عاد الأبداع العراقي ليسطر ثانية انتصاراته الكروية و بالذات في كرة القدم بفوز العراق بكاس آسيا الرابعة عشر بكرة القدم على السعودية بهدف واحد ضد لا شيئ للمنتخب السعودي، سجله اللاعب يونس محمود. لقد اندمج الأحساس الوطني بالذكاء الكروي لشباب العراق متحدين الأرهاب الذي لم يمس المواطن العراقي فحسب و انما اراد ان يبتز لغة الرياضة و يقمعها و لكن اسود الرافدين كانوا ابطال آسيا ليرفعوا اسم العراق عاليآ مبتهجين و ليعيدوا البسمة للشعب، شيئ لم يستطع الساسة في الحكومة العراقية من تحقيق و لو نصر بسيط يعيد كرامة المواطن العراقي بين الشعوب. وحتى على الصعيد العربي التفت بعض البلدان العربية و منها الأمارات العربية المتحدة-امارة دبي و سلطنة عمان حيث تواجد الجالية العراقية بصورة كبيرة لتهنئة المنتخب بمشاركة الفنانين العراقيين المغتربين نحو هذا الحدث الرياضي لتثبت عروبتها المفقودة تجاه العراق و هنا اخلط بين السياسة و الأمن و الرياضة، انهاحلقة متواصلة تثبت حتمية التعاون الواجب و عودة الضمير العربي ليلتفت الى ما يعانيه الشعب العراقي من انواع التفجيرات و المفخخات و القنابل اليومية المرسلة. و الموضوع المهم في هذه المرحلة هو حماية الرياضي العراقي خاصة بعد ما فقدنا رياضيين بارزين كفريق التاكوندو العراقي و فريق التنس العراقي مع مدربهم لدى عودتهم الى بغداد، حيث عاد البعض من اللآعبين الى بغداد تحت حماية امنية مشددة من قبل الجيش العراقي و القوات الأمريكية و قد طالب وزير الشباب والرياضة العراقي بتكريم المنتخب العراقي بتسمية احد شوارع بغداد باسمه أو إقامة نصب تذكارية للاعبي المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم. هذا و كان في استقبال و تكريم المنتخب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مهنئا و مكرما اعضاء المنتخب بهذا النصر العراقي، هذا من جانب و من جانب آخر فقد منح التكريم ايضآ من قبل العشائر العراقية في البادية الغربية ليشمل الأتحاد ربوع العراق الى كردستان الجميلة.
من جهة اخرى سيلجأ الرياضي العراقي و خصوصا بعد الفوز بكـأس أمم آسيا الى خيار اللعب في اندية عربية و عالمية و هذا ما بدات به الاندية العربية و منها الأندية اللبنانية التي وقعت عقودا مع لاعبين عراقيين جنباُ الى جنب مع لاعبين اجانب من دول امريكا الللآتينية، وهذه نتيجة متوقعة من الرياضيين و خاصة بعد ان فقدنا العديد منهم و هم في ساحة التدريب في نادي الكرخ وملعب الشعب و غيرها من ساحات اللعب النظيف هربا من القنابل و المفخخات المجهولة. و هنا جاءت الفرحة الكروية رداً لأعتبار الجمهور الذي سقط من ضحاياه الخمسون فردآ، اخص بذلك مباراة العراق مع كوريا الجنوبية حيث كان بأنتظار الجمهور بعد انتهاء المبارة سيارتين مفخختين، شيئ لم يستطع الجمهور العراقي تفاديه بل استمر في الخروج الى الشوارع متحديآ الأرهاب ليعيش فرحة الفوز و امل العودة الى زمن الفرح المنسي...
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





