
عمال بلدية بغداد يرفعون الانقاض من موقع الشاحنتين المفخختين اللتين انفجرتا خارج وزارة الخارجية العراقية في بغداد
تبنى تنظيم القاعدة الارهابي في العراق في بيان نشر على الانترنت مسؤولية الهجمات الارهابية التي وقعت يوم الاربعاء الدامي في بغداد, في الوقت الذي راى فيه مراقبون ان التنظيم المذكور بات اصغر من ان ينفذ هجمات على هذا المستوى منفردا، وانه (تنظيم القاعدة) اعلن مسؤوليته عن الهجمات لينقذ حلفاءه في حزب البعث بعد ان ثبت تورطهم في الهجوم وطالبت بغداد الجانب السوري بتسليمهم وتشكيل محكمة دولية لمقاضاتهم.
وقال تنظيم (دولة العراق الاسلامية) الارهابي في بيان على الانترنت "ان ممّا تمّ استهدافه بالعمليات الاستشهادية المباركة وما يسّره الله لأوليائه من أسلحة: مقارّ وزارة الخارجية، ووزارة المالية، ووزارة الدفاع، ومبنى محافظة بغداد، ومنطقتهم الخضراء".
اما بخصوص المئات من القتلى والجرحى المدنيين العراقيين فقد برر البيان بطريقة مخزية قتلهم واستهدافهم قائلا "أمّا إن كان قد قُتل أو تأذى ممّن عُصمت دمائهم من المسلمين أهل السنّة، لتواجدهم عرضاً في تلك الأماكن، فندعو لمن جرح منهم بالشفاء، ولمن قتل على التّوحيد أن يُبعث شهيداً على نيّته".
ثم يشير البيان الى اصرار التنظيم على الاستهانة بدماء الابرياء من اجل اهدافه قائلا "إنّنا لن نعطّل جهاد المشركين ومدافعة الكفّار المتعيّنة لأجل من يسقط شهيدا كما قرر علمائنا".
غير ان بعض المراقبين سخروا من بيان القاعدة، مؤكدين ان القاعدة ربما كانت الاداة التي نفذت الهجمات غير ان ذلك لا يعني انها نفذت الهجمات منفردة وبدون دعم كبير من حلفاءها من التنظيمات الارهابية الاخرى مثل حزب البعث، مؤكدين ان ما كشفته الحكومة العراقية من تورط حزب البعث جناح محمد يونس الاحمد انما هو امر صحيح.
وقال المحلل السياسي صادق الموسوي في تصريح صحافي ان حزب البعث ربما اوعز لاعوانه في تنظيم القاعدة بكتابة بيان تولي المسؤولية هذا، لينقذ نفسه من الازمة التي وقع بها بعد ان طالبت بغداد الجانب السوري بتسليم محمد يونس الاحمد وسطام فرحان.
الموسوي قال ان بيان تنظيم القاعدة الارهابي جاء لصرف الانظار عن حزب البعث المتورط الرئيس في الهجمات، مؤكدا ان اي مراقب يمكن ان يرصد ركاكة صياغة البيان وضعفه.
وتجدر الاشارة الى ان بيان القاعدة جاء بعد وقت قصير فقط من قيام الحكومة العراقية بمطالبة الجانب السوري رسميا بتسليم زعيم احد جناحي حزب البعث المنحل المدعو محمد يونس الاحمد وعضو قيادة الحزب سطام فرحان واللذان ورد اسميهما في اعترافات المتهم الرئيس بتفجيرات الاربعاء الدامي.
كما ان تبني القاعدة للهجوم بعد الكشف عن تورط البعث فيه جاء ليكشف العلاقة التي تربط التنظيم الارهابي باعضاء حزب البعث المنحل ومدى التنسيق الوثيق بينهما.
وكان المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا كشف في وقت سابق ان الهجمات نفذت بواسط تحالف (بعثي تكفيري) في اشارة الى التحالف بين حزب البعث وتنظيم القاعدة الارهابي.
وطالما كانت بغداد تتهم الجانب السوري بايواء الارهابيين من اعضاء حزب البعث فضلا عن تسهيل مرور الارهابين من القاعدة الى العراق عبر الحدود المشتركة، غير ان قرار الحكومة اليوم بالمطالبة بتسليم البعثيين هو الاجراء الاول من نوعه في تاريخ العلاقات العراقية السورية منذ سقوط النظام البائد حيث كانت بغداد تكتفي بتوجيه الاتهامات الى بعض الشخصيات المقيمة في سوريا دون مفاتحة الحكومة السورية علنا بتسليمهم.
ويكشف بيان القاعدة عن مدى استهانتها وتهاونها بارواح الابرياء حتى ممن تراهم من المعصومة دماءهم، كما يكشف عن الازمة التي يمر بها التنظيم ومن يحركه من خارج الحدود بعد الاجراءات القوية والحازمة التي اتخذتها حكومة بغداد ضد المتورطين بالهجوم.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء