
مجلس النواب العراقي
وبعد مخاض طويل اقر مجلس النواب العراقي قانون الانتخابات التشريعية اذ توصل الى صيغة توافقية بعد نحو اربعة اشهر من النقاش والمباحثات بين القوى السياسية وبخاصة القوى الممثلة في محافظة كركوك التي مثلت عقدة عصية في طريق اقرار قانون الانتخابات.
وجاءت جلسة التصويت بعد عشر محاولات اخفقت خلالها الكتل في التوصل الى حل.
ورأس الجلسة النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية بعد سفر رئيس المجلس اياد السامرائي الى قطر للمشاركة في مؤتمر لاعادة اعمار العراق مقام في الدوحة.
وأقر قانون الانتخابات، الذي صوت عليه 141 نائبا من اصل 195، إجراء الانتخابات في العراق وفقا لسجلات عام 2009.
ونص القانون الجديد على فقرات عدة جاء فيها اعتبار المحافظات المشكوك في سجلاتها كل محافظة تجاوز معدل النمو السكاني فيها أكثر من 5% سنويا، على ان يقدم طلب التشكيك من 50 نائبا على الأقل ويحظى بموافقة مجلس النواب بالأغلبية البسيطة.
ونص ايضا على ان يشكل مجلس النواب لجنة من أعضائه لمحافظة كركوك وكل محافظة مشكوك في سجلاتها وفقا للمادة السابعة من قانون الانتخابات وتتكون من مكونات تلك المحافظة وممثلين من وزارة التخطيط والتجارة والمفوضية العليا للانتخابات بمساعدة الأمم المتحدة لأجل مراجعة وتدقيق السجلات والزيادة الحاصلة في سجلات الناخبين وفق المعايير الواردة في الأحكام الختامية من القانون لتصحيح سجل الناخبين على ان تنجز اللجنة عملها خلال عام واحد من تاريخ البدء بعملها.
واكد قانون الانتخابات على عدم اعتبار نتائج الانتخابات في كركوك أو أي محافظة، مشكوك بسجلاتها قبل انتهاء من عملية التدقيق، كأساس لأي عملية انتخابية مستقبلية أو سابقة لأي وضع سياسي او اداري.
ونص قانون الانتخابات ايضا على تحديد مقاعد البرلمان وفقا لآخر الإحصاءات المتوفرة لدى وزارة التجارة من دون ان يشير الى ان عدد المقاعد النيابية في البرلمان القادم 275 مقعدا كما هو الان او زيادته الى 311 كما طالب نواب قبل اسابيع.
وتضمن كذلك منح (كوتا) للاقليات في المحافظات العراقية، موضحا انه سيتم منح خمس مقاعد للمسيحيين توزع على محافظات بغداد، ونينوى، ودهوك، واربيل، وكركوك، واعطاء مقعد واحد للإزيديين وآخر للشبك في نينوى، ومقعد للصابئة في بغداد.
وتم اقرار القانون وفق القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة وهو المطلب الشعبي الذي يعد اهم تغيير عن القانون السابق الذي كان وفقا للقائمة المغلقة.
ووصف النائب التركماني عباس البياتي اقرار قانون الانتخابات بانه "ربح للعملية السياسية والعراقيين وليس هناك من خاسر".
وقال في مؤتمر صحفي عقب التصويت على القانون "ان ما تحقق يعد انجازا من خلال انتزاعنا تدقيق سجلات الناخبين"، مضيفا "ان كركوك ذات خصوصية وثبتنا هذا النص في قانون الانتخابات وسيتم تشكيل لجنة عالية المستوى لتدقيق سجل الناخبين من سجلات 2004 وصولا الى 2009".
ودعا البياتي ابناء كركوك الى "وحدة الكلمة وان يكونوا يدا واحدة وان يذهبوا الى الانتخابات لاختيار ممثليهم".
من جهته شكر النائب فؤاد معصوم النواب على تحقيق ما عده الاجماع الوطني في حين وصف النائب اسامة النجيفي ما تحقق بانه "انتصار للديمقراطية والارادة الوطنية على قوى الارهاب والشر"، مضيفا "نزف لاهلنا في كركوك بشرى تثبيت حقوقهم التاريخية في المحافظة".
وباقرار القانون يكون النواب العراقيون قطعوا شوطا كبيرا باتجاه اجراء الانتخابات النيابية في يناير المقبل الخطوة المهمة في طريق استكمال الدميقراطية بالعراق.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء