي شملت قطاعي التربية والتعليم والخدمات فأنشأت فيها عدد من المدارس والمراكز الصحية ومشاريع الماء في مركز القضاء والنواحي والقرى التابعة له كما تم افتتاح كلية التربية في مركز القائم.





