
موكب تشييع المدرب الراحل عمو بابا في بغداد
وري جثمان شيخ المدربين العراقيين عمو بابا عند نصب الاسياد بالقرب من ملعب الشعب الدولي بعد تشييع رسمي كبير حضره عدد من النواب والمسؤولين العراقيين بالاضافة الى الشخصيات رياضية وحشد كبير من المواطنين.
وتقدم المشيعيين نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وقائد عمليات بغداد الفريق اول الركن عبود كنبر والناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم.
وقال عبد المهدي في التشييع "اعزي باسمي وباسم رئيس الجمهورية عائلة الفقيد عمو بابا الذي رفع اسم العراق عاليا في الملاعب الدولية وقدم انجازات رياضية كبرى على مدى نصف قرن عندما كان لاعبا ومدربا ومدرسا واخا وابا".
واضاف "لن ينسى الشعب العراقي عمو بابا لانه قدم للعراق ما لم يقدمه الكثيرون غيره".
وتابع قائلا "لم يطلب عمو بابا مالا وانما طلب التقدم في السمو والاخلاق والتربية"، ودعا الى رعاية "مدرسته باعتبارها النصب العظيم الذي تركه لنا".
وكانت رئاسة الوزراء وافقت على مقترح وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة العراقي بدفن جثمان الراحل عمو بابا عند نصب (الاسياد) قرب ملعب الشعب الدولي، بعد ان اقيمت مراسم تشييعه في ملعب الشعب الدولي الذي شهد اروع عروضه واهدافه.
وكان المدرب عمو بابا توفي في محافظة دهوك عن 75 عاما بعد صراع مرير مع المرض ونقل جثمانه الى بغداد في طائرة عسكرية عراقية الخميس 28 مايو الجاري.
اما احمد راضي النائب في البرلمان العراقي والنجم الكروي السابق فقد اجهش بالبكاء وهو يستذكر عمو بابا الذي اشرف على تدريبه لسنوات عدة وقال "لقد خلق منا رجالا ونجوما".
واضاف "كان يقسو علينا حرصا على تقديم افضل العطاء".
وتابع "ان افضل ما نقوم به لتخليد ذكراه هو تسمية المدرسة الكروية باسمه"، داعيا ايضا الى اقامة تمثال له امام ملعب الشعب الدولي.
وقبل وصول الجثمان الى ملعب الشعب الدولي حيث دفن عند احد مداخله بعد موافقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، اقيمت على روح الفقيد صلاة الجنازة في احدى كنائس العاصمة حضرها وكيل وزارة الشباب والرياضة عصام الديوان وعدد من اعضاء مجلس النواب واقارب الفقيد.
وبالقرب من مكان تشييع الراحل عمو بابا والمكان الذي احتضن جثمانه بكى عدد من الصبية الذين كان اشرف على تدريبهم مؤخرا في مدرسته الكروية، بينما كانوا يرتدون تجهيزاتهم الرياضية كاملة احياء لذكراه وحملوا لافتات كتبوا عليها (عمو بابا ثالث الرافدين) و(وداعا معلمنا يا شيخ المدربين).
جدير بالذكر ان عمانويل داود وهو الاسم الحقيقي لعمو بابا ولد عام 1934، وترعرع في مدينة الحبانية غربي العراق.
وبدأ حياته الرياضية في ميدان الكلية العسكرية ببغداد بعيدا عن كرة القدم فكان بطل العراق في ركض 400 متر موانع (ألعاب قوى)، وكان بطل الرصافة بكرة المضرب.
وكان اول من اكتشف موهبته الكروية المدرب والمعلق الرياضي المشهور اسماعيل محمد، أثناء بطولة مدارس العراق عام 1950 وقد اطلق عليه اسم (عمو بابا) وقال اسماعيل محمد عام 1951 يوم اشركه للمرة الاولى في مباراة مع مصر "سيصبح عمو بابا ناراً على علم".
وقاد عمو بابا فريق المنتخب العراقي في 123 مباراة دولية وودية، وحقق العديد من الانجازات، ومن بينها الميدالية الذهبية في دورة الالعاب الآسيوية في الهند عام 1982م، ولقب بطولة الخليج العربي ثلاث مرات، وهو صاحب أول هدف دولي لمنتخب العراق في عام 1957، في شباك منتخب المغرب اثناء بطولة كأس العرب الثانية.
وبعد اعتزاله اللعب تسلم مهمة تدريب منتخب العراق لكرة القدم عام 1979، وفاز الفريق في تلك السنة بكأس الخليج العربي لكرة القدم.
وقاد منتخب العراق إلى حمل لقب كأس الخليج العربي للأعوام 1979 و1982 و1984، والوصول إلى نهائيات الألعاب الأولمبية 3 مرات أعوام 1980 و1984 و1988، وإلى احراز كأس العرب وذهبية دورة الألعاب الآسيوية.
واشرف على المدرسة الكروية التابعة للاتحاد العراقي لكرة القدم حيث ظل يدرب لاعبين صغار السن في هذه المدرسة التي اسسها هو بجهود ذاتية لتاهيل نجوم صغار لرفد المنتخبات العراقية بالنجوم.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات























بريد القرّاء