print thisemail this
photo

مناصرون ايرانيون لمرشح الرئاسة الايرانية الاصلاحي مير حسن موسوي والذي خسر الانتخابات، يتظاهرون في طهران / ايران يوم 18 من حزيران 2009

الردود الشعبية في العراق ازاء احداث ايران
يوسف ابراهيم لموقع موطني

تباينت ردود الافعال الشعبية في العراق بشان الاضطرابات الاخيرة التي هزت طهران وبقية المدن الايرانية، حيث سجلت منعطفا جديدا لنظرة العراقيين نحو الجار الاهم والاكثر تاثيرا في حياتهم سلبا وايجابا.

فبالرغم من ان العراق يمر بمرحلة امنية حساسة ومهمة وتشهد عملية خروج القوات الامريكية القتالية من المدن وتزايد نسبي باعمال العنف، الا ان المحافل والمقاهي والتجمعات الشعبية في العراق، وخصوصا في وسط وجنوب البلاد، اصبحت تولي اهتماما مكثفا هذه الايام بالاحداث الايرانية الاخيرة.

فريق (موطني) التقى بعراقيين في عدد من مدن الوسط والجنوب ورصد ردود افعالهم بشأن الازمة الايرانية والتي تكرس معظمها حول ما اصاب صورة الولي الفقيه من تشويه نتيجة هذه الاحداث فضلا عن الاهتمام الكبير بحادثة استشهاد المواطنة الايرانية ندا آقا سلطان.

المحامي منعم احمد قال ان اهم ما لفت انتباهي في الاحداث الاخيرة هو تصاعد الاصوات الشعبية في ايران ضد ما كنا نعتبره امرا مقدسا في ايران وهو الولي الفقيه علي خامنئي.

واضاف ان الايرانيين كانوا يصورون منزلة الولي الفقية للعالم بانها منزلة مقدسة يلتف حولها الشعب الايراني وينصاع لاوامرها بلا نقاش او جدال، غير ان الواقع ان الشعب الايراني ابدى صورة مغايرة حين خرج يهتف ضد خامنئي في شوارع طهران.

وفي هذا الصدد كان (موطني) رصد في بيانات لجهات ايرانية معارضة ووسائل اعلام ان مجموعة من الشبان الايرانيين تظاهروا في الـ25 من يونيو في شارع ولي عصر، وهم يرددون شعار "الموت لخامنئي" رغم الانتشار المكثف لقوى القمع في مختلف مناطق طهران.

وذكرت تلك المصادر ان الحرس الثوري الايراني وميليشيا الباسيج المنتشرون في مناطق مختلفة ومنها متنزه (دانشجو) كانوا يقتحمون بشكل وحشي صفوف المتظاهرين مما أدى إلى وقوع اشتباكات على امتداد شارع (انقلاب) وشارع (جمال زاده) وكانت تتواصل عملية الكر والفر في هذه المنطقة حتى الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

الى ذلك قالت الدكتورة سندس محمد ان صورة المواطنة الايرانية ندا آقا سلطان والتي نقلتها وسائل الاعلام وهي تسقط صريعة برصاص الباسيج، بعثت في نفسها الحزن الشديد، مؤكدة ان البطش الذي تشهده شوارع طهران هذه الايام يذكرها بالبطش الذي كان في العراق ابان حكم النظام البائد.

واقترحت محمد تسمية احد شوارع بغداد او اي عاصمة عربية اخرى باسم ندا آقا سلطان متسائلة, الم تقم ايران باطلاق اسم خالد الاسلامبولي، قاتل الرئيس المصري انور السادات، على احد شوارع طهران برغم الاعتراض المصري حينها.

ولا يخفي معظم العراقيين قناعتهم بان ايران تقف وراء اعمال العنف في العراق اما تحريضا او تسليحا او بواسطة الدعم المالي وهو الذي انعكس على احاديثهم حيث اعرب البعض عن امله في ان تنعكس الاحداث الايرانية ايجابا على الوضع الامني في العراق ويتراجع التاثير الايراني في العراق.

وقال المهندس بسام السعيدي ان تاثير احداث العنف في طهران سينعكس ايجابا على العراق حتى اذا قمعت هذه المظاهرات لان هناك صوتا داخليا معارضا سيقف بوجه الرئيس الايراني احمدي نجاد في مساعيه لدعم المسلحين في العراق وسيكون مؤثرا حتى وان كان بشكل نسبي.

غير ان احد المؤيدين للنظام الايراني الحالي المواطن قاسم علي لم يخفي دعمه لنجاد، مؤكدا ان نجاد ساهم كثيرا في دعم العراق وهذه الاضطرابات لا تمثل اغلبية الشعب الايراني.

وتجدر الاشارة الى ان العراق وايران يرتبطان بحدود برية تزيد عن الالف كيلومتر فضلا عن ان العلاقات التجارية بين البلدين تزايدت في الاونة الاخيرة وتنامت حركة السياحة الدينية بينهما.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  3.0/5 (1   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد