ضمن التحولات التي يعيشها المجتمع العراقي اليوم هو اتساع مساحة المرأة العراقية في المطالبة بحقوقها والوقوف تجاه اية محاولة ترمي الى الحد من قدراتها الفكرية خاصة، من هذا المحور عقدت منظمة المرأة والمستقبل العراقية، احدى منظمات المجتمع المدني، ندوة نقاشية حضرها عدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية وشخصيات سياسية لبحث ما تواجهه المرأة من اشكال للعنف ووضع الحلول الكفيلة بمعالجتها في اطار الاعراف الاجتماعية والوظيفية والقانونية.
النائبة في البرلمان ندى محمد ابراهيم رئيسة منظمة المرأة والمستقبل العراقي قالت لـ(موطني) "ان المرأة تعاني اليوم من انواع متعددة من العنف تتمحور بين العنف الاسري والمجتمعي والوظيفي والقانوني فضلا عن ما واجهته من عنف جراء الاعمال المسلحة وعمليات التهجير ما يؤكد حاجتها الى الحماية من قبل الدولة والمجتمع" مشددة على "اهمية ان تعمل منظمات المجتمع المدني على توعيتها بحقوقها لتتمكن من التواصل مع المجتمع على الصعد النفسية والاجتماعية والسياسية".
الناطق المدني باسم خطة فرض القانون تحسين الشيخلي اشار الى ان المرأة تشكل نسبة 60% من نسبة المجتمع العراقي، مؤكدا على اهمية "ان تقوم الجهات الرسمية بدورها في دعم المراة ومنحها فرصة ان تكون فاعلة في الحفاظ على الاسرة وادامة الحياة وان هذه الندوات تسعى ضمن اهدافها الى تمكين الرجل كذلك من فهم دور المراة كونه يشكل الطرفين المسبب للعنف والضحية".
واضاف الشيخلي نحن بحاجة الى اعادة النظر في التشريعات والافكار واصلاح نظمنا المجتمعية وان نتعامل معهن على المبدا الانساني وليس على اساس مبدا العنف والتعنيف"، موضحا "المقصود في العنف هو ليس العنف الجسدي وانما اي نوع من انواع التمايز الذي من الممكن ان يحدث ضد المراة من تهميش دورها وجعلها الشخص الثاني في المجتمع".
وتابع الشيخلي "لاحظنا هناك الكثير من التمايز في المجتمع خلال السنوات الماضية على المستوى المؤسساتي من خلال الزام المرأة بارتداء نوع من الملابس لا يتوافق حتى مع رغباتها، وهذا غير صحيح في المجتمعات الديمقراطية، لذلك نحن نرفض كل انواع العنف".
سناء جميل احدى ضحايا العنف المسلح حيث تعرض زوجها الى عملية اغتيال امام محله في سوق الشورجة اكدت ان ظروفها المادية سيئة كونها كانت تعتمد على زوجها وان تعرضه للاغتيال على يد الجماعات المسلحة والمليشيات نتج عنه عوز في حياتها وحياة اطفالها الثلاثة في جميع النواحي وتسعى اليوم من خلال منظمات المجتمع المدني الى الحصول على منفذ يعينها على العمل لتربية اطفالها.
جيني الربعي عضو المجلس المحلي في مدينة الكاظمية دعت الحكومة والدولة الى وضع آليات تمكن النساء اللواتي تعرضن للعنف علي ايدي الجماعات المسلحة ما ادى الى ترملهن الى مراجعة الجهات المعنية للحصول على المعونات وتجنيبهن الوقوع في الاخطاء والانحراف مشددة على "دور منظمات المجتمع المدني لصنع التحول في المجتمع الى مرحلة الانتاج بدلا من الاستهلاك".
الدكتورة فائزة باباخان الخبيرة بالقوانين الخاصة بتطوير قابليات المرأة افادت بان "المرأة تعاني من عدم وجود القوانين التي تحميها من كل اشكال العنف وهناك كم هائل من القوانين والتشريعات التي تجسد التمييز كونه احد مظاهر العنف الموجه ضد المراة"، داعية الى "اعادة النظر في هذا القوانين وتشريع اخرى توفر الحماية للمرأة بما يتوافق والقانون العالمي لحقوق الانسان".
واقترحت باباخان "سن قانون يشدد على نبذ العنف بجميع انواعه وعمل البرامج التثقيفية التي تسهم في دفع المواطن الى الاخبار عن الجرائم التي ترتكب ضد المرأة كما تمكن المرأة من الكشف عن حالات التحرش الجنسي التي تتعرض لها".
واشارت باباخان الى ضرورة العمل على تغيير القوانين والتشريعات التي وجدت في فترة النظام السابق وايجاد البدائل التي تؤكد ديمقراطية العراق الجديد.
وتاتي هذه الندوات ضمن ورش العمل التي تقدمها منظمات المجتمع لتوعية المجتمع والمرأة بشكل خاص على اهمية النظر الى حقوقها بعين العدل والحد من اعمال التي توجه ضدها.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






